الحصان

كان فيه آثار إصابات قديمة حوالين رقبته ورأسه.

الدكتور بص لكريم وقال:

“واضح إن الحصان ده اتعرض لمعاملة عنيفة قبل ما يوصلك.”

هنا كريم سكت.

وبص لبرق.

وبعدين قال:

“مش هيتعدم.”

القرار اتغير.

برق فضل في القصر، لكن المرة دي محدش حاول يكسره بالقوة.

بدأ متخصص يتعامل معاه بهدوء، ومن غير حبال عنيفة ولا ضرب ولا صراخ.

ومريم كانت بتزوره كل يوم.

ومع الوقت…

الحصان بدأ يتغير.

بعد شهرين، سمح لحد يقوده من غير ما يهيج.

وبعد ست شهور، بقى حصان مختلف تمامًا.

لكن أغرب حاجة حصلت بعد كده بمدة…

كانت مريم ولدت ابنها، وبعد شهور رجعت تزور القصر.

وقفت عند سور المزرعة وهي شايلة طفلها.

برق كان واقف بعيد في آخر الحقل.

وفجأة…

رفع راسه.

شاف مريم.

وسكت.

وبعدين بدأ يمشي ناحيتها ببطء.

خطوة…

وراها خطوة…

لحد ما وصل عند السور.

مد رقبته ناحيتها.

مريم ابتسمت ومدت إيدها على جبينه.

والحصان فضل واقف ساكت…

كأنه فاكر تمامًا الست الوحيدة اللي، في

أكتر لحظة كان فيها مرعوب وغاضب، ما حاولتش تكسره… لكنها فهمته.
ومن يومها، كريم قال جملة واحدة لمريم:

“إنتي أنقذتي حياته… ويمكن كمان أنقذتي كل الناس اللي كانوا فاكرين إن الحل الوحيد هو التخلص منه.”

لكن السؤال الحقيقي اللي فضل في دماغ كل اللي شافوا الموقف:

إزاي خادمة حامل قدرت تعمل في دقايق حاجة فشل فيها أربع رجالة ومدربين محترفين لمدة شهر كامل؟

الصفحة السابقة 1 2 3

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *