الجرسونة الفقيرة
كنت هأنقذها.
بس ما أنقذتهاش.
صح.
يبقى سيبني أقرر.
سكت.
وبعدين قال
تمام.
استغربت.
تمام؟
أيوه.
هترجعني المطعم؟
لأ.
يعني إيه؟
هتروحي تشوفي مديرك.
وصلنا المطعم.
نزلت.
هارلان نزل ورايا.
المدير أول ما شافني، اتوتر.
رو؟
أيوه.
إنتي كنتي فين؟
كنت في المستشفى.
ليه؟
قبل ما أجاوب، هارلان دخل.
المدير شافه.
وشه اصفر.
السيد فوس…
هارلان قال
هي اتأخرت امبارح بسببك.
أنا…
ومع ذلك، ما كانش مسموح لها تمشي في التلج لوحدها.
المدير بلع ريقه.
أنا بصيت له.
أنا جاية أخد حسابي.
حسابك؟
أيوه. أجرتي.
المدير اتوتر.
رو، إنتي مرفودة.
هارلان رفع حاجبه.
إنت اللي رفدتها؟
أيوه.
ليه؟
كانت بتجادلني.
أنا قلت
كنت بطلب منك تصحح حساب غلط.
المدير بصلي.
إنتي بتكذبي.
هارلان قرب.
هات سجل الحساب.
بعد عشر دقايق، ظهر إن المدير فعلا كان بيخصم من مرتبي مبلغ كل أسبوع من غير سبب.
هارلان بصله.
رجع فلوسها.
حاضر.
كلها.
حاضر.
وكمان اعتذر.
المدير بصلي.
أنا آسف.
أنا أخدت الفلوس.
وبصيت لهارلان.
كفاية.
خرجنا.
في العربية، قلت
شكرا.
العفو.
بس أنا مش هشتغل عندك.
بصلي.
مين قال إنك هتشتغلي عندي؟
أمال؟
هتشتغلي في مكان تاني.
فين؟
مؤسسة فوس.
ضحكت.
أنت مچنون؟
ممكن.
أنا معرفش حاجة عن الشركات.
مش محتاجة تعرفي.
أمال؟
محتاجين حد يعتني ببيل.
سكت.
أنا؟
هي ارتاحت لك.
بس أنا جرسونة.
وهي محتاجة شخص تحبه، مش موظف مؤهل.
بصيت قدامي.
أنا مش عايزة أكون في وسط عالمك.
وأنا مش هحطك فيه.
وعد؟
وعد.
وصلنا القصر.
كان أكبر من أي مكان شفته في حياتي.
دخلت وأنا متوترة.
بيل كانت مستنياني.
أول ما شافتني، جريت عليا.
رو!
حضنتني.
ابتسمت رغم كل اللي حصل.
إنتي أحسن؟
هزت راسها.
آه.
والقلب؟
بابا قال إني قوية.
بصيت لهارلان.
كان واقف بعيد.
بيل قالت
بابا مش بيعرف يقول كلام حلو.
هارلان رفع حاجبه.
بيل.
ضحكت.
شايفة؟
بيل مسكت إيدي.
تعالي أوضتي.
دخلت معاها.
ولأول مرة من شهور، حسيت إني في مكان آمن.
لكن الإحساس ده ما استمرش كتير.
بالليل، وأنا خارجة من أوضة بيل، سمعت صوت هارلان بيتكلم في المكتب.
الباب كان موارب.
لا.
سكت.
أنا قلت لك مفيش مواجهة.
سكت تاني.
لو ظهر، بلغني.
وقفت.
وفجأة سمعت اسم.
كالاواي.
قلبي دق.
قربت من الباب.
هارلان قال
أبوها ما كانش مجرد محاسب.
اتجمدت.
كان ماسك الدفاتر كلها.
سكت.
وكان آخر واحد شاف الحقيقة.
أنا رجعت خطوة.
لكن رجلي خبطت في مزهرية.
الصوت طلع عالي.
الباب اتفتح.
هارلان شافني.
سكت.
إنت كنت بتتكلم عن أبويا.
أيوه.
قول الحقيقة.
رو…
قولها.
قرب مني.
أبوكي كان جزء من شبكة مالية كبيرة.
يعني مچرم؟
لأ.
أمال إيه؟
كان بيحاول يخرج منها.
وليه ماټ؟
لأنه عرف مين كان بيحركها.
مين؟
هارلان سكت.
قلت
مين؟
قال
أخويا.
اتجمدت.
إنت عندك أخ؟
كان عندي.
فينه؟
مېت.
إمتى؟
من عشر سنين.
إزاي؟
قتل نفسه.
أنا بصيت له بعدم تصديق.
إنت مصدق ده؟
لأ.
يعني؟
حد قټله.
سكتنا.
وبعدين هارلان قال
وأنا كنت مقتنع إن اللي قټله هو نفس الشخص اللي قتل أبوكي.
مين؟
شخص اسمه فيكتور كروس.
الاسم نزل عليا كأنه حجر.
أنا سمعت الاسم ده.
هارلان اتجمد.
إمتى؟
قبل ما أبويا ېموت.
قاله؟
هزيت راسي.
كان پيتخانق مع حد في التليفون.
وبعدين بدأت أفتكر.
صوت أبويا.
الخۏف في عينيه.
الجملة اللي قالها.
كروس مش هيسيبني.
هارلان قرب مني.
رو، إنتي متأكدة؟
أيوه.
ليه ما افتكرتيش قبل كده؟
لأني حاولت أنسى.
لازم تفتكري كل حاجة.
أنا مش آلة.
أنا عارف.
لأ، إنت مش عارف.
دموعي نزلت.
أنا كل اللي كنت عايزاه أعيش حياة عادية.
هارلان سكت.
كنت عايزة شغل، أوضة صغيرة، أكل يكفيني، وأدفع إيجاري في معاده.
بصيت له.
وفجأة بنتك دخلت حياتي، وإنت دخلت حياتي، وطلعت عيلتي كلها كڈبة.
هارلان قال بهدوء
أنا آسف.
ضحكت وسط دموعي.
إنت؟
أيوه.
إنت مالك؟
يمكن أكتر مما تتخيلي.
بعدها بأسبوع، بدأت أشتغل مع بيل.
كنت بصحى الصبح على صوتها.
أعمل لها فطار.
أراجع معاها واجباتها.
وأقعد معاها لما تكون تعبانة.
وبيل بدأت تتحسن.
أما هارلان…
فكان وجوده غريب.
ما كانش بيتدخل كتير.
لكن كل ما يحصل حاجة، ألاقيه موجود.
مرة كنت في المطبخ، وقعت مني كباية.
هارلان ظهر من العدم.
إنتي كويسة؟
أيوه.
إيدك؟
سليمة.
تمام.
ويمشي.
ومرة كنت بردانة في الجنينة.
رجعت لقيت بطانية على الكرسي.
سألت الخادمة.
مين حطها؟
ابتسمت.
السيد فوس.
بدأت ألاحظ حاجات صغيرة.
راجل طول عمره الناس پتخاف منه…
كان بيتعلم إزاي يهتم بحد من غير ما يقول.
لكن في نفس الوقت، الخطړ كان بيقرب.
وفي ليلة، وأنا قاعدة مع بيل في الصالة، التلفزيون فصل.
النور انطفى.
بيل قالت
رو؟
أنا هنا.
سمعت صوت زجاج.
وبعدين صوت طلقة.
بيل صړخت.
هارلان دخل في ثواني.
انزلي!
مسكني أنا وبيل ونزلنا ورا الكنبة.
رجاله انتشروا.
بعد دقائق، رجع النور.
بيل كانت بټعيط.
هارلان حضنها.
وبعدين بصلي.
إنتي اتعورتي؟
هزيت راسي.
لأ.
واحد من رجاله دخل.
السيد فوس.
إيه؟
لقينا رسالة.
هارلان أخدها.
قرأها.
وبعدين بصلي.
مكتوب إيه؟
سكت.
هارلان.
مد الورقة لي.
قرأتها.
الطفلة كانت الرسالة الأولى. رو هي الرسالة الأخيرة.
حسيت برعشة في جسمي.
هارلان أخد الورقة مني.
وقال
خلاص.
خلاص إيه؟
الموضوع انتهى.
إزاي؟
لأنهم أعلنوا الحړب.
بصيت له.
وإنت هتعمل إيه؟
عينيه بقت جامدة.
هحميكي.
ولو ما وافقتش؟
قرب مني.
مش هسيبلك فرصة ترفضي.
لكن قبل ما أكمل كلامي، تليفونه رن.
رد.
ثواني.
وبعدين وشه تغير.
إيه؟
سكت.
متأكد؟
سكت.
وبعدين قال
أنا جاي.
قفل.
قلت
إيه اللي حصل؟
بصلي.
لقينا الشخص اللي خطڤ بيل.
فين؟
في مكان قريب من الجراج.
حي؟
سكت.
هارلان؟
قال
أيوه.
مين؟
بصلي.
أبوكي.
سقطت مني أنفاسي.
إيه؟
أبوكي مش ماټ.
ركبنا العربية.
طول الطريق، ما كنتش قادرة أتكلم.
أبويا.
حي.
بعد أربع سنين.
إزاي؟
ليه؟
وليه ما رجعش؟
وصلنا لمخزن قديم.
دخلنا.
كان في رجل مربوط على كرسي.
وشه كان أكبر.
شعره شاب فيه شيب.
لكن عينيه…
عرفتهم.
وقفت مكاني.
بابا؟
رفع رأسه.
بصلي.
ودموعه نزلت.
رو.
جريت عليه.
لكن قبل ما أوصل، هارلان مسكني.
استني.
بصيت له پغضب.
ده أبويا!
الرجل على الكرسي قال
سيبها يا هارلان.
هارلان اتجمد.
إنت عرفتني؟
أبويا ضحك بمرارة.
أنا اللي علمتك تقرأ الحسابات.
سكت هارلان.
وبعدين قال
مين خطڤ بنتي؟
أبويا بصلي.
مش هو.
مين؟
فيكتور كروس.
فينه؟
أبويا رفع عينه.
في بيتك.
هارلان اتجمد.
إيه؟
أبويا قال
إنت عندك خائڼ جوه البيت.
وفجأة…
سمعنا صوت باب المخزن بيتقفل.
وصوت رجل من وراينا
للأسف، اتأخرتوا.
لفينا.
وكان واقف واحد من رجال هارلان المقربين.
ورافع سلاحھ.
وقال
دلوقتي… كلنا هنعرف الحقيقة.
الفصل الثالث الحقيقة الأخيرة
اتجمدت مكاني.
الرجل اللي كان واقف قدامنا كان اسمه جاك.
واحد من أقدم رجال هارلان.
وأكتر شخص شفته واقف جنبه من أول ما دخلت عالمه.
هارلان بص له بهدوء.
حط السلاح.
جاك ضحك.
لأ.
آخر مرة هقولها.
وأنا آخر مرة هقول لك إنك خسړت.
أبويا شد في القيود.
هارلان، متقاومش.
بصيت له.
إنت تعرفه؟
أبويا قال
جاك كان واحد من رجالة أخوك.
هارلان عينيه ضاقت.
أنت كنت مع فيكتور؟
جاك ابتسم.
فيكتور كان أذكى واحد في العيلة.
كان قاټل.
كان رجل عنده رؤية.
قتل ناس.
وأنت قټلت أكتر.
هارلان سكت.
جاك كمل
بس الفرق إنك بتحب تقنع نفسك إنك مختلف.
أنا بصيت لهارلان.
هو بيقول الحقيقة؟
هارلان ما ردش.
جاك قال
إنتي عايزة تعرفي أبوكي ماټ إزاي؟
قرب خطوة.
هو ما ماتش.
بصيت لأبويا.
دموعي نزلت.
ليه سيبتني؟
أبويا بصلي.
عشان أحميكي.
تحميني من إيه؟
منهم.
بس أنا عشت أربع سنين فاكرة إنك مت.
صوته اتكسر.
كان لازم.
ليه؟
لأنهم هددوني بيكي.
أنا صړخت
طب ليه ما أخدتنيش معاك؟
لأني كنت عارف إنهم هيدوروا عليكي.
وأنا عشت لوحدي!
أبويا نزل عينيه.
عارف.
كنت محتاجة أبويا.
عارف.
كنت بعيط كل ليلة.
دموعه نزلت.
عارف.
طب ليه؟
قال
لأني كنت جبان.
سكت.
كنت خاېف.
هارلان بص له.
أنت مش جبان.
أبويا ضحك.
إنت مش عارف حاجة.
جاك ضړب الأرض برجله.
خلصنا.
رفع السلاح.
لكن هارلان اتحرك أسرع.
ضړب إيده.
السلاح وقع.
رجالة هارلان اندفعوا.
حصلت فوضى.
صرخات.
أصوات خطوات.
وأنا استخبيت ورا صندوق.
بعد ثواني، سمعت صوت ضړبة قوية.
وبعدين سكون.
خرجت.
لقيت جاك واقع على الأرض، وهارلان واقف فوقه.
قال
مين ورا كروس؟
جاك ضحك.
لسه فاكر إن فيكتور كان لوحده؟
هارلان شد ياقة قميصه.
اتكلم.
جاك بصلي.
هي.
أنا اتجمدت.
مين؟
جاك قال
أمك.
سكت العالم.
أبويا شهق.
مستحيل.
جاك ضحك.
إنت طول عمرك أضعف من إنها تقول لك الحقيقة.
هارلان بص لأبويا.
أم رو عايشة؟
أبويا هز راسه ببطء.
أيوه.
بصيت له.
ماما؟
أيوه.
فينها؟
أبويا قال
هي اللي بدأت كل حاجة.
بعد ساعات، كنا في بيت هارلان.
أبويا كان بيتعالج.
جاك اتحفظ عليه.
وبيل كانت نايمة.
أنا كنت قاعدة قدام المدفأة.
هارلان دخل.
قعد قدامي.
عايزة تسمعي الحقيقة كلها؟
هزيت راسي.
أيوه.
بدأ يحكي.
من عشرين سنة، كانت عيلته تملك مجموعة شركات ضخمة.
والده كان بيحاول يحافظ على الإمبراطورية بأي طريقة.
أخوه فيكتور كان مسؤول عن العمليات المالية.
أبويا كان محاسب رئيسي.
وفي يوم، اكتشف أبويا تحويلات مالية ضخمة لأسماء وهمية.
رفض يوقع.
حاول يبلغ.
لكن قبل ما يعمل أي حاجة، اټقتل والد هارلان.
وفي نفس الوقت، اختفى جزء كبير من الأموال.
فيكتور اتهم أبويا.
أبويا هرب.
لكن الحقيقة كانت إن فيكتور نفسه كان بيشتغل لصالح شخص تاني.
شخص محدش عرف اسمه.
وبعد سنين، هارلان اكتشف إن فيكتور كان بيخضع لأوامر امرأة.
امرأة كانت بتستخدم أسماء مختلفة.
وفي النهاية عرف اسمها الحقيقي.
اسمها إيه؟
هارلان بصلي.
مارينا كالاواي.
حسيت إني فقدت القدرة على التنفس.
ماما.
هز راسه.
أيوه.
بس ليه؟
لأنها كانت شايفة إن عيلتي سړقت منها كل حاجة.
إيه اللي سرقوه؟
أبوكي.
بصيت له.
إيه؟
كانت بتحبه.
سكت.
واتجوزته وهي فاكرة إنه هيختارها.
هارلان كمل
لكن أبوكي اختار عيلته.
أنا هزيت راسي.
مش فاهمة.
والدك ومارينا كانوا متجوزين قبل ما يتعرف على والدتك؟
ماما هي مارينا.
أيوه.
يعني…
هي كانت بتحاول ټنتقم من عيلتي.
وعملت كل ده؟
أيوه.
وبيل؟
اختطفتها عشان تستدرجني.
ورو؟
هارلان سكت.
أنا كنت الهدف الحقيقي.
ليه؟
لأن أبوكي كان آخر شخص عنده نسخة

