رحلة شهر العسل

الضابط الباب.
ولأول مرة في حياتي
شفت أخويا.
كان قاعد على كرسي جنب الشباك.
وشه كان شاحب، وشعره طويل، لكن عينيه
عينيه كانت نفس عيني أبويا.
أول ما شافني، وقف.
فضلنا نبص لبعض من غير كلام.
وبعدين قال بصوت مرتعش
إنتِ أختي؟
دموعي نزلت.
آه.
قرب مني خطوة.
كنت فاكر إنك السبب.
هزيت راسي.
وأنا كنت فاكرة إنك مت.
ضحك وسط دموعه.
طلعنا الاتنين ضحاېا.
حضنته.
ولأول مرة، حسيت إن جزء مفقود مني رجع.
بعد أيام، بدأت الحقيقة تظهر كاملة.
آرثر كان هو العقل المدبر لشبكة سړقة ضخمة.
أما بروكس، فاعترف بكل اللي عمله، من غير ما يحاول ينكر.
إليانور وآرثر اتحاكموا، والشخص اللي حاول ينتحل شخصية آدم اتسجن هو كمان.
أما ال مليون دولار
فما أخدتهاش لنفسي.
خصصت جزء كبير منها لعلاج أمي، وجزء تاني أسسته باسم أبويا لمساعدة الأطفال اللي اتعرضوا للاختطاف أو فقدوا عائلاتهم.
أما باقي الثروة، فتم تقسيمها بيني وبين آدم حسب وصية أبويا الأصلية.
وبعد شهور
وقفت أنا وآدم قدام قبر أبويا.
حط آدم وردة على القپر وقال
سامحتك يا أبي.
وبص لي.
إنتِ؟
مسحت دموعي وقلت
وأنا كمان.
لأنني فهمت أخيرًا إن أبويا ما كانش بيهرب من ابنه
كان بيحاول ينقذه.
أما بروكس
فآخر مرة شوفته كانت في المحكمة.
بص لي من بعيد.
ما قالش كلمة.
وأنا كمان ما قلتش.
لأن بعض الناس ما يستاهلوش حتى فرصة الاعتذار.
وبعد سنة كاملة، رجعت لنفس البحر اللي كان المفروض يكون قبري.
لكن المرة دي
كنت واقفة على سطح اليخت، والهواء بيحرك شعري، وآدم واقف جنبي.
ابتسم وقال
لسه پتخافي من البحر؟
بصيت للموج وقلت
لأ.
ضحك.
ليه؟
بصيت وراه، حيث كانت الشمس بتغرب.
وقلت
لأني عرفت إن أخطر حاجة في الدنيا مش البحر.
سألني
أمال إيه؟
ابتسمت.
إنك تثقي في الشخص الغلط.
وسكتنا.
كنت فاكرة إن شهر العسل ده كان بداية حياتي الجديدة.
لكن الحقيقة
إنه كان بداية النهاية لكل الكدب اللي عاشته عيلتنا سنين.
وأحيانًا
ربنا بيسمح للشړ إنه يقرب منك جدًا
مش علشان يهزمك.
لكن علشان يكشف لك مين هو عدوك الحقيقي
ومين هو أهلك الحقيقي.
ومن يومها، كل ما أفتكر اللي حصل، أبتسم.
لأن الليلة اللي كانوا مخططين تكون ليلة مۏتي
كانت في الحقيقة الليلة اللي اتولدت فيها من جديد.
النهاية

الصفحة السابقة 1 2 3 4

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *