أخوها

جواد فضل سهران جنبها يبصلها وهي نايمة، اول مرة يشوفها من غير خوف، شاف وشها البريء اللي بهت من التعب، شاف ايديها اللي اتشققت من الغسيل والمواعين، قلبه وجعه اوي، افتكر كل كلمة قاسية قالها ليها، كل مرة اهانها فيها، كل مرة خلاها تعيط وتنام من غير اكل، حس انه حيوان مش بني ادم، ازاي يعمل كده في بنت غلبانة ملهاش ذنب، ذنبها الوحيد انها اخت واحد ندل.

تاني يوم الصبح حور صحيت لقت جواد قاعد جنبها وماسك ايديها، اتخضت وسحبت ايديها بسرعة، قالها متخافيش نامي وارتاحي، قالتله انا اسفة الاكل، قالها اكل ايه بس انتي عيانة اوي، انا اللي اسف، انا اللي اسف على كل حاجة عملتها فيكي، حور دموعها نزلت وقالتله ليه بتعمل فيا كده انا عملتلك ايه، انا طول عمري بصلي وبدعي ربنا يسترها معايا، اخويا انا مقاطعاه من يوم ما سرق الفلوس وهرب وسابنا، انا وامى ملناش حد غير ربنا.

جواد مقدرش يمسك دموعه، لاول مرة من يوم ما ابوه دخل السجن يعيط، قالها ابويا كان كل حاجة ليا في الدنيا، لما دخل السجن حسيت ان الدنيا اسودت في وشي وكنت عايز انتقم من اي حد ليه علاقة بمصطفي، وكنتي انتي اللي قدامي، بس والله ما كنت اعرف انك بالطيبة دي وبالبراءة دي، سامحيني يا حور.

حور سكتت ومردتش، جواد قام عملها شوربة بايديه وجابها ليها، وقالها لازم تاكلي عشان العلاج، حور كانت مستغربة التحول ده بس كانت تعبانة اوي فأكلت ونامت تاني.

من اليوم ده جواد اتغير مية وتمانين درجة، بقى هو اللي بيعمل كل حاجة في البيت، بيصحى بدري يعمل فطار ويطلع الشقة وينظفها، وبيجيب لحور العلاج في معاده وبيقعد يحكيلها حواديت عشان تنسى تعبها، واول حاجة عملها راح جاب عايدة تعيش معاهم عشان تاخد بالها من حور، عايدة اول ما شافت جواد بيعامل بنتها كويس قعدت تدعيله.

حور بدأت تتحسن شوية بشوية، وبدأت تشوف جواد تاني غير اللي عرفته، شافت حنيته وطيبته وخوفه عليها، عرفت ان جواد مش وحش بس الوجع هو اللي خلاه قاسي، وفي يوم وهي قاعدة في البلكونة جواد جه قعد جنبها وقالها حور انا عارف ان اللي عملته فيكي ميتغفرش، بس انا عايز ابدأ معاكي من جديد، انا طلعت ابويا من السجن الحمد لله بعد ما المحامي اثبت براءته ولقوا مصطفي وقبضوا عليه، وابويا عايز يشوفك ويشكرك لانك استحملتيني، حور ابتسمت لاول مرة من شهور وقالتله الحمد لله انه خرج بالسلامة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *