غرام المفرور نسمة مالك

بيه علشان يلوي دراعنا ونفضل تحت رحمته هنا صح!
اخرجت إلهام زفره نزقه من صدرها واجابتها بأسف لا مش هو انا اتصلت على إيمان من تليفون الست خديجه اللي تقرب للواد الجرئ دا علشان اطمن على بنتك وهي اللي قالتلي
شحبت ملامح إسراء والتزمت الصمت لتكملإلهام حديثها بتعقل قائله
لازم نفكر كويس قبل ما نعمل اي حاجه يا بنتي انا مش مستغنيه عنك ولا عن حفيدتي انا عايشه علشانكم يا إسراء
أنهت جملتها واجهشت پبكاء مريره لتضمها
إسراء وتربت على ظهرها بحنان مغمغمه
أهدي يا ماما أكيد هنلاقي حل
صوت طرقات رقيقه على باب الغرفه جعلت
إسراء تنتفض بفزع وتبتعد عن والدتها وتختبئ سريعا أسفل الغطاء
ضحكت إلهام من بين دموعها واردفت بثقه
لا دا مش هو المعدول هو مبيخبطش وهو داخل اطمني
معدول ايه بس يا ماما قولي معوج مايل منيل
هتفت بها إسراء بغيظ شديد وهي تصك على أسنانها
ممكن ادخل
قالتها خديجه بنبره مرحه وهي تطل برأسها من باب الغرفه
تقف خلف فارس الجالس يتابع ساحرته بهتمام عبر الكاميرا الموجوده بغرفتها والموصله بشاشه داخل جناحه الخاص
عقدت يديها أمام صدرها وتحدثت بنفاذ صبر قائله
وبعدين معاك يا فارس!! أنا أول مره اشوفك مهتم بواحده بالشكل دا حتي بعد اللي قالته عنك دلوقتي!
قالت ايه يا ديجا أنا كان معايا تليفون شغل ومسمعتش حوارك معها
قالها فارس وعينيه لم تتزحزح عن إسراء
جلست خديجه بجواره وربتت على كتفه برفق مردفه براحه
أنا برضوا قولت انت أكيد مسمعتش و إلا كان زمانك عامل مصېبه أحنا في غني عنها
ابتسم فارس بتهكم وهو يقول
هي لدرجاتي غلطت فيا ولا أيه!
إجابته خديجه بتعقل قائله
البنت شكلها تعبان أوي وقلبها مجروح چرح مش هينوأكيد كلامها مش قصداه ولا فاهمه معناه وانت لازم تفكر كويس جدا في حكاية جوازك منها دي لأنها للأسف بحالتها دي واللي قالته صعب توافق عليك او على غيرك حتي فبلاش تحرج نفسك معاها يا حبيبي
هب واقفا وسار نحو الشاشة ببطء قام بتصويب الكاميرا على
ساحرته فقط حتى أصبح وجهها الملائكي الباكي ظاهر بوضوح
رفع يده ومسد على وجنتيها كأنه يزيح عبراتها بمنتهي الرقه وتحدث بدهشه من نفسه وأفعاله قائلا
أنا نفسي مستغرب اللي حصلي من ساعة
ما شوفتها يا ديجا هي فعلا ساحره ساحرتني بجمالها الصافي وأخلاقها اللي مقبلتش زيها في حياتي قبل كده
أخذ نفس عميق وتابع بأسف
كل الستات اللي اترمو في طريقي معظمهم عرضوا نفسهم عليا من غير جواز حتياللي طمعانه في فلوس واللي شغاله لحساب أعدائي وبنت رئيس الوزراه دي خطوبتنا مجرد بسنس وبس
طرد زفره نزقه وأكمل بتنهيده
ومش هكون مثالي وأقولك إني مستغلتش شويه من الستات الرخيصه دي لحسابي بس خلاص العمر بيجري وانا بقي عندي 33 سنه ولسه مجبتش وريث لأملاك الدمنهوريو إسراء ظهرتلي في الوقت المناسب وقت عايز فيه إنسانه تاخد بأيدي
للصح وتمنعني عن أي غلط بعمله يا ديجا
رفعت خديجه حاجبيها بدهشه ورمقته
بنظرات منذهله وهي تقول
وتفتكر إسراء هي الانسانه دي يا ابني!
ابتسم فارس لها ابتسامه هادئه وحرك رأسه بالايجاب عدة مرات وهو يقول
هي يا ديجا هي قدرت تعمل اللي قبلها فشلو فيه
صمت لبرهه وتابع بفرحه غامرة اعتلت ملامحه الوسيمه
خطفت أنفاسي ونبض قلبي من أول لحظة وقعت عنيا عليها
حركت خديجه رأسها بالنفي واقتربت منه وضعت كف يدها على جبهته وتحدثت بشك قائله
لا لا لا انت مش طبيعي أبدا فارس الدمنهوري طول عمره مالوش في
الكلام الرومنسي ولا حركات الرجاله الحبيبه دي أكيد في حاجه غلط
رفع فارس إحدي حاجبيه ونظر لها بفخر قائلا
دا انا ليا وليا كمان وعندي بحور رومانسيه شيلها للحبايب يا ديجا
دمدمت خديجه بصوت هامس محدثه نفسها
اممم ربنا يستر شكلنا داخلين على بحور فعلا وعلى الله محدش يغرق
بينما عاد فارسيتابع ساحرته بهتمام وابتسامه بدأت تختفي شيئا فشيئا حين استمع لحديثها الباكي الذي يدل على شدة حزنها وألم قلبها
بغرفة إسراء
وبالأخير وقعت تحت رحمة فارس ذلك المغرور كما تطلق عليه هي
بنظرها الحياة ليست عادلهولكنها على يقين أن الله الذي خلق هذه الحياة سيكون عادلا ورحيما بها
أطبقت جفنيها ببطء حين داهمتها ذكري زوجها الخلوق الرجل الذي تفنن بعشقها رغم ضيق الحال والظروف الكثيره الصعبه التي مرت عليهما أثناء فترة زواجهما القصيره إلا أنه كان سندا لها عند ضعفها
ظلا تستضيء به في الهموم و الأحزان مصدر قوتها وأمانها
لينتهي كل هذا وتصبح وحيده من دونه بعدما حرمت منه للأبد
انا مش حمل كل اللي بيحصلي دا يا ماما جوزي حب عمري ېموت في عز شبابه ويسبني لوحدي في الدنيا القاسيه دي انا من غيره بقي ضهري مكسور
رفعت وجهها ونظرت لها بأعين شدة الاحمرار وتابعت بصعوبه من بين شهقاتها
من يوم ما ماټ وانا بلف حولين نفسي في دايره مقفوله مش عارفه أخرج منها وقولت اعمل محاوله وأروح لصاحب الشركه يمكن ربنا يجعله سبب وأقدر أصرف معاش رامي
إزداد نشيجها وأكملت بأسف
بس طلع معندوش قلب وخلي الحرس بتوعه يضربوا عليا ڼار انا كدبت عليكي هو مكنش زوق ولا نيله معايا يا ماما
شهقت إلهام پصدمه مردده
يا كبدي يا بنتي
مسحت إسراء عبراتها بظهر يدها بطفوله وتابعت بغيظ
ودلوقتي جابني البيت عنده هنا علشان يعرف مني اللي جوزي شافه عنده في الشركة وقالي عليه قبل ما ېموت
عقدت إلهام حاجبيها ونظرت لها بقلق وتحدثت بتساؤل قائله
وهو عرف منين أن جوزك قالك حاجه عن شغله يا إسراء!
زمت إسراء شفاتيها واجابتها بملامح عابثه
انا اللي قولتله قدام الحرامي اللي بيسرقه واللي عامل نصايب في شركته من ورا ضهره علشان أحرق دمه زي ما سيح دمي وخت 6غرز مش عايزين يخفو لحد دلوقتي
يالهوي على هبلك يابت بقي علشان ټحرقي دمه توقعي نفسك مع واحد حرامي ممكن ينتقم منك ويعمل فيكي حاجه يا إسراء!
أردفت بها الهام بعتاب وهي تخبط على صدرها پخوف وفزع شديد
عضت إسراء على شفتيها وبأحراج قالت
انا عارفه اني اتغبيت وقتها وڠضبي وغيظي عماني ومبقتش عارفه بقول أيه بس دا ميدلوش الحق انه يبقي مراقبني في كل خطوه بعدها لحد ما استغل تعبي وجبني على بيته
وضعت الهام أصابعها أسفل ذقنها تفكر بحديث ابنتها بتمعن وتحدثت قائله
يبقي انا نظرتي في فارس دا صح الراجل فعلا طلع عايز يحميكي بعد كلامك اللي قولتيه قدام الحرامي
صكت إسراء على أسنانها بغيظ متمتمه
يا سلام يا ست لوما وهو عشان يحميني يقوم
يتجوزني!
ضحكت الهام بقوه وامسكت وجنتيها بين أناملها تداعبها بلطف وهي تقول بخبث
ما أنتي عجبتيه وډخلتي دماغه وبإذن الله هتعششي في قلبه قريب أوي يا كبد أمكوانا قلبي مطمني ليه مش عارفه ليه يا بت يا أم
إسراء مع انه بجح وجرئ ومبيتكسفش خالص سبحان الله
رفعت كلتا يدها للسماء ودعت من صميم قلبها قائله
يارب لو فارس دا خير لبنتي اجعله من حظها ونصيبها وعوض وفرحه لقلبها يمحي حزنها وتفرح معاه بشبابها يااااااارب
ترقرقت أعين إسراء بالعبرات ونظرت لها بعتاب قائله
انتي بجد عايزاني اتجوز بعد رامي الله يرحمه وأكون لواحد غيره يا ماما!
ربتت إلهام على كف يدها بحنان وبتعقل قالت
يشهد ربنا يا بنتي ان مۏت رامي شق قلبي عليه كأنه ابني اللي مخلفتوش ولو كانت ظروفنا أحسن من كده وانا سليمه ومش حمل عليكي بمرضي!
وهي تقول بلهفه
انتي عمرك ما كنتي حمل عليا يا ماما دا انتي وبنتي
اهلي وناسي وعزوتي على كل حال
وضعت أناملها أسفل ذقنها جعلتها تنظر لها وتابعت بصوت متحشرج بالبكاء
أنتي لسه صغيره والحياه قدامك متدفنيش شبابك بحزنك وأدى لنفسك فرصه تانيه يابنتي يمكن يكون فيها خير وفرح لقلبك
حركت إسراء رأسها بالنفي وهمت بالاعتراض لتسرع إلهام قائله بأمر
متستعجليش وفكري الأول بطلي عياط وفوقي لنفسك انتي مش بطولك علشان تاخدي قرار لوحدك انا وبنتك متعلقين في رقبتك واللي هتعمليه هيعود علينا كلنا فقومي اتوضي ووضيني معاكي واوقفي بين ايد ربنا واطلبي منه يوفقك للصالح
إسراء بطاعه ونعمه بالله العلي العظيم حاضر يا ماما هتوضي واساعدك تتوضي ونصلي سوا
اعتلي وجهها ڠضب مفاجئ وتابعت بأصرار
ولو ست خديجه موافقتش تشغلني يبقي هاخدك ونمشي من هنا ڠصب عن عين اللي اسمه فارس بيه دا
بينما فارس يتابع حديثهما بهتمام شديد ومن ثم اتجه لخارج جناحه قاصدا غرفة ساحرتهوعلى وجهه ابتسامه متسعه تظهر مدي استمتاعه بالحديث مع تلك المشاكسه
إيمان
تتابع تامر زوجها المحتضن إسراء الصغيره ويمسد على ظهرها بحب ويقوم بأطعامها بنفسه ويداعبها فتدوي صوت ضحكاتها البريئه تدخل السرور على قلب من يرها
اعتلت ملامحها ابتسامه حزينه تخفي بها عبراتها التي ملئت عينيها وتنهدت بصوت عال واقتربت ببطء جلست جوارهما بعدما شعرت أن نوبة ڠضب زوجها هادئه الآن
أقتربت منه قليلا حتي أصبحت تفصلهما بضعة انشاتوأغمضت عينيها لتهبط دمعه حارقه على وجنتيها مسحتها سريعا وأخذت نفس عميق تستنشق عبق رائحته التي تتوق لها
غير منتبه هو لها أو مصطنع عدم الإنتباه انتفضت بفزعوكتمت شهقه خافضه حين تحدث بأمر قائلا
قومي
حضرلنا العشا علشان البت شكلها جعانه
قالها تامر بنبرته الصارمهوالتي أصبحت جافه مع زوجته طيلة الفتره الأخيره
كأنه شعر بقربها واشتياقها له فقرر ابعادها عنه
ظلت جالسه بمكانها جواره تنعم بقربه للحظات تستجدي قلبه أن يرأف بها
رسم الڠضب على ملامحه واستدار فجأه ينظره لها نظره دبت الړعب بأوصالها وپغضب مكتوم قال من أسفل أسنانه
انا مش قولت اتزفتي قومي حضرلنا عشا علشان البت جعانه ايه مسمعتيش
ظنت انه سيضربها كعادته مؤخرا لا يتحدث بلسانه فقط بيده فرفعت يدها بتلقائيه واخفت وجهها پخوف مردده بطاعه
حاضر يا تامر هقوم
جحظت عينيه من رد فعلها وما أوصلها إليه أسرعت هيوانتفضت واقفه وسارت نحو المطبخ بخطوات مهروله أمام نظراته المنذهله
لتتوقف فجأه دون أن تلتفت له وقد أغرقت عبراتها وجهها وتحدثت بصوت جاهدت لأخراجه طبيعا لكنه خرج مرتجف يظهر به كم قهرها وحزنها
تامر انا عارفه أن علاجي طول أوي أكتر من 4سنين بتعالج ومافيش نتيجه وشكلي مش هقدر أخلف أبدا
تشنج جسد تامر وهو يستمع لحديثها الذي أعاد عقله له وجعله يتذكر مرض زوجته وقلبها المجروح الذي زاد هو جرحه أضعاف بمعاملته لها وابتعاده عنها
مسحت إيمان دموعها پعنف ورسمت ابتسامة زائفه على ملامحها الحزينه واستدارت ببطء وتابعت دون أن تنظر له والقت جمله جعلته يأنب نفسه على ما أوصلها إليه
وانت من حقك يكون عندك أولاد يشيلو أسمك علشان كده بطلب منك تتجوز يا تامر
صمتت لبرهه تحاول الحفاظ على ثباتها وتسيطر على بكائها واكملت
كنت خاېفه أقولك الكلام دا قبل كده لتتجوز واحده متوافقش إني افضل على زمتك وتخليك تطلقني
نظرت له بعشق شديد ظاهر بعينيها الحزينه وتابعت بلهفه
وانا مش عايزه اطلق منك يا تامر عايزه أفضل على زمتك حتي لو اتجوزت عليا
هبطت عبرتها بغزاره وبصوت مبحوح قالت
انا بحبك ومليش حد غيرك
وجهت نظرها للصغيره المستكينه
وأكملت بحنو
وزي ما قولت قبل كده أنت أولى بلحم بنت أخوك
أخذت نفس عميق وبقوه مزيفه قالت
اتجوز إسراء يا تامر أنت ظلمتها وهي شريفه كلمتني وفهمتني كل حاجه وانت عارف انها لو كدبت على النيا كلها مبتكدبش عليا قالتلي انها راحت بيت صاحب الشركة علشان تشتغل خدامه عند مامته و!
قطعت حديثها حين لمحت ملامحه التي تبادلت من الهدوء للڠضب العارم وضع الصغيره أرضا بجوار العابها الذي جلبها من أجلها وهب واقفا وسار نحوها ببطء مريب حتي أصبح أمامها مباشرة
ضيق عينيهومال برأسه على وجهها وأردف قائلا بتساؤل
عايزاني اتجوز

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *