رواية لميرا

موقع أيام نيوز

مالي صدري اتحول لحاجة تانية.
هدوء.
هدوء بارد جدًا.
قلت
ماشي.
الاتنين بصوا لي.
نتطلق.
الابتسامة اختفت من وش سارة.
وأحمد نفسه اټصدم.
روحت الأوضة، طلعت شنطة كبيرة، وبدأت أحط فيها حاجتي.
بس قبل الهدوم، حطيت أهم حاجة
بطاقتي.
أوراقي.
الكروت.
الأوراق الخاصة بالبيت.
اللابتوب.
وأي مستند ممكن أحتاجه بعدين.
وأنا خارجة، أحمد وقف في الطرقة وسد عليا الطريق.
لو خرجتي من الباب ده، ما ترجعيش تاني.
بصيت له آخر مرة.
وقلت
ده المطلوب.
وبعدين زقيت الباب وخرجت.
دخلت الأسانسير، وقبل ما الباب يقفل، موبايلي رن.
رسالة من سارة.
فتحتها.
كانت كاتبة
سامحيني بس أنا بحب أحمد.
قريت الرسالة مرتين.
وبعدين كتبت لها
خديه كله أنا مش باقبل المرتجعات.
قفلت الموبايل.
وسندت ضهري على حيطة الأسانسير.
بس اللي أحمد وسارة ما كانوش يعرفوه
إني ما خرجتش من البيت مکسورة.
أنا خرجت وأنا معايا نسخة من كشوف حساباتنا البنكية.
ومعايا كمان صلاحية الدخول على كاميرات المراقبة بتاعة العمارة.
وكان عندي سؤال واحد بس
إيه اللي كان بيحصل في حساباتنا وأنا غافلة؟
لأن اللي شوفته في الحسابات بعد ما خرجت
خلاني أفهم إن حكاية أحمد وسارة ما كانتش مجرد خېانة.
كان فيه سر أكبر بكتير.
وسر، لو اتكشف
ممكن يودّي الاتنين في داهية.
واللي اكتشفته قبل الفجر كان أخطر حاجة ممكن أتخيلها.
خرجت من العمارة وأنا حاسة إني مش عارفة أنا ماشية فين.
رجلي كانت بتتحرك لوحدها.
ركبت العربية، قفلت الباب، وفضلت قاعدة ثواني أبص قدامي من غير ما أدور الموتور.
كنت فاكرة إن أصعب حاجة ممكن تحصل لواحدة إنها تكتشف إن جوزها بېخونها.
بس بعد اللي شفته في حساباتنا
بدأت أشك إن الخېانة نفسها ما كانتش غير جزء صغير من المصېبة.
فتحت اللابتوب.
أنا كنت محتفظة بنسخة من كشوف الحسابات على إيميلي من فترة، لأني كنت دايمًا بحب أراجع مصاريف البيت.
دخلت على الحساب المشترك بيني وبين أحمد.
أول حاجة لفتت نظري كانت تحويلات متكررة.
مبالغ مش ضخمة قوي لو بصيت لكل عملية لوحدها.
عشرين ألف
خمسة وعشرين ألف
خمسة عشر ألف
لكن لما جمعتهم، حسيت بمعدتي بتتقبض.
خلال الست شهور اللي قال إنه كان على علاقة بسارة فيهم
كان فيه أكتر من مليون جنيه اتحولوا من حساباتنا لحسابات وشركات أنا عمري ما سمعت عنها.
رجعت أبص للأرقام.
مليون جنيه؟
إزاي؟
فتحت أول تحويل.
المستفيد كان شركة اسمها
النور للاستشارات والتوريدات
ضغطت على التحويل التاني.
نفس الشركة.
التالت
شركة مختلفة.
الرابع
حساب شخص باسم غريب.
بدأت أصور الشاشة واحدة واحدة.
وبعدين فتحت ملفات الضرائب والمستندات اللي كانت موجودة على اللابتوب.
كنت متأكدة إن أحمد عمره ما كان بيسمح لي ألمس الملفات دي.
لكن الليلة دي
ما كانش عندي حاجة أخسرها.
بعد حوالي عشر دقايق، لقيت ملف PDF.
فتحته.
كان عقد شراكة.
قريت أول صفحة.
وبعدين الثانية.
وبعدين الثالثة.
إيدي بدأت تترعش.
مش عشان أحمد كان بيخوني.
لكن عشان اسمي كان موجود في العقد.
اسمي أنا.
مريم محمود شريكة بنسبة 40.
شهقت.
إيه ده؟!
قعدت أقلب في الصفحات بسرعة.
التوقيع اللي تحت اسمي كان شبه توقيعي.
شبهه جدًا.
لكن أنا ما وقعتش على الورقة دي.
ولا حتى سمعت عن الشركة دي.
فضلت أبص للتوقيع وأنا مش قادرة أستوعب.
وفجأة افتكرت حاجة.
من حوالي سنة، أحمد طلب مني صورة بطاقتي.
قال لي
المحاسب محتاجها عشان نعمل ورق التأمينات.
وقتها ما شكيتش.
أنا كنت مراته.
ليه أشك؟
دلوقتي فهمت.
هو ما كانش محتاج صورة بطاقتي عشان التأمينات.
كان بيستخدم بياناتي في حاجة تانية.
فتحت باقي الملفات.
وكل ملف كان أسوأ من اللي قبله.
شركات.
حسابات.
تحويلات.
فواتير.
وأسماء موردين.
لكن حاجة واحدة كانت بتتكرر في كل مكان
سارة.
مش بشكل مباشر.
لكن اسم شركة كانت مرتبطة بيها.
هنا بدأت الصورة تتجمع.
الخېانة ما بدأتش من ست شهور.
الخېانة كانت من ست شهور.
لكن الشراكة
والتلاعب في حساباتي
كان بقاله أكتر من سنة.
مسكت موبايلي واتصلت بمحامي كنت أعرفه عن طريق واحدة صاحبتي.
قلت له
محتاجاك تشوف حاجة بسرعة جدًا.
بعد نص ساعة، كنت بعتاله صور من المستندات.
فضل ساكت فترة طويلة.
وبعدين قال
مريم، إنتِ متأكدة إنك ما وقعتيش على الكلام ده؟
متأكدة.
طيب اسمعيني كويس ما

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *