سماح بنت بسيطة

 

ياسر ضعف، الفلوس كانت بتجري في دمه ومش متعود على الحرمان، ابتدى يتهرب من سماح، مايردش على تليفونها، وهي تروح تدور عليه قدام شركته يقولولها مش موجود، لحد ما في يوم قابلها في الشارع وهي راجعة من المعهد شايلة كتبها، وشها نور أول ما شافته جريت عليه قالتله وحشتني يا ياسر بتختفي فين، هو بص لها ببرود وقالها سماح لازم نتكلم، قالتله مالك، قالها بصي أنا فكرت كتير وإحنا مش هينفع نكمل، إحنا مش شبه بعض، أنت ليكي عالمك وأنا ليا عالمي، أنت آخرك محل طرح وأنا هبقى صاحب شركات، سماح اتصدمت وقالتله يعني إيه مش شبه بعض مش أنت اللي قولت هنبني عش صغير ونستحمل سوا، قالها ده كلام مراهقة وأنا فوقت، أهلي مش موافقين وأنا مش هقدر أعيش فقير زيكم وأصرف على أمك وأختك، كلمة فقير زيكم دي كانت س/كينة في قلبها، وقفت تعيط في نص الشارع والناس بتتفرج وهو سابها ومشي ركب تاكسي ومشي، روحت البيت منهارة وقعت على الأرض ومنار حضنتها وقعدت تقولها معلش يا بنتي ده ما يستاهلكيش، وأمنية قالت والله لوريه، وصاحبتها صبري اللي كان بيحبها من بعيد جه يطبطب عليها وقالها اللي يسيبك عشان فقرك يبقى عمره ما حبك.

 

من اليوم ده سماح اتغيرت، حلفت ما حد هيقول عليها فقيرة تاني، باعت الحلق الدهب الوحيد اللي حيلتها بتاع أمها منار ومنار وافقت، واشتغلت شغلانتين، الصبح سكرتيرة في شركة استيراد صغيرة وبالليل بتدي دروس حساب لعيال الحارة، كانت بتنام أربع ساعات بس، حوشت فلوس كتير، أول حاجة عملتها راحت لدكتور تجميل ظبطت مناخيرها اللي كانت كبيرة شوية وعملت تقويم لأسنانها وخست عشرين كيلو بقت جسمها مرسوم، غيرت شعرها وقصته قصة جديدة وصبغته بني فاتح، اتعلمت ميكب ولبس، بقت تلبس بدل شيك من الوكالة بس تبان غالية، دخلت كورس إنجليزي بقت بتتكلم إنجليزي زي الأجانب وكورس كمبيوتر و ماركتنج، وقرأت كتب كتير عن البيزنس، حتى اسمها غيرته في البطاقة من سماح صبري لإسم جديد دلع شيك سما صبري عشان تمحي الماضي، بقت واحدة تانية خالص، اللي يشوفها دلوقتي يقول دي بنت ناس أغنياء أوي، لا يمكن يعرف إنها بنت الحارة الفقيرة.

 

عدت تلات سنين كاملين، في التلات سنين دول ياسر أبوه إسماعيل مات وسابله ورث كبير، فتح شركة كبيرة لوحده اسمها ياسر إسماعيل جروب للاستيراد والتصدير وبقى رجل أعمال مشهور بيطلع في المجلات، وسماح اللي بقت سما بقت مديرة ممتازة في شركات صغيرة واسمها اتعرف إنها شاطرة وبتحل أي مشكلة، في يوم وهي بتقلب على النت شافت إعلان شركته طالبة مديرة مكتب تنفيذية بمرتب كبير، قلبها دق بسرعة، حست إن الفرصة جت لحد عندها، دي إشارة من ربنا، قدمت السي في بتاعها اللي مليان إنجازات، واتصلوا بيها تاني يوم قالولها عندك انترفيو مع مستر ياسر نفسه.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *