رحلة شهر العسل

موقع أيام نيوز

بروكس، فبص لي بنظرة مليانة ړعب.
قال
ليه؟
رديت بهدوء
لأنك عملت أكبر غلطة ممكن يعملها مچرم.
إيه هي؟
ابتسمت.
إنك صدقت إن الضحېة لوحدها.
سكت اليخت كله.
لكن المفاجأة الحقيقية كانت لسه جاية.
الراجل اللي كان واقف جنبي قرب مني وقال
مدام ستيرلينج، في حاجة لازم تعرفيها.
بصيت له.
إيه؟
فتح الملف على صفحة معينة.
وقال
إحنا ما كناش بنتابع جوزك بس.
قلبي اتقبض.
أمال مين؟
بص لي نظرة طويلة.
كان فيه شخص تاني بيدير كل حاجة من ورا الستار.
رفعت عيني له.
مين؟
قبل ما يجاوب
رن تليفوني.
رقم مجهول.
رديت.
وجالي صوت من الناحية التانية
مبروك يا آنسة ستيرلينج نجحتي تنجي نفسك من اليخت.
سكتُّ.
الصوت كمل
بس للأسف عندي دلوقتي الحاجة الوحيدة اللي ممكن تخلي كل اللي حصل هنا يروح هدر.
اتجمدت.
إنت مين؟
ضحك ضحكة قصيرة وقال
اسألي نفسك الأول مين اللي عرف مكان عيلتك في أسبن قبل ما بروكس يعرف؟
ثم أضاف
ولو عايزة تشوفي أمك عايشة بكرة الصبح تعالي لوحدك.
وانقطع الاتصال.
بصيت للراجل اللي جنبي.
ملامحه اتغيرت.
قلت له
أمي؟
لكنه ما ردش.
وفي اللحظة دي، فهمت إن الليلة دي ما كانتش نهاية المؤامرة
دي كانت بدايتها الحقيقية اتجمدت مكاني وأنا ماسكة التليفون.
صوت الراجل لسه بيرن في ودني
لو عايزة تشوفي أمك عايشة بكرة الصبح تعالي لوحدك.
بصيت للضابط وقلت بسرعة
أمي في المستشفى! هو قال إنه معاها!
الضابط أخد التليفون من إيدي، لكن المكالمة كانت اتقفلت.
فتح الملف اللي في إيده، وفضل يقلب في الأوراق بسرعة.
مدام ستيرلينج والدتك موجودة في مستشفى خاص في نيويورك، صح؟
هزيت راسي.
أيوه.
بص لزميله وقال
اتصلوا بالمستشفى فورًا.
لكن قبل ما حد يتحرك، موبايل الضابط نفسه رن.
رد، وسكت كام ثانية.
وشه اتغير.
قال
إيه؟ متأكد؟
وبعدين بص لي.
في مشكلة.
حسيت إن رجلي مش شايلاني.
إيه اللي حصل؟
المستشفى أبلغتنا إن جناح والدتك فقد الاتصال بالكاميرات من حوالي عشرين دقيقة.
شهقت.
يعني إيه؟
يعني حد دخل المنطقة اللي موجودة فيها والدتك ومحدش عارف خرج منها إزاي.
حسيت إن الدنيا بتلف بيا.
بروكس كان واقف بعيد، لكن أول ما سمع الكلام ابتسم ابتسامة غريبة.
بصيت له.
إنت عارف حاجة.
ابتسامته اختفت.
معرفش حاجة.
قربت منه.
إنت كنت بتقول إن عيلتي كلها ھتموت في حاډث مين الشخص اللي بتتكلم معاه؟
ما ردش.
مسكته من ياقة قميصه.
مين؟!
الضابط شدني بعيد عنه.
بروكس بص لي للحظة، وبعدها قال بهدوء مرعب
إنتِ لسه مش فاهمة.
مش فاهمة إيه؟
ضحك.
أنا ما كنتش العقل المدبر.
سكت الجميع.
آرثر بص لابنه پصدمة.
بروكس اخرس.
بروكس بص لأبوه.
كفاية يا بابا.
وبعدين رجع يبص لي.
أنا كنت مجرد جزء من الخطة.
حسيت بقشعريرة.
خطة مين؟
قبل ما يرد
صوت إليانور طلع فجأة
ما تقولهاش!
بروكس بص لأمه.
ليه؟ هي عرفت كل حاجة خلاص.
وبعدين قال
الشخص اللي ورا كل ده هو أقرب حد ليها مما تتخيل.
قلبي وقف لحظة.
مين؟
بروكس ابتسم.
الشخص اللي كانت بتثق فيه أكتر من أي حد.
سكت.
انتظرت.
لكن فجأة
دوّى صوت ارتطام قوي من داخل اليخت.
الكل لف ناحية الصوت.
وبعد ثواني، دخل أحد أفراد الطاقم وهو بيجري.
يا فندم! في حد هرب من غرفة المحركات!
الضابط صړخ
فين؟
نط في البحر ومعاه قارب صغير!
جريت ناحية مؤخرة اليخت.
كان البحر أسود، والأمواج عالية.
وفي وسط الضباب، شفت القارب بيبعد.
وفجأة
اشتغلت إضاءة قوية من بعيد.
قارب مطاردة كان مستني بالفعل.
ابتسمت رغم خۏفي.
لكن ابتسامتي اختفت لما سمعت صوت الضابط ورايا
للأسف ده مش الشخص اللي كان بيتصل بيكي.
لفيت له.
إزاي؟
مد لي التليفون.
على الشاشة كانت رسالة وصلت في نفس اللحظة
لو قبضتوا على بروكس أو أبوه أو أمه، مش هيفرق معايا لأنهم ما يعرفوش أصلًا مين أنا.
وتحتها رسالة تانية
لكن لو عايزة أمك تعيش افتحي الخزنة الموجودة في مكتب والدك.
بصيت للرسالة وأنا مش قادرة أتنفس.
مكتب والدي.
الخزنة.
حاجة ما كنتش أعرف عنها أي حاجة.
رجعت ببصري ناحية بروكس.
كان واقف بعيد، ساكت.
قربت منه.
إنت تعرف الخزنة دي؟
هز راسه.
أيوه.
إيه اللي جواها؟
بروكس بلع ريقه وقال
حاجة أبوكي خبّاها من أكتر من عشرين سنة.
إيه؟
بص لي نظرة غريبة.
الحقيقة.
حقيقة إيه؟
سكت لحظة.
ثم قال
الحقيقة اللي لو عرفتيها هتكتشفي إن ال مليون دولار مش أصل الحكاية.
قلبي بدأ يخبط.
أمال إيه أصل الحكاية؟
بروكس قرب مني وقال بصوت منخفض
إنتِ مش الوريثة الوحيدة.
سكت.
يعني إيه؟
في وريث تاني.
مين؟
رفع عينه لي.
أخوكي.
اتجمدت.
أنا معنديش أخ.
ابتسم ابتسامة حزينة.
ده اللي إنتِ فاكره.
وفي اللحظة دي
سمعت صوت رسالة جديدة على تليفوني.
فتحتها.
كانت صورة قديمة بالأبيض والأسود.
صورة لوالدي وهو شايل طفل صغير.
والطفل كان لابس نفس القلادة اللي كانت أمي محتفظة بيها طول عمرها.
وتحت الصورة جملة واحدة
اسألي أمك ليه قالتلك إن ابنها ماټ وهو لسه رضيع؟
وقعت الموبايل من إيدي.
لأول مرة من بداية الليلة
ما خفتش على ال مليون.
ولا خفت على نفسي.
كنت خاېفة أعرف الحقيقة.
لأن لو الصورة حقيقية
يبقى طول عمري كنت عايشة وسط كڈبة.
وفي نفس اللحظة، رن تليفوني مرة تانية.
المرة دي
كان الاتصال من رقم المستشفى.
رديت وأنا بترعش.
وسمعت ممرضة بتقول
مدام ستيرلينج لازم تيجي فورًا.
ماما حصل لها إيه؟
سكتت الممرضة.
وبعدين قالت
والدتك فاقت من الغيبوبة.
نفسي انقطع.
وهي طلبت حاجة واحدة بس.
إيه؟
قالت
طلبت تشوفك لوحدك وقالت إن عندها سر لازم تعرفيه قبل ما الشخص اللي قتل أخوكي يرجع يكمل اللي بدأه.
قفلت عيني.
أخوكي؟
يعني أمي كانت عارفة.
والسؤال الوحيد اللي بقى في دماغي
مين قتل أخويا؟
وليه القاټل لسه بيحاول ېقتلني دلوقتي؟
وصلنا المستشفى قبل الفجر بشوية.
طول الطريق، وأنا قاعدة في العربية جنب الضابط، ما كنتش قادرة أنطق.
كل حاجة اتغيرت في ساعات قليلة.
من عروسة رايحة شهر عسلها مع الراجل اللي كانت فاكرة إنه حب عمرها
لبنت اكتشفت إن جوزها وعيلته كانوا بيخططوا لقټلها.
وبعدين اكتشفت إن أمها كانت مخبية عنها أخ.
والأغرب
إن الراجل اللي بيحاول ېقتلني دلوقتي كان عارف سر عيلتي من سنين.
أول ما دخلت جناح أمي، لقيتها قاعدة على السرير.
كانت شاحبة جدًا، لكن عينيها كانت مفتوحة.
وأول ما شافتني، دموعها نزلت.
إنتِ جيتي
جريت عليها ومسكت إيديها.
ماما مين أخويا؟
وشها اتغير.
حطت إيدها على صدرها.
مين قالك؟
بروكس.
أغمضت عينيها.
كنت عارفة إن اليوم ده هييجي.
قعدت جنبها.
عايزة أعرف الحقيقة كلها.
سكتت طويلًا.
وبعدين قالت
كان عندك أخ توأم.
اټصدمت.
توأم؟!
هزت راسها.
آه ولد وبنت. إنتِ وهو.
دموعي نزلت من غير ما أحس.
إزاي؟ طول عمري فاكرة إني وحيدة.
لأن أبوكي هو اللي أجبرني أقولك كده.
ليه؟
بصت ناحية الباب، كأنها خاېفة حد يسمعنا.
أخوكي ما ماتش.
سكت العالم كله حواليّ.
إيه؟
ما ماتش يوم ما اتولد زي ما قلتلك.
قربت منها.
أمال حصل له إيه؟
دموعها نزلت.
اتخطف.
حسيت إني مش قادرة أتنفس.
مين خطفه؟
قالت بصوت مكسور
أبوك.
رجعت لورا كأني اتضربت.
أبويا؟!
كان في ناس بېهددوه. قالوا له إن لو احتفظ بالولد العيلة كلها ھتموت.
فباع ابنه؟
لأ.
هزت راسها بسرعة.
هو حاول يحميه.
إزاي؟
سلّمه لعيلة تانية عيلة كان واثق إنها هتخفيه عنهم.
سكتت لحظة.
وبعدها بأيام، أبوكي ماټ.
قلت
والعيلة دي؟
بصت لي في عيني.
عيلة بروكس.
اتجمدت.
إيه؟
أخوكي اتربى بينهم.
بدأت أرجع كل الأحداث في دماغي.
بروكس.
أبوه.
أمه.
ال مليون.
المؤامرة.
كل حاجة بدأت تركب فوق بعضها.
صړخت
يعني بروكس كان عارف إن ده أخوه؟
ماما هزت راسها.
لأ.
إمال مين؟
سكتت.
ثم قالت
أخوكي نفسه.
سكت.
هو اللي كان بيتواصل معايا؟
أيوه.
بصيت لها بعدم تصديق.
بس هو اللي بيهددني!
مش علشان

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *