رواية لميرا

بتقول
إنت وعدتني إنك هتتجوزني.
أحمد
بعد ما نخلص.
نخلص إيه؟
سكت ثواني.
وبعدين قال
فلوس مريم.
حسيت ببرودة في إيدي.
رجعت التسجيل من الأول.
سمعته مرة.
واتنين.
وتلاتة.
فلوس مريم.
يعني أنا ما كنتش زوجة اتخان منها وبس.
أنا كنت الهدف.
في اليوم التالي، المحامي طلب مني أقابله.
حط قدامي مجموعة أوراق.
وقال
أنا راجعت اللي بعتتيهولي.
ولقيت إيه؟
بص لي بجدية.
جوزك داخل في موضوع أكبر مما تتخيلي.
فلوس؟
فلوس وشركات وتحويلات لكن الأهم إن فيه ناس تانية فوقه.
يعني؟
فتح ملف.
أحمد مش صاحب القرار في كل حاجة.
مين؟
هز راسه.
لسه ما نعرفش.
وبعدين أضاف
بس فيه اسم واحد بيتكرر في كل المستندات.
قلب الصفحة.
وقرأت الاسم.
اتسمرت مكاني.
الاسم كان اسم شخص أنا أعرفه.
شخص كان بيدخل بيتنا.
شخص كنت بثق فيه.
شخص كنت بشوفه كل أسبوع تقريبًا.
والأسوأ
إنه كان أول واحد اتصل بيا بعد ما خرجت من بيت أحمد.
عمي.
أخو أبويا.
الرجل اللي كنت طول عمري بعتبره أقرب شخص ليا بعد أبويا.
بصيت للمحامي.
إنت متأكد؟
قال
أنا ما بحكمش على حد. أنا بقولك إن اسمه موجود في المستندات.
رجعت البيت وأنا مش عارفة أصدق.
طول الطريق كنت بفتكر كل مرة عمي سألني فيها عن الشقة.
كل مرة قال لي
إنتِ لازم تأمني مستقبلك.
كل مرة كان بيقول
أحمد راجل كويس، خليكي معاه.
وفجأة
كل الكلام بقى له معنى مختلف.
بالليل، موبايلي رن.
كان عمي.
رديت.
ألو.
قال بصوت هادي
مريم، أنا عرفت اللي حصل بينك وبين أحمد.
سكت.
أنا جاي أشوفك.
قلت
ليه؟
سكت ثانيتين.
وبعدين قال
عشان أحذرك.
قلبي دق.
تحذرني من مين؟
قال
من أحمد.
بصيت قدامي.
وقلت
ولا تحذرني من نفسك؟
سكت.
لأول مرة
سمعت التردد في صوته.
وبعدين قال
إنتِ قابلتي محامي؟
ما رديتش.
قال بسرعة
مريم، اسمعيني كويس الموضوع أكبر منك.
قفلت المكالمة.
وقعدت على السرير.
بعدها بثواني جالي إشعار من كاميرات العمارة.
كنت لسه محتفظة بالدخول عليها.
فتحت التطبيق.
ظهر تسجيل من الليلة اللي خرجت فيها من البيت.
شفت أحمد واقف في مدخل العمارة.
ومعه شخص.
الشخص كان مستني حوالي عشر دقايق.
وبعدين دخل معاه.
كبرت الصورة.
وقفت أنفاسي.
كان عمي.
لكن المفاجأة مش إنه قابل أحمد.
المفاجأة كانت في اللي حصل بعدها.
أحمد سلّمه ظرف أسود.
وعمي فتحه.
وأخرج منه مجموعة أوراق.
وبعدها
أحمد أخرج موبايله.
وشغّل له تسجيل.
كنت شايفة عمي بيسمع.
وفجأة وشه اتغير.
حط إيده على راسه.
وقال لأحمد حاجة ما قدرتش أسمعها.
لكن أحمد رد بجملة واضحة من حركة شفايفه
لو مريم عرفت إنك كنت شريك من البداية هتضيعنا كلنا.
قفلت الفيديو.
رجعت خطوة لورا.
عمي
كان شريك؟
يعني أبويا ماټ، وساب لي شقته
وأخو أبويا كان جزء من الخطة اللي حاولوا ياخدوها مني؟
لكن لسه ما كنتش عارفة الحقيقة كاملة.
لحد ما فتحت آخر ملف على الفلاشة.
كان اسمه
مريم قبل الۏفاة
فتحت الملف.
ظهر فيديو قديم.
صورة أبي.
قاعد على كرسي في مكتبه.
الفيديو كان واضح إنه متصور قبل ۏفاته بفترة قصيرة.
بص للكاميرا وقال
لو مريم شافت التسجيل ده، يبقى أنا غالبًا مش موجود.
وقفت أنفاسي.
مريم، لو إنتِ بتتفرجي على الكلام ده أوعي تثقي في أي حد يقولك إن الشقة دي هي أهم حاجة سبتها لك.
سكت.
وبعدين قال
الشقة مش الميراث الحقيقي.
قرب من الكاميرا.
وقال
الميراث الحقيقي موجود في مكان محدش يعرفه غيري والشخص الوحيد اللي كنت واثق إنه ممكن يحاول ياخده بعد مۏتي
سكت لحظة.
وبعدين قال
هو أخويا.
اتجمدت.
لكن قبل ما الفيديو يخلص، قال أبي جملة واحدة قلبت كل حاجة
ولو أخويا حاول يقرب من مريم خليها تدور على الخزنة اللي تحت البلاطة التالتة في مكتبي القديم.
الفيديو انتهى.
فضلت قاعدة قدام الشاشة.
كنت فاكرة إن أبويا ماټ وساب لي شقة.
لكن واضح إنه كان سايب لي سر.
وسر كبير لدرجة إن جوزي
وصاحبتي
وعمي
كلهم كانوا مستعدين يعملوا أي حاجة عشانه.
وفي اللحظة دي، اتخذت قرارًا واحدًا
أنا مش هواجه أحمد.
لسه.
أنا هخليهم يفتكروا إني ما عرفت حاجة.
وهخليهم يكملوا خطتهم للنهاية.
لكن المرة دي
أنا اللي هكون مستنياهم.
وفي اليوم التالي، بعت لأحمد رسالة واحدة
أنا فكرت في كلامك وعايزة أرجع البيت ونتكلم في الطلاق.
الرسالة اتقرت فورًا.
وبعد أقل من دقيقة، رد
تعالي الليلة. هتلاقيني مستنيكي.
ابتسمت.
لأول مرة من يوم
ما اكتشفت الخېانة.
لأني كنت عارفة حاجة هو ما يعرفهاش
أنا مش راجعة عشان أصالحه.
أنا راجعة عشان أعرف
إيه اللي أبويا خبّاه عنهم كلهم؟
وليه كانوا مستعدين يخسروا كل حاجة
عشان يوصلوا له؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *