روايه كامله

تخاف مني.
لكن الحقيقة؟
القوة الحقيقية كانت في طفلة صغيرة عندها تلات سنين، وقفت على باب سفرة مليانة كراسي فاضية وقالت بمنتهى البراءة
ينفع آكل معاك؟
الجملة اللي أنا افتكرتها بسيطة، كانت أول خيط في الحقيقة اللي أنقذت بنتي.
ومن يومها، كل ما أشوف طفل قاعد لوحده، ما أقدرش أتجاهله.
لأنّي عرفت إن أحيانًا ربنا بيستخدم أضعف شخص في المكان…
عشان يكشف أقوى سر.
أما سلوى، فحكمت المحكمة عليها بالسجن بعد ما أثبتت شهادتها تورط كريم وحسام في كل الچرائم.
حسام أخد حكمًا مشددًا.
وكريم اتسجن بقية عمره.
لكن نادين رفضت الاڼتقام.
قالت لي
إحنا خسرنا سنين، لكن مش لازم نخسر بقية عمرنا في الكراهية.
وسمعت كلامها.
بعت كل الشركات المشپوهة.
قفلت النايت كلوب اللي كان جزء من الشغل القديم.
وبدأت حياة جديدة.
مش حياة المعلم.
حياة ياسين.
الأب.
والزوج.
والراجل اللي أخيرًا عرف معنى البيت.
بعد خمس سنين، كانت أميرة داخلة المدرسة.
وقفت قدام باب القصر وهي لابسة الزي المدرسي.
ليان وملك كانوا بيجهزوا لها شنطتها.
وأنا واقف بعيد بتفرج.
نادين قربت مني وقالت
لسه فاكر الليلة الأولى؟
بصيت للسفرة.
مستحيل أنساها.
لو أميرة ما دخلتش السفرة وقتها؟
ابتسمت.
كان زماني لسه عايش في قصر مليان كراسي فاضية.
بصت لي.
دلوقتي؟
بصيت حواليا.
أربع أطفال بيضحكوا.
صوت أميرة.
صوت ليان.
صوت ملك.
وصوت نادين.
قلت
دلوقتي أنا أغنى راجل في الدنيا.
ضحكت.
رغم إنك خسړت نص ثروتك؟
هزيت راسي.
أنا ما خسرتش حاجة.
بصيت لبناتي.
أنا كسبت اللي الفلوس عمرها ما كانت تقدر تشتريه.
وبعدها سمعت أميرة من بعيد بتضحك وتقول
بابا ياسين! تعالى!
وقفت.
ابتسمت.
ورحت لهم.
لأن دي كانت أول مرة في حياتي…
ما يكونش عندي أي سبب أرجع أقعد لوحدي على الترابيزة.
النهاية.
متابعة القراءة
الصفحة 1
من 6 صفحة
الصفحة 2
شارك





