شنطة تلولاده

حصري لصفحة روايات رولا
في اليوم اللي كنت بوضب فيه شنطة الولادة، لقيت مذكرات

جوزي السرية مستخبية وسط هدوم البيبي—مليانة صور خاصة ورسايل بايده للست الوحيدة اللي عمره ما نسيها.

​وفي نفس الليلة، لميت هدومي ومشيت على المطار بهدوء.
​وعلى طلوع الشمس، الملياردير اللي كان فاكر إني مستحيل أقدر أبعد عنه، كان بيلف حوالين نفسه وينادي على اسمي في الشقة الفاضية.

​كنت في الشهر التامن لما لقيت الأجندة الجلد الجلادها أسود.
​والله ما كنت بدور وراه ولا بنبش.

​كنت بس بجهز شنطة المستشفى في شقتنا اللي في الزمالك، بمد إيدي في آخر الدولاب بتاع سيف عشان أجيب الباسبور بتاعي.
​بدال الباسبور، إيدي خبطت في أجندة ملفوفة في قميص من قمصانه الماركة.

​سيف كان رئيس مجلس إدارة شركة “العامري للإنشاءات”، من نوعية الرجالة اللي المجلات بتكتب عنهم إنه عبقري، وصارم، وما حدش يقدر عليه.
​بس في البيت، كان عنده كلمة تانية بيحب يقولها لي دايماً:
​”أنتِ حساسة زيادة عن اللزوم.”

​”الحمل مخليكي درامية أوي يا ندى.”

​من كتر ما كان بيكررها، كنت خلاص قربت أصدق إن العيب فيا.
​لحد ما فتحت الأجندة.

​أول صورة شفتها كانت لسيف وهو بيبوس واحدة ست حلوة بلوند على البحر في الجونة.
​التاريخ المكتوب تحت الصورة كان بعد جوازنا بتلات شهور بس.
​كان اسمها فريدة.
​حبه الأولاني.
​وبعدها صور تانية كتير.

​دبي.
​لندن.
​دهب.
​رحلات كان سيف دايماً بيفهمني إنها سفر شغل ومأموريات رسمية.
​ولما وصلت للصفحات المكتوبة بخط إيده، قلبي وقف.
​ندى مريحة. عيلتها ناس محترمين وناس طيبين. وجودها جنبي بيدي صورة كويسة للمستثمرين.
​إيدي تلجت وأنا بقرا.

​قلبت الصفحة لقيت مكتوب:
​أول ما الصفقة تتوقع ونخلص الدمج، أنا وفريدة مش هنضطر نستخبى تاني.
​وبعدين لقيت الجملة اللي شقلبت كل حاجة:

​حمل ندى هيعقد الأمور شويه، بس هي عمرها ما هتمشي. ملهاش حد تروحلوا من غيري وما تقدرش تعيش بعيد عن فلوسي.
​قعدت في مكاني مش بنطق.
​سيف غفل عن غلطة واحدة بس.. غلطة كفيلة تدمره.
​عمره ما كلف نفسه يعرف أنا مين بجد قبل ما أكون مراته.
​لما كان حد بيسأله عن شغلي زمان، كان بيرد بأسلوب متكبر ويقول “كانت شغالة في البنوك”.

​الكلام ده كان صح.. بس مش كامل.
​أنا قبل ما أتجوز سيف، قضيت تسع سنين شغالة مستشارة قانونية ومالية، بمسك قضايا الاستحواذ وبحمي ثروات العائلات الكبيرة في المشاكل والنزاعات التجارية.
​وفيه حاجة تانية سيف عمل نفسه نسيها تماماً.
​الشقة المتختخة اللي في الزمالك اللي بيحب يقول عليها “شقتي”؟
​دي مش شقته.

1 2الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *