سرقو كليتي

وبعدين شهيرة قالتلي ببرود إنهم بيقضوا على أوضتي خلاص، عشان يوسعوا المكان ويتعمل “جيم” للبيت بدل الأوضة اللي مالهاش لازمة. حاولت أتنفس، بس الجرح شد عليا لدرجة إن الأوضة اسودت في عيني. زرار استدعاء الممرضة كان تحت صوابعي. في العادي، كنت هترجاهم.. كنت هسأل أنا عملت إيه غلط.. كنت وهوعدهم أبقى زي ما هما عايزين. بس المرة دي، بصيت لكيس الزبالة الأسود اللي على الأرض. وفهمت أخيرًا هما كانوا مخليني معاهم ليه. قطع الغيار مالهاش أوض نوم بعد العملية!
وفجأة، الباب اتفتح بقوة خلت شهيرة تتخض وترجع لورا. الدكتور “حسام” دخل وبلطوه الأبيض مفتوح، ووراه اتنين أفراد أمن، وظابط شرطة واقف يسد الباب تمامًا. الدكتور حسام ما بصش لـ مي ولا للأنسيال بتاعها. بص لأبويا في عينه مباشرة. «ما حدش هيتحرك من الأوضة دي،» قالها بصوت زي الحديد. أبويا حاول يرسم الابتسامة الملساء اللي بيبتسمها لرجال الأعمال.. وسأل ببرود لو فيه مشكلة، كأنه ما كانش لسة رامي بنته في الشارع وهي صاحية من العملية.
الدكتور حسام شاور على الكاميرا الصغير المتثبتة فوق جهاز المراقبة—الكاميرا اللي ما أخدتش بالي منها بسبب البنج. «الأوضة دي فيها كاميرا تسجيل طبي للمقاطع الحساسة،» قال الدكتور: «وزيارتكم دي كانت متبلاغ بيها الشؤون القانونية وبتبث مباشر عندهم من أول ما دخلتم.» أبويا بص فوق. وشه اصفر واختفى منه الدم لدرجة إن شهيرة مسكت في دراعه من الرعب. وهنا.. الظابط خطى خطوة لقدام. يا ترى إيه التسجيلات الثانية اللي الكاميرا لقطتها وهتقلب الطاولة على فاروق وشهيرة؟ وسر العملية اللي هيتكشف وهيغير مجرى المحضر كليًا إيه؟ الكابوس الحقيقي يادوبك بيبدأ..
أكيد، دي باقي القصة كاملة بنفس الأسلوب التشويقي وبنهاية قوية: الكتابة الظابط بص لفاروق وقال بهدوء: — حضرتك فاروق الشاذلي؟ فاروق بلع ريقه وقال: — أيوه… في إيه؟ الظابط رفع تابلت في إيده، وشغّل تسجيل. صوت فاروق كان واضح جدًا: — ما ترجعيش البيت… مالكيش لازمة خلاص. وبعده صوت شهيرة وهي بتقول: — خليها تفهم إن وجودها انتهى. إحنا خدنا اللي محتاجينه منها. الأوضة سكتت. مي رفعت عينيها لأول مرة عن إيدها. الدكتور حسام قال:
— التسجيل ده مش كل حاجة. وضغط على مقطع تاني. ظهر فاروق قبل العملية بيومين، واقف في ممر المستشفى وبيتكلم مع شخص من إدارة المستشفى. — أهم حاجة العملية تتم من غير ما حد يعرف التفاصيل. الرجل سأله: — ولو البنت سألت بعد العملية؟ فاروق رد ببرود: — مش هتسأل. هي مصدقة إني أبوها اللي بيحبها. جسمي اتجمد. بصيت للدكتور حسام وأنا مش فاهمة. — يعني إيه “التفاصيل”؟ الدكتور قرب مني وقال: — قبل ما نبدأ العملية، حصلت حاجة خلتنا نشك.





