متجوز اتنين بقلم اماني السيد 1

كان فيلم هندي منها عشان تنكد عليا وتشدني من هنا وخلاص، والواد زمانه بقى زي الفل». شربت قهوتي مع مرفت ونزلت على الظهر، وقررت أعدي على شقتي الأولى أشوف في إيه ومنها أثبت لنفسي إني مكنتش غلطان. فتحت باب الشقة بالمفتاح، الهدوء كان مرعب، ريحة البيت مطفية وكئيبة. دخلت الصالة لقيت سوسن قاعدة على طرف الكنبة بهدوم الخروج المتبهدلة، عينيها وارمة من البكا والكمادات مرمية على الترابيزة. أول ما شافتني، متكلمتش.. ولا صرخت.. ولا عاتبت زي كل مرة. بصتلي بنظرة خلت الدم يتجمد في عروقي، نظرة واحدة مفيهاش ذرة عشم، مفيهاش غير قرف وانسحاب تام. اتنحنحت وحاولت أبان تقيلقلتلك دور برد تافه ومكنش مستاهل دراما نص الليل؟». قامت وقفت بهدوء يخوف، وطلعت من جيبها كارت تقرير المستشفى وورقة العلاج، ورزعتهم على الترابيزة قدامي وقالت بصوت ميت، صوت خارج من واحدة خلاص قطعت آخر خيط كان رابطها بيا: «ابنك كان عنده التهاب رئوي حاد وحرارته عدت الأربعين، الدكتور في الطوارئ قالي لو كنتِ اتأخرتي ربع ساعة كمان كان دخل في غيبوبة تشـ,ـنجية ومكناش هنلحقه.. جريت بيه في الشوارع زي المجنونة بمد إيدي للناس عشان ألحق تاكسي ينقذ ابني، وأنت نايم في حضن الست مرفت بتثبتلها حبك يا عاطف».سكتت ثانية، وبصت في عيني مباشرة وابتسمت بمرارة كسرتني من جوة: «مبروك يا عاطف.. أنت ومرفت كسبتوا الرهان، أثبتلها إنك راجل معندوش ريحة الدم ولا النخوة، وأثبتلي أنا إن وجودك في حياتنا زي قلته.. من اللحظة دي، ابنك أمانته عند ربنا مش عندك، وأنت مالكش عندي عتاب.. عشان العتاب ما بيتقالش إلا للغاليين، وأنت رخصت نفسك أوي». سابتني ودخلت قفلت باب أوضة الولاد بالمفتاح من جوة، وقفت مسمر في مكاني في الصالة، الورق في إيدي بيترعش، ولأول مرة أحس بطعم الهوان والذل اللي كنت بسقيهولها بإيدي كل يوم.





