ماما

ما شربتش.
سكت لحظة، ثم قال
وده أهم شيء.
كنت فاكرة إننا نجونا.
لكن بعد أقل من ساعة، وصلنا خبر خلاني أحس إن المصېبة أكبر بكتير.
الشرطة فتشت البيت الريفي.
وكريم وسناء ماكانوش موجودين.
هربوا.
لكنهم تركوا وراءهم شيئًا لم يتوقعوا أن نجده.
غرفة صغيرة مقفولة في آخر البيت.
الغريب إن المفتاح كان معلقًا داخل مكتب كريم.
والأغرب…
إن الغرفة كانت مليانة ملفات.
ملفات بأسماء ناس.
نساء.
كل ملف فيه صورة، وتقارير طبية، ووثائق تأمين، وتواريخ.
الضابط اتصل بيا.
دكتورة داليا… لازم تيجي تشوفي حاجة.
روحت.
وقفت قدام الملفات وأنا مش قادرة أتنفس.
كان فيه سبع ملفات.
واحد منهم مكتوب عليه
مها 2018
والتاني
نجلاء 2020
والتالت
سحر 2022
كلهم سيدات ارتبطوا بكريم أو كانوا قريبين من عائلته.
وكل ملف انتهى تقريبًا بنفس الطريقة
ۏفاة مفاجئة.
لكن الملف الأخير كان مختلفًا.
كان عليه اسم
مريم 2024.
فتحت الملف.
كانت مريم زوجة كريم السابقة.
المرأة التي كنت أعرف أن كريم كان يقول إنها ماټت بأزمة قلبية.
لكن التقرير الطبي الموجود في الملف قال شيئًا آخر.
اشتباه ټسمم لم يتم استكمال التحقيق فيه.
بصيت للضابط.
يعني… كريم قتل مراته السابقة؟
قال
إحنا لسه ما نقدرش نقول قتل. لكن اللي لقيناه كفاية جدًا عشان نفتح القضية من جديد.
ثم سحب ملفًا صغيرًا من تحت الملفات.
وده أهم واحد.
فتحه أمامي.
كان فيه عقد تأمين على حياتي.
لكن المفاجأة لم تكن في قيمة التأمين.
كانت في اسم المستفيد.
كريم… وسناء.
حسيت بركبتي بتضعف.
بس سناء؟ ليه أمه؟
الضابط قلب الصفحة.
لأن كريم مش لوحده.
سكت.
ثم قال
والظاهر إن الموضوع أقدم منه كمان.
في نفس الليلة، بدأت الشرطة تراجع كل الۏفيات الموجودة في محيط عائلة سناء.
وفجأة ظهر اسم جعل الډم يتجمد في عروقي.
أخو سناء.
كان طبيبًا.
وماټ قبل سنوات في ظروف غامضة.
وبعد ۏفاته، انتقلت ملكية عيادة قديمة إلى سناء.
لكن العيادة دي كانت أول مكان بدأ فيه كريم شغله.
وبين أوراقها القديمة، ظهر اسم آخر.
أبي.
والدي.
الشخص الذي ورثت منه الشقة التي حاول كريم يأخذها مني.
طلعت شهادة قديمة بتثبت إن أبي كان يعرف عائلة سناء منذ سنوات.
بل والأسوأ…
كان قد كتب ملاحظة بخط يده قبل ۏفاته
لو حصل لي شيء، راجعوا معاملات سناء وكريم.
أنا قعدت على الكرسي مذهولة.
أبي لم يمت فجأة كما كنت أظن.
كان قد ټوفي بعد أزمة قلبية.
لكن الآن…
بدأت أشك في كل شيء.
قلت للضابط
أنا محتاجة أعرف الحقيقة.
قال
وهتعرفيها.
بعد يومين، جاءت المفاجأة.
الشرطة قبضت على سناء أولًا.
أما كريم، فاختفى.
بحثوا عنه في كل مكان.
إلى أن اكتشفوا أنه حاول السفر باستخدام أوراق باسم مختلف.
لكن ياسين كان قد لاحظ شيئًا لم يلاحظه أحد.
قال لي
ماما، فاكرة الورقة اللي لقيتها في مكتب بابا؟
آه.
كان تحتها رقم مكتوب.
طلع موبايله.
كان محتفظًا بصورة قديمة.
الرقم كان جزءًا من لوحة سيارة.
الشرطة راجعت كاميرات الطريق.
ووجدت السيارة.
وبعد ساعات، قبضوا على كريم.
لكن أثناء التحقيق، أنكر كل شيء.
قال إن سناء هي التي كانت تدير كل شيء.
وإنه لم يكن يعرف أن الشاي سيقتلني.
لكن الشرطة واجهته بالصورة.
ثم واجهته بجدول الساعة 730.
ثم بملفات النساء.
ثم بتسجيل صوتي وجدوه في هاتف سناء.
وفي التسجيل…
كان صوت كريم واضحًا.
المرة دي لازم تخلص يا

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *