أخوها
حور اتصدمت من الكلام ووشها اصفر، عايدة قالتله انت بتقول ايه يا ابني حرام عليك البت ملهاش ذنب، جواد قالها هو ده شرطي، اتجوزتك عشان اذلك واخليكي خدامة في بيتي بدل ابويا اللي مرمي في السجن بسبب اخوكي، حور بصت لامها لقتها بتعيط وبتترعش، فكرت ان امها لوحدها وملهاش حد ولو اخوها اتحبس سمعتهم هتبقى في الارض، قالتله موافقة بس بشرط تطلع ابوك وتسيبنا في حالنا، جواد ضحك بسخرية وقالها موافق.
الجواز تم بسرعة جدا، من غير فرح ولا زفة، جواد خد حور من ايدها وراحوا على شقته اللي كانت كبيرة وفخمة في منطقة راقية، من اول يوم قالها اسمعي يا حور، انتي هنا مش مراتي، انتي خدامة، هتغسلي وتمسحي وتطبخي وتسمعي الكلام وانتي ساكتة، فاهمة ولا لا، حور عينيها دمعت وقالتله فاهمة، جواد سابها ودخل اوضته وقفل الباب.
حور بدأت حياتها الجديدة اللي كانت عبارة عن جحيم، كانت بتصحى من الفجر تنظف الشقة كلها اللي كانت تلات اوض وصالة كبيرة ومطبخ وحمامين، تمسح وتكنس وتغسل المواعين وتعمل الفطار، جواد كان بينزل يفطر ولا حتى يبصلها ويقولها الاكل مالح الاكل بارد الشقة مش نظيفة، ولو ردت عليه كلمة كان بيزعق فيها ويقولها انتي ناسية انتي هنا ليه، انتي هنا عشان اذلك زي ما اخوكي ذل ابويا.
عايدة كانت بتيجي تزور حور كل فين وفين وجواد كان بيمنعها تدخل احيانا، حور كانت بتعيط في حضن امها وتقولها انا تعبت يا ماما، عايدة تقولها معلش يا بنتي استحملي بكرة ربنا يفرجها، مصطفي كان مختفي تماما ومبيسألش على امه ولا اخته.
عدت شهور على الحال ده، حور خست النص ووشها بهت من قلة الاكل والنوم والعياط، جواد كان ملاحظ انها بتتعب بس كان بيكابر ويقول لنفسه تستاهل، لحد ما في يوم جواد رجع من الشغل بدري لقى حور واقعة في المطبخ ومغمى عليها وجنبها صينية سخنة واقعة على الارض، اتخض جدا وجري شالها بسرعة، كانت مولعة نار وحرارتها عالية جدا وجسمها بيترعش، شالها ودخلها اوضة النوم وطلب الدكتور بسرعة.
الدكتور جه وكشف عليها وقال ان عندها التهاب رئوي حاد من البرد والتعب وقلة التغذية وانها بقالها فترة كبيرة مش بتاكل كويس وبتجهد نفسها جامد، ولازم ترتاح تماما وتتغذى كويس وتاخد العلاج بانتظام والا حالتها هتتدهور، جواد سمع الكلام واتصدم، اول مرة يحس انه عمل حاجة غلط، قعد جنبها طول الليل وهي نايمة وسخنة وبتخرف بكلام مش مفهوم، كانت بتقول يا ماما متسيبينيش يا ماما انا مظلومة والله ما عملت حاجة.


