روايه كامله

سنة ونص.
سكت.
اختفى إزاي؟
سافر بجواز سفر مزور.
ابتسمت لأول مرة.
لكن ابتسامتي ماكانتش فيها أي فرحة.
يبقى رجع.
قضيت اليوم التالي كله في البحث.
اكتشفنا إن حسام ما سافرش أصلًا.
كان عايش باسم مختلف في مدينة ساحلية.
والمفاجأة الأكبر إن حسابات مالية مرتبطة بيه كانت بتتحرك كل شهر.
تحويلات بمبالغ صغيرة.
كلها بتروح لشخص واحد.
سلوى عبد الحميد.
لكن سلوى نفسها ما كانتش المستفيد الحقيقي.
كان فيه حساب تاني مخفي.
الحساب كان باسم شركة وهمية.
والشركة دي كانت مستأجرة شقة في منطقة بعيدة عن القاهرة.
أخدت أربعة من رجالي وروحت بنفسي.
وصلنا قبل الفجر.
الشقة كانت هادية.
كسرنا الباب.
دخلنا.
مفيش سلوى.
مفيش حسام.
لكن كان فيه سرير طفل.
وعليه بطانية وردية.
فوق الكومود كان فيه صورة.
الصورة خلت رجلي ما تشيلنيش.
كانت ليان.
أكبر بس.
الصورة متاخدة من أسبوع تقريبًا.
كانت واقفة جنب بحر.
لابسة فستان أصفر.
وعينيها نفس عيوني.
نفس الابتسامة الصغيرة.
خلف الصورة كان مكتوب
هي لسه فاكرة أبوها.
لقيت ظرف.
جواه ورقة
لو عايز بنتك، تعالى لوحدك.
العنوان كان مكتوب في آخر الورقة.
رجالي قالوا
يا باشا، ده فخ.
قلت
عارف.
يبقى ما تروحش.
بصيت للصورة.
دي بنتي.
المكان كان مخزن قديم على أطراف طريق إسكندرية الصحراوي.
نفس الطريق اللي حصل فيه الحريق.
نفس المنطقة.
نزلت من العربية لوحدي.
دخلت المخزن.
النور كان ضعيف.
سمعت صوت عصاية بتخبط على الأرض.
وبعدين ظهرت سلوى.
كانت أكبر بكتير مما كنت فاكر.
وشها شاحب.
إيديها بتترعش.
لكن عينيها كانوا ثابتين.
جيت.
فين ليان؟
قبل ما تشوفها، لازم تعرف الحقيقة.
الحقيقة مش مهمة دلوقتي. بنتي فين؟
هي السبب إنك لسه عايش.
ثبت مكاني.
يعني إيه؟
قالت
نادين ما ماتتش في الحريق.
قلبي انقبض.
إيه؟
مراتك عايشة.
صمت.
لأ.
أنا شوفتها بعد الحريق.
مستحيل.
هي اللي طلبت مني أخفي ليان.
بدأت أفهم إن القصة أكبر مما تخيلت.
سلوى قالت
نادين كانت بتكتشف إن حسام بيسرق من شركاتك. مش فلوس بس. كان بيهرب بضائع من الميناء ويستخدم أسماء شركاتك. لما نادين عرفت، هددها.
وأنا؟
كانت خاېفة تقول لك.
ليه؟
لأنها كانت عارفة إن حسام مش لوحده.
قربت منها.
مين معاه؟
سلوى بصت في عيني.
أخوك.
تجمدت.
أخويا كريم ماټ قبل الحريق بسنة.
على الأقل… ده اللي كنت فاكره.
لكن سلوى قالت
كريم عايش.
حسيت إني فقدت القدرة على التنفس.
إنتِ بتكدبي.
لو كنت بكذب، كنت طلبت منك فلوس. أنا عايزة حاجة واحدة.
إيه؟
تحمي ليان.
فجأة سمعت صوت عربية برا.
سلوى بصت للباب.
وصلوا.
مين؟
لكن قبل ما ترد، انطفى النور.
طلقات ڼار بدأت ټضرب من الخارج.
الحرس بتوعي كانوا بعيد.
أنا كنت لوحدي.
سلوى شدتني ناحية باب خلفي.
لازم نهرب.
جريت معاها.
خرجنا من ممر ضيق.
لكن قبل ما نوصل للعربية، سمعنا صوت طفلة.
بابا!
الټفت.
كانت ليان.
واقفة عند باب مخزن صغير.
وشها كان مليان دموع.
جريت ناحيتها.
فتحت دراعي.
هي جريت بكل قوتها ورمت نفسها في حضڼي.
ضمّيتها.
شممت شعرها.
وقلت وأنا ببكي
أنا آسف.
بصت لي.
كنت فاكرة إنك مش عايزني.
حسيت كأن حد طعن قلبي.
مين قالك كده؟
طنط سلوى قالتلي إن بابا زعلان مني.
بصيت لسلوى.
لكنها صړخت
أنا ما قلتش كده!
في اللحظة دي ظهر رجل من الظلام.
مسډس في إيده.
سيب البنت.
بصيت له.
وعرفته.
حسام.
خلفه كان فيه رجل تاني.
أخويا كريم.
أو الرجل اللي كنت فاكره ماټ من تلات سنين.
بص لي وابتسم.
وحشتني يا ياسين.
أنا ما قدرتش أتكلم.
كريم قرب.
كنت دايمًا أذكى مني.
قلت
إنت قټلت نادين؟
ضحك.
نادين كانت أذكى مننا كلنا.
فينها؟
ابتسامته اختفت.
هي اللي اختارت ټموت.
كداب.
لا. هي اختارت تنقذ بنتها.
ليان كانت مستخبية ورا رجلي.
كريم قال
الحريق ما كانش حاډث.
عارف.
وإنت كنت الهدف الحقيقي.
سكت.
نادين اكتشفت كل حاجة. حسام كان بيسرق، وأنا كنت بستخدم شركاتك في تهريب بضائع. ولما نادين هددت إنها تقول لك، قررنا ننهي الموضوع.
قلت
وهي؟
ساعدتها تهرب.
ليه؟
لأنها كانت حامل.
اتسعت عيني.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *