رواية لميرا
تكلميش جوزك عن الحسابات دي دلوقتي.
ليه؟
لأن لو هو فعلًا استخدم بياناتك من غير علمك، لازم نعرف الأول هو عمل إيه بالضبط.
سكت شوية وبعدين قال
وفي حاجة أخطر.
إيه؟
اسمك موجود كطرف مسؤول في أكتر من معاملة.
حسيت إني مش قادرة أتنفس.
يعني إيه؟
يعني لو فيه ديون أو التزامات أو مشاكل قانونية مرتبطة بالشركات دي، ممكن حد يحاول يحطها عليكي.
قفلت معاه.
وقعدت في العربية أبص في الفراغ.
أنا كنت فاكرة إني خرجت من بيت جوازة فاشلة.
لكن الحقيقة
إني كنت خارجة من بيت كان بيتجهز من فترة عشان يوقعني في کاړثة.
وفجأة جالي إشعار.
سارة اتصلت.
ما رديتش.
اتصلت تاني.
وبعدين جت رسالة
مريم، لازم نتكلم. أحمد ما قالكيش الحقيقة كلها.
بصيت للرسالة.
ولأول مرة حسيت إن الخۏف الحقيقي مش من سارة.
الخۏف الحقيقي
إنها ممكن تكون هي كمان مش عارفة كل حاجة.
كتبت لها
قولي هنا.
ردت بعد ثواني
مش هينفع. قابليني لوحدك.
كنت عارفة إن ده ممكن يكون فخ.
لكن كنت محتاجة أعرف.
قلت لها
بكرة الساعة 11 في كافيه في مصر الجديدة.
ردت
تمام.
قفلت الموبايل.
لكن قبل ما أتحرك، عملت حاجة بسيطة.
بعت كل المستندات اللي عندي للمحامي.
وبعت نسخة لإيميلي.
وبعدين نسخة لشخص ثالث أثق فيه.
لو حصل لي أي حاجة
المستندات هتظهر.
تاني يوم، وصلت الكافيه قبل سارة بنص ساعة.
قعدت في ترابيزة في ركن بعيد.
ما طلبتش غير قهوة.
بعد عشر دقايق، دخلت سارة.
بس شكلها كان مختلف.
ما كانتش لابسة فستان ولا حاطة برفان زي الليلة اللي فاتت.
كانت لابسة هدوم عادية، وشها شاحب، وعينيها وارمة من العياط.
قعدت قدامي.
وبدون مقدمات قالت
أنا غلطت في حقك.
ما رديتش.
قالت
وأنا عارفة إن مفيش كلام ممكن يصلح اللي عملته.
فضلت ساكتة.
طلعت نفس طويل وقالت
بس أنا اكتشفت حاجة من يومين.
رفعت عيني لها.
إيه؟
بصت حواليها قبل ما تقرب مني.
أحمد مش بيحبني.
ضحكت بسخرية.
دي أول حاجة صدقتها في حياتي.
هزت راسها.
لأ يا مريم إنتِ مش فاهمة.
وقربت أكتر.
أنا كنت فاكرة إنه سابك عشاني.
وطلع؟
بلعت ريقها.
طلع إنه كان محتاجني عشان أوصله لحاجة عندك.
قلبي دق بسرعة.
إيه؟
سارة فتحت شنطتها وطلعت فلاشة صغيرة.
حطتها قدامي.
دي كانت عند أحمد.
بصيت لها.
إيه اللي عليها؟
ملفات.
ملفات إيه؟
قالت بصوت واطي
حسابات وتحويلات وحاجات تخصك إنتِ.
اتجمدت.
إنتِ عارفة؟
عرفت من يومين.
وإنتِ ساكتة ليه؟
بدأت ټعيط.
لأني كنت غبية.
وبعدين قالت الجملة اللي خلت الډم ينسحب من وشي
أحمد كان بيقول لي إنك لو طلبتي الطلاق، هو هيطلعك من الجوازة من غير جنيه.
سكتت.
وبعدين أكملت
بس ده مش كل حاجة.
قولي.
كان بيجهز ينقل ملكية شقة تانية باسم شركة.
شقة مين؟
بصت لي.
شقتك.
ما فهمتش.
شقتي؟
هزت راسها.
الشقة اللي أبوكي سايبهالك.
وقفت من مكاني بعصبية.
إنتِ بتكدبي!
والله لأ!
أبويا كتبها باسمي قبل ما أمضي عقد الجواز!
وأحمد عارف.
قعدت تاني.
حسيت إن الدنيا بتلف بيا.
أبويا كان قبل ما ېموت سايب لي شقة في التجمع.
الشقة كانت باسمّي فعلًا.
وكنت دايمًا بعتبرها أمان للمستقبل.
أحمد كان عارف قيمتها.
لكن عمري ما تخيلت إنه ممكن يحاول ياخدها.
سألتها
إنتِ ليه بتساعديني دلوقتي؟
سارة سكتت.
وبعدين قالت
لأني اكتشفت إن اللي عمله معاكي هيعمله معايا.
رفعت حاجبي.
يعني؟
من يومين سمعت مكالمة بينه وبين واحد من شركائه.
وقال إيه؟
سارة بصت في الأرض.
قال إن بعد ما يخلص موضوعك، هيخلص موضوعي أنا كمان.
سكت.
وقال جملة واحدة فضلت ترن في ودني.
إيه؟
رفعت عينيها وقالت
سارة كانت مفيدة لحد ما خلصت مهمتها.
ما اتكلمتش.
لأن في اللحظة دي
أنا وسارة لأول مرة بقينا في نفس المركب.
لكن الفرق إن أنا كنت لسه عندي فرصة أطلع منها.
وهو
كان فاكر إني مکسورة.
رجعت البيت اللي كنت رايحة له عند أختي.
قفلت باب الأوضة.
وصلت الفلاشة باللابتوب.
كان عليها حوالي 47 ملف.
فتحت أول واحد.
صور تحويلات.
التاني
عقود.
التالت
محادثات.
الرابع
تسجيل صوتي.
ضغطت تشغيل.
وصوت أحمد طلع من السماعة
ما تقلقش، مريم مش هتشك في حاجة.
الصوت التاني قال
ولو سألت عن التحويلات؟
ضحك أحمد.
هقول لها مصاريف شغل.
الصوت التاني
والتوقيعات؟
أحمد رد
أنا أعرف أمضي زيها.
وقفت التسجيل.
كنت مصډومة.
لكن التسجيل اللي بعده كان أسوأ.
صوت سارة.
وصوت أحمد.
سارة كانت



