ماما
مكتب كريم.
بعد حوالي سبع دقايق، رجع.
قعد مكانه كأنه معملش حاجة.
ودس موبايله تحت الترابيزة.
بصيت في الصورة.
حسيت إن نفسي اتقطع.
صورة لزجاجة صغيرة من غير أي اسم أو بيانات.
وصورة تانية لورقة مكتوب عليها بخط إيد
الساعة 730 الشاي.
750 ظهور الأعراض.
810 الاتصال بالإسعاف.
فضلت أبص للكلام وأنا مش مصدقة.
كان ده جدول مۏتي.
كانوا محددين حتى الساعة اللي المفروض أموت فيها.
عملت نفسي مبسوطة فجأة وقلت
طنط سناء، هو صحيح إنتِ قلتي إن الورد الجديد في الجنينة خلص؟
وشها نور.
آه، تعالي أوريهولك.
قمت معاها وأنا بمثل إني عادية.
وأنا ماشية، بصيت لياسين بسرعة وقلت له بهمس
استعد.
أنا كنت عارفة كود الباب الصغير اللي بيطلع على الشارع.
8017.
لما رجعنا لجوه، لقيت كريم واقف في الطرقة مستنينا.
المرة دي مكنش بيبتسم.
بص للكوباية، وبعدين بص لي.
داليا…
سكت لحظة.
إنتِ لسه مشربتيش الشاي؟
حاولت أضحك.
لسه، بعدين.
قرب خطوة.
ليه؟
قبل ما يكمّل، ياسين ظهر ورايا وهو لابس شنطته.
مسك راسي بإيده وقال بصوت متعمد يكون مسموع
ماما، أنا صداعي وجعني أوي… أنا عايز أروح.
كريم بص له بحدة.
ياسين، تعالى هنا.
في اللحظة دي، مسكت إيد ابني.
وجريت.
خرجنا من باب الجنينة، وعدّينا وسط الزرع، لحد ما وصلنا للباب الصغير.
دخلت الكود.
8017.
الباب اتفتح.
خرجنا على الطريق وإحنا بنجري من غير ما نبص ورا.
سمعت كريم بيزعق باسمي من جوه
داليااا!
فضلنا نجري لحد ما بعدنا عن البيت.
ولما وصلنا للطريق الرئيسي، ياسين وقف فجأة وفتح شنطته.
طلع حاجة ملفوفة في مناديل.
مدها لي.
خدي يا ماما.
فتحت المناديل.
كانت الكوباية.
بصيت له مصډومة.
إنت جبتها منين؟
قال وهو بيحاول ياخد نفسه
رميت الشاي في الحوض، بس خدت الكوباية معايا. قلت يمكن نحتاجها كدليل.
بصيت لابني.
ولد عنده 11 سنة.
لكن في الليلة دي، كان هو أكتر شخص في الدنيا حاول ينقذني.
ماكنتش أعرف وقتها إن ياسين مش بس اكتشف محاولة لقتلي…
ده كان على وشك يكشف سر عائلي أسود بقاله سنين، وكل ما حد حاول يقرب منه… كان بيدفع التمن بحياته.
خرجنا من البيت وإحنا بنجري، لكني ماوقفتش غير لما لقيت عربية نقل صغيرة معدية على الطريق.
رفعت إيدي پجنون.
لو سمحت! ودّينا أقرب مستشفى أو قسم شرطة!
السواق فرمل وهو مستغرب، وبص لي ولابني.
في إيه يا مدام؟
ماقدرتش أشرح.
كنت خاېفة أقول اسم كريم بصوت عالي، كأني لو نطقت اسمه هيظهر قدامنا.
ركبنا، وأنا قعدت في الخلف وياسين جنبي، ولسه ماسكة الكوباية الملفوفة في المناديل.
بعد دقايق، موبايلي بدأ يرن.
كريم.
بصيت للشاشة.
رفضت المكالمة.
رن تاني.
رفضت.
ثم وصلتني رسالة
إنتِ فاهمة غلط. ارجعي ونحل الموضوع بهدوء.
بصيت لياسين.
قال
ماما… ماترجعيش.
ضمّيته لي.
مش هرجع.
وصلنا أقرب قسم.
دخلت وأنا بحاول أتماسك، وحكيت كل حاجة من أول الورقة اللي كتبها ياسين، لحد الكوباية والصور اللي صورها من مكتب كريم.
الضابط بص لياسين.
إنت اللي دخلت المكتب؟
هز راسه.
آه.
وخدت الصور إزاي؟
ياسين بلع ريقه.
موبايل بابا كان مفتوح. أنا صورت الورق… وبعدين رجعت كل حاجة مكانها.
الضابط بص لي.
والكوباية؟
رفعتها قدامه.
دي كانت قدامي على السفرة.
الضابط طلب تحريزها فورًا.
وبعدها قال
لازم تروحي مستشفى وتعملي كشف وتحاليل، خصوصًا إنك بتقولي إنك شربتيش منها.
قلت
أنا

