اخواتي

لمحها.
وفجأة فرمل العربية.
شيلي إيدك من الطوق.
بصيت له.
ليه؟
قال بصوت حاد
لأن الطوق ده مش للإهانة.
سألته
أمال لإيه؟
فضل ساكت.
وبعدين قال
عليه جهاز تتبع.
اتسعت عيني.
يعني إنت كنت عارف؟
أيوه.
ومين اللي حطه؟
فارس ما جاوبش.
لأن في اللحظة دي، ظهر على الطريق قدامنا صف عربيات سودا.
عربية منهم وقفت بالعرض.
فارس قفل الأبواب.
وقال
انزلي تحت.
مين دول؟
نظر في المراية.
وشه بقى شاحب.
الناس اللي كنت بحاول أحميكي منهم.
وفجأة
باب العربية اتفتح من الناحية التانية.
وظهر شخص ما كنتش أتوقع أبدًا أشوفه.
حسام.
لكنه ما كانش لوحده.
كان واقف جنبه ضابط شرطة، ماسك ورقة في إيده.
وقال
صوفيا عندي أمر قبض جديد باسمك.
وساعتها فهمت إن خروجي من السجن من سبع سنين
يمكن ما كانش بداية حريتي.
يمكن كان مجرد بداية المرحلة التانية من اللعبة الضابط وقف قدام العربية، ورفع الورقة في إيده.
صوفيا فارس المنشاوي؟
ما قدرتش أرد.
حسام كان واقف وراه، وملامحه هادية بشكل مرعب.
فارس نزل من العربية وقال
الورقة دي صادرة بناءً على إيه؟
الضابط مد له الملف.
بلاغ جديد في واقعة محاولة قتل.
حسام قال بسرعة
ومعانا أدلة تثبت إنها كانت بتخطط للهروب وإخفاء أدلة جديدة.
بصيت له.
إنت بتتهمني بإيه؟
ابتسم.
بنفس الحاجة اللي اتهمناكي بيها من سبع سنين.
فارس شد على الملف.
كفاية.
حسام بص له.
المرة دي مش هتقدر تنقذها.
وقتها سمعت صوت عربية جاية من بعيد.
عربية بيضاء وقفت فجأة.
نزلت منها ست في منتصف الأربعينات، لابسة بدلة رسمية وماسكة شنطة أوراق.
عرفتها فورًا.
كانت المحامية اللي المفروض أقابلها الساعة 8.
قالت
سيبوا صوفيا.
الضابط اتوتر.
حضرتك مين؟
رفعت كارنيهها.
المحامية المكلفة بمتابعة ملف إعادة التأهيل والإفراج المشروط الخاص بصوفيا.
حسام ضحك.
متأخرة.
بصت له.
لا. أنا وصلت في الوقت المناسب.
وبعدين بصتلي.
صوفيا، الكارت اللي معاكي طلعيه.
طلعته.
بصت له.
وبعدين قالت
ده مش كارت الجمعية.
اتسمرت مكاني.
أمال إيه؟
بصت لفارس.
مين اللي ادهولك؟
فارس ما ردش.
قالت
كنت متوقعة ده.
وبعدين فتحت شنطتها وطلعت ملف سميك.
أنا أقدر أثبت إن صوفيا كانت ضحية تزوير أدلة في القضية القديمة.
حسام اتغير وشه.
مستحيل.
قالت
مش مستحيل.
فتحت أول ورقة.
تقرير المعمل الأصلي.
ثم ورقة تانية.
شهادة شاهد تم حذفها من ملف القضية.
ثم ورقة ثالثة.
وسجل مكالمات.
قربت منه.
كلها بتثبت إن صوفيا ما كانتش موجودة في مكان الواقعة وقت تسميم ندى.
حسام سكت.
فارس بصلي.
أما أنا، فكنت مش قادرة أستوعب.
طب ليه محدش قال ده من سبع سنين؟
المحامية ردت
لأن الملف اتقفل قبل ما الأدلة دي تدخل رسميًا.
سألتها
مين قفله؟
بصت لحسام.
ما احتجتش إجابة.
لكن حسام قال
إنتِ فاكرة إنك هتخرجي من هنا وتفضحيني؟
المحامية ابتسمت.
مش أنا اللي هفضحك.
رفعت تليفونها.
التسجيل ده اتبعت للنيابة من عشر دقايق.
حسام لأول مرة فقد هدوءه.
تسجيل إيه؟
شغلت التسجيل.
وصوت لارا ظهر واضح
هي هتتحمل كام سنة وتخرج. أهم حاجة محدش يعرف إن صوفيا هي بنت فارس.
حسام اندفع ناحية التليفون.
لكن الضابط منعه.
لارا كانت بتتكلم وهي بتعيط في التسجيل
أنا مكنتش عايزة أقتل ندى. أنا بس كنت عايزة أخوفها.
الصوت اتوقف.
الصمت بقى تقيل.
بصيت لحسام.
يعني إنتوا كنتوا عارفين إني بريئة؟
ما ردش.
قربت منه.
سبع سنين يا حسام.
صوتي كان هادي.
سبع سنين وأنا بدفع تمن حاجة ما عملتهاش.
حسام قال
إنتِ مش فاهمة.
لأ.
هزيت راسي.
أنا فهمت كل حاجة.
لكن فجأة فارس مسك كتفي.
لسه ما فهمتيش أهم حاجة.
بصيت له.
إيه؟
قال
التسجيل ده يثبت إنهم لفّقوا لك القضية.
سكت.
لكنه ما يثبتش ليه كانوا مصممين يخفوا إنك بنتي.
المحامية قفلت الملف.
ودي النقطة اللي لازم نعرفها قبل أي خطوة.
سألت
يعني إيه؟
فارس بص لحسام.
ثم قال
لأن والدتك اختفت قبل ما تختفي إنتِ.
اتنفست بصعوبة.
أمي؟
أول مرة أسمع عنها من حد قدامي.
فارس قال
والدتك ما ماتتش.
سكت.
ثم أضاف
وأنا كنت فاكر إنها ماتت.
قبل ما أستوعب، المحامية فتحت صفحة أخيرة من الملف.
وكان عليها صورة امرأة.
امرأة واقفة قدام بوابة سجن القناطر.
الصورة متصورة من يوم خروجي.
لكن الأغرب
إن المرأة كانت واقفة بعيد، بتبصلي.
وتحت الصورة مكتوب تاريخ اليوم.
وتحته جملة واحدة
هي خرجت ابدأوا المرحلة الأخيرة.
رفعت عيني للمحامية.
مين دي؟
ما ردتش.
فارس هو اللي اتكلم.
صوته كان مبحوح
دي أمك.
وفي نفس اللحظة، وصل إشعار على موبايلي من رقم مجهول.
فتحته.
كانت رسالة قصيرة
لو عايزة تعرفي مين سلّمك لعيلة السيوفي من البداية متثقيش في أبوكي.
رفعت عيني لفارس.
ولأول مرة
بدأت أشك فيه هو كمان فضلت باصة لفارس، والتليفون في إيدي.
الرسالة كانت قصيرة، لكن تأثيرها كان أقوى من أي اعتراف سمعته الليلة.
متثقيش في أبوكي.
فارس لاحظ نظرتي.
في إيه؟
قفلت الشاشة بسرعة.
مفيش.
المحامية بصتلي، وكأنها فهمت إن في حاجة حصلت.
لكن قبل ما تسأل، حسام قال بسخرية
أخيرًا بدأتي تشكي في الشخص الصح.
فارس لف له.
إنت مالك؟
حسام ابتسم.
ولا حاجة. بس واضح إن بنتك بدأت تسأل الأسئلة اللي إنت كنت خايف منها.
فارس اتقدم خطوة.
اسكت.
حسام ضحك.
ليه؟ خايف تعرف إنك إنت اللي سلّمتها بنفسك؟
جسمي كله اتجمد.
بصيت لفارس.
سلّمتني لمين؟
فارس ما ردش.
ودي كانت أول مرة أشوفه عاجز عن الكلام.
المحامية قالت بسرعة
صوفيا، متاخديش قرار وإنتِ متوترة. لازم نمشي من هنا الأول.
لكن قبل ما أتحرك، سمعت صوت عربية فرملت بعنف.
ثم نزل منها رجلين.
واحد منهم فتح باب العربية الخلفي.
وظهر شخص ما كنتش متوقعة أشوفه.
لارا.
كانت إيديها متكبلة.
ومعاها ضابطين.
أول ما شافتني، صرخت
صوفيا!
جريت ناحيتي، لكن الضابط منعها.
ابعدي!
لارا كانت بتعيط.
لازم أقولك الحقيقة قبل ما ياخدوكي!
حسام صرخ
متسمعيش لها!
لارا بصت له بخوف.
إنت كنت هتقتلها!
الضابط أمسك حسام فورًا.
إيه اللي قلتيه؟
لارا غمضت عينيها.
وبعدين قالت
الطوق اللي في رقبتها هو السبب.
لمست الطوق من غير ما أحس.
إيه اللي فيه؟
لارا بصت لفارس.
اسألي أبوكي.
فارس قال بعصبية
لارا، كفاية.
لأ!
صرخت.
سبع سنين وأنا ساكتة.
ثم بصتلي.
أول يوم دخلتي فيه السجن، باباكي الحقيقي حاول يوصلك.
أنا همست
فارس؟
هزت راسها.
مش فارس.
اتسعت عيني.
أمال مين؟
لارا بصت حوالين نفسها.
الشخص اللي كان بيدفع مصاريف محاميك من غير ما تعرفي.
المحامية رفعت رأسها فجأة.
إيه؟
لارا قالت
أيوه.
ثم بصتلي.
الشخص اللي كان بيتابع قضيتك من بعيد هو نفس الشخص اللي طلب مننا نخليكي تفضلي جوه السجن سبع سنين.
قلت
ليه؟
لارا بدأت تبكي.
لأن خروجك كان هيكشف سر كبير.
فارس قال
متكمليش.
لارا ردت
لازم تعرف.
ثم قالت بصوت مرتعش
ندى ما كانتش الضحية الوحيدة.
سكت الجميع.
قلت
يعني إيه؟
لارا بلعت ريقها.
يوم ما حصلت واقعة التسميم كان فيه شخص تالت في المكان.
المحامية سألت
مين؟
لارا بصتلي مباشرة.
إنتِ.
هززت رأسي.
مستحيل.
كنتِ هناك قبل ندى.
أنا كنت في الجامعة!
بالضبط.
قالتها وهي بتبكي.
لكن حد مسح تسجيلات الكاميرات.
بصيت للمحامية.
ثم لفارس.
فارس كان ساكت.
قلت
إنت كنت عارف؟
رفع عينه لي.
كنت عارف إن فيه تسجيلات.
وما قلتليش؟
كنت بحاول أحميكي.
ضحكت بمرارة.
تحميني؟ وإنت سيبتني سبع سنين في السجن؟
فارس قرب مني.
لو كنتِ خرجتي وقتها، كانوا هيقتلوكي.
تراجعت خطوة.
مين؟
ما ردش.
وفجأة المحامية فتحت ملفها وقالت
صوفيا عندي سؤال أهم.
بصيت لها.
إيه؟
لما خرجتي من السجن، مين كان أول شخص قالك إن عندك مكان آمن تروحيه؟
قلت
الجمعية.
سألت
متأكدة؟
أيوه.
حد قابلِك قبل ما تخرجي؟
فكرت.
ثم افتكرت.
لأ.
المحامية هزت رأسها.
يبقى عندنا مشكلة.
ليه؟
قالت
لأن الجمعية ما بعتتش الكارت اللي معاكي.
فتحت جهازها.
وأظهرت لي نسخة من البريد الرسمي للجمعية.
هما ما كانوش عارفين أصلًا إنك هتخرجي النهارده.
بصيت للكارت في إيدي.
طب مين اللي كان مستنيني؟
فارس قال
أنا عارف.
رفع عينه للسماء للحظة، ثم قال
الشخص الوحيد اللي كان يعرف إنك هتخرجي في الوقت ده
توقف.
قبل ما يكمل، موبايل المحامية رن.
ردت.
وسمعت جملة واحدة.
وشها اتغير تمامًا.
إمتى؟
سكتت.
متأكدين؟
قفلت المكالمة.
بصيت لها.
حصل إيه؟
قالت
سجل السجن فيه حاجة ناقصة.
إيه؟
فتحت الملف.
في آخر ليلة قبل خروجك
رفعت عينيها.
حد دخل زنزانتك.
قلبي دق بسرعة.
مين؟
قالت
الاسم اتشال من السجل.
ثم أضافت
لكن فيه كاميرا واحدة صورت الشخص وهو خارج من المبنى.
سألتها
مين كان؟
المحامية بصت لفارس.
ثم قالت
رجل لابس نفس بدلة فارس.
سكتنا كلنا.
وفي اللحظة دي، تليفوني رن مرة تانية.
رقم مجهول.
فتحت الرسالة.
كانت صورة قديمة.
أنا وأنا طفلة.
واقفة جنب امرأة ما أعرفهاش.
لكن تحت الصورة كانت جملة
دي أمك وفارس مش أبوكي الوحيد اللي عنده سر عنك.
رفعت عيني ببطء.
ولأول مرة، حسيت إن القضية اللي دخلت بسببها السجن
ما كانتش البداية أصلًا.
كانت مجرد أول طبقة من سر أكبر بكتير فضلت ماسكة الصورة، وببص للمرأة اللي واقفة جنبي.
كانت حاضناني من كتفي، وأنا طفلة صغيرة، ووشي فيه نفس العلامة اللي فوق حاجبي.
لكن أكتر حاجة شدت انتباهي
إن المرأة كانت لابسة سلسلة في رقبتها.
نفس السلسلة اللي كانت معلقة في رقبة فارس.
رفعت عيني له.
إنت تعرف الست دي؟
فارس ما ردش.
كررّت
تعرفها؟
قال بصوت واطي
أيوه.
حسيت إن رجلي مش شايلاني.
مين هي؟
سكت لحظات طويلة.
ثم قال
اسمها نوال.
لارا شهقت.
حسام بص لفارس بحدة.
أما أنا فقلت
نوال مين؟
فارس رد
أمك.
الكلمة نزلت عليّا كأنها صدمة.
يعني الصورة حقيقية؟
أيوه.
طب ليه كنت بتقول إنها ماتت؟
فارس بص بعيد.
لأني كنت فاكر إنها ماتت.
وإمتى عرفت إنها عايشة؟
ما ردش.
المحامية تدخلت
فارس، لازم تقول لها كل حاجة دلوقتي.
بص لها.
مش هنا.
الوقت خلص.
إنتِ مش فاهمة.
المحامية رفعت الملف.
بالعكس. أنا فاهمة كويس جدًا.
ثم بصتلي.
صوفيا، أمك كانت شاهدة على حاجة حصلت قبل سبع سنين.
قلت
إيه؟
فتحت الملف.
كانت موجودة يوم اتغيرت أوراقك الرسمية.
قلبي انقبض.
مين غيرها؟
قالت
شخص من داخل دار الرعاية.
سألت
مين؟
المحامية سكتت.
ثم طلعت ورقة قديمة.
كان عليها ختم دار الرعاية.
وفي أسفلها توقيع.
بصيت للاسم.
المديرة عايدة حسن.
اتجمدت.
عايدة؟
كانت المديرة اللي ربتني.
الست اللي كانت الوحيدة اللي بتيجي تزورني في السجن أول سنة.
الست اللي اختفت فجأة بعد كده.
قلت
هي كانت عارفة؟
المحامية قالت
هي كانت عارفة إنك مش بنت السيوفي.
سكت.
ثم أضافت
وكانت عارفة إنك بنت فارس.
بصيت له.
طب ليه سلّمتني لهم؟
فارس قال
لأنها كانت بتحاول تحميكي.
ضحكت بمرارة.
كل الناس بتحاول تحميني، وفي الآخر أنا اللي قضيت سبع سنين في السجن!
ما حدش رد.
وفجأة لارا قالت
لأنهم كانوا عايزينك تختفي.
لفيت لها.
مين هم؟
لارا بصت لحسام.
حسام صرخ
متتكلميش!
الضابط أمسكه.
لكن لارا كملت
فيه مجموعة من رجال الأعمال كانوا بيستخدموا شركات السيوفي في عمليات تزوير وغسيل أموال.
فارس قاطعها
لارا!
وإنت كنت واحد منهم!
سكت المكان كله.
بصيت لفارس.
إنت؟
قال
اسمعيني قبل ما تحكمي.
لكن لارا كانت بتتكلم بسرعة
فارس اكتشف إنهم بيستخدموا اسم صوفيا في مستندات من وهي صغيرة.
أنا حسيت بالدوخة.
اسمي؟
هزت راسها.
أيوه.
ليه؟
قالت
لأن صوفيا كانت الوريثة القانونية لحاجة كبيرة.
سألت
إيه؟
لارا بصت للمحامية.
المحامية أغلقت الملف.
أسهم.
أسهم إيه؟
شركة ضخمة كانت مملوكة لجدك من ناحية أمك.
سكت.
فارس قال
الشركة اتسرقت بعد اختفاء والدتك.
قلت
وإيه علاقتي؟
رد
إنتِ الوريثة الوحيدة.
في اللحظة دي، حسيت إن كل حاجة اتربطت ببعض.
دار الرعاية.
تغيير اسمي.
السجن.
لارا.
حسام.
حتى الطوق.
لكن فجأة لارا قالت
لسه في حاجة أهم.
بصيت لها.
إيه؟
قالت
الطوق مش مجرد جهاز تتبع.
لمست القطعة المعدنية.
أمال إيه؟
قالت
فيه شريحة ذاكرة.
فارس اتغير وشه.
لارا، اسكتي.
لكن المحامية قربت مني.
صوفيا، متلمسيش الشريحة.
سألت
ليه؟
لأنها ممكن تحتوي على البيانات اللي كانوا بيحاولوا يخفوها طول السنين.
فارس قال
وممكن تكون مفخخة.
اتراجعت.
مفخخة؟
هز رأسه.
مش بالمعنى اللي في بالك.
ثم قال
ممكن تكون معمولة بحيث لو اتفتحت، الشخص اللي حطها يعرف مكاننا.
فجأة كلنا بصينا حوالينا.
المحامية قالت
حد يعرف إننا هنا؟
ما حدش رد.
ثم سمعنا صوت عربية بتقف بعيد.
لارا بصت من الشباك.
وشها اتغير.
وصلوا.
سألتها
مين؟
قالت
الناس اللي كانوا بيدوروا عليك من سبع سنين.
فارس فتح درج العربية وأخرج مفتاحًا صغيرًا.
مده لي.
لو حصل أي حاجة، افتحي الصندوق اللي تحت المقعد الخلفي.
بصيت له.
فيه إيه؟
قال
الدليل الوحيد اللي يقدر يثبت إنك بريئة.
ثم سكت لحظة.
وفيه كمان حاجة تخص أمك.
قبل ما أقدر آخده، دوّى صوت زجاج بيتكسر من بعيد.
المحامية صرخت
انزلوا!
نزلنا كلنا بسرعة.
والطوق حوالين رقبتي بدأ يضيء بضوء أحمر صغير.
بصيت له.
ثم بصيت لفارس.
هو بدأ يشتغل.
فارس اتجمد.
وقال
مستحيل
المحامية سألت
إيه؟
فارس بص للطوق وقال
الشريحة اتفعّلت.
وفي نفس اللحظة، ظهر على شاشة صغيرة في لوحة العربية موقعنا الحالي.
وتحت الموقع ظهرت كلمة واحدة
تم التحديد.
ثم جاء اتصال على هاتف فارس.
رد.
صوت رجل مجهول قال
كان ممكن تنقذها من زمان يا فارس.
فارس سكت.
الرجل أكمل
لكنك اخترت تسكت.
ثم قال
دلوقتي بقى دورها تعرف الحقيقة.
وقبل ما يقفل، قال جملة خلت فارس يغمض عينيه
قول لبنتك إن أمها كانت عايشة لحد ما إنت سلّمتها لهم فضلت باصة لفارس، ومش قادرة أتكلم.
الجملة الأخيرة فضلت تتردد في





