أخوها
جلال ابو جواد جه زارهم في البيت، راجل طيب ووشه سمح، اول ما شاف حور قالها يا بنتي انا عارف ان ابني ظلمك وبهدلك معاه، بس والله هو طيب وبيحبك وانا شايف ده في عينيه، سامحيه يا بنتي عشان خاطري، حور بصت لجواد لقت عينيه كلها ندم وحب، قالتله مسامحاك يا عمو جلال، جواد مسك ايديها وقالها قدام ابوه، حور انا بحبك وعايزك بجد مراتي مش خدامة، تتجوزيني تاني برضاكي المرة دي، حور وشها احمر وعيطت من الفرحة وقالتله موافقة.
جواد وحور بدأوا حياة جديدة كلها حب واحترام، جواد بقى يشيلها في عينيه وبيعوضها عن كل يوم عذاب شافته، وحور بقت ست البيت بجد وبتحبه من كل قلبها، وعايدة بقت عايشة معاهم وفرحانة ببنتها، ومصطفي اخد جزاءه ودخل السجن عشان يتربى، وجواد اتعلم ان الظلم عمره ما بيرجع حق وان اللي ملوش ذنب ميتعاقبش بذنب غيره، وان الحب ممكن ييجي بعد الكره وان القلوب الطيبة بتسامح وبتدي فرصة تانية.
عدت سنة وحور خلفت ولد صغير سموه جلال على اسم ابو جواد، وجواد كان طاير من الفرحة ومبقاش مصدق ان ربنا عوضه بزوجة زي حور وابن زي القمر، وكان كل يوم قبل ما ينام يبص لحور ويقولها انا اسف وبحبك، وحور تقوله وانا كمان بحبك ونسيت كل حاجة وحشة، لانها عارفة ان جواد تاب بجد وانه بقى راجل تاني خالص، راجل بيحبها وبيحترمها وبيخاف عليها من الهوا الطاير، وده كان احلى تكفير عن الذنب ممكن حد يعمله.
وكمان جواد بقى ياخد حور كل اسبوع يخرجها ويعوضها عن كل خروجة اتحرمت منها، بقى يجيبلها هدايا وورد ويقولها انتي كنتي بتستحملي وانا مكنتش شايف، دلوقتي انا هشيلك جوه عيني طول العمر، وحور بقت تضحك من قلبها بعد ما كانت نسيت الضحك، وعايدة كانت بتبص عليهم وتقول الحمد لله ربنا عوض بنتي خير بعد الصبر، وجلال كان بيجي يقعد مع حفيده الصغير جلال ويحكيله ان جدته حور دي اجدع ست في الدنيا وانها علمت ابوه يعني ايه الرحمة، وجواد كان كل ما يشوف حور بتصلي يدعي في سره ان ربنا يخليه ليها وميخليهاش تشوف يوم وحش تاني ابدا، لانها بقت روحه ودنيته وكل حاجة حلوة في حياته.
وفي مرة حور تعبت تاني بس المرة دي تعب خفيف وجواد اترعب وجري بيها على المستشفى وكان ماشي في الشارع يعيط زي العيل الصغير ويقول يارب متوجعنيش فيها، الدكاترة طمنوه وقالوله ده ارهاق بس من الحمل والولادة، جواد خدها في حضنه وقالها متعمليش فيا كده تاني انا من غيرك ولا حاجة، وحور قالتله متخافش انا جنبك طول ما انت بتحبني، وجواد وعدها انه عمره ما هيزعلها تاني. وبدأت حياتهم تبقى احلى، جواد فتح لحور مشغل خياطة كبير باسمها عشان تحقق حلمها، وجاب عايدة تديره معاها، والمشغل بقى مشهور في المنطقة كلها، وحور بقت ست اعمال شاطرة والناس كلها بقت تحكي عن جدعنتها وطيبتها، وجواد كان فخور بيها قدام الناس كلها ويقول دي مراتي حور اللي علمتني يعني ايه احب واتسامح. وفي يوم من الايام مصطفي خرج من السجن وجه يزورهم وهو مكسوف وراسه في الارض، حور سامحته عشان قلبها ابيض، وجواد قاله انا مسامحك بس عشان خاطر حور وعايدة، بس اوعى ترجع للغلط تاني، ومصطفي وعد انه هيتغير وهيبدأ حياة نضيفة واشتغل مع جواد في الشركة من تاني بس المرة دي بامانة. والبيت بقى مليان حب ودفا، وكل ليلة جواد يحكي لابنه جلال الصغير قصة ازاي قابل ماما حور وازاي كانت اقوى ست



