حماتي مريضة الثالث
تاني يوم الصبح بدري، أخدني أخويا ونزلنا على محامي شاطر في قضايا الأسرة. قعدنا معاه وحكيناله التفاصيل، فبدأ يتحرك فوراً في الإجراءات القانونية:
* قرار التمكين: جهز أوراق طلب تمكين منفرد من شقة الزوجية بصفتي حاضنة للأولاد، عشان ميقدرش خالد يلمس الشقة أو يدخلها غصب عني.
* دعوى الطلاق للضرر: رفع ق\ضية طلاق للضرر لزواجه بأخرى وإساءة المعاملة والهجر، عشان أخلص من عصمته وأنا رافعة راسي.
* النفقات والحقوق: طالب بكل حقوقي الشرعية من مؤخر ونفقة عدة ومتعة، بجانب نفقة الأولاد وأجر المسكن ومصاريف دراستهم.
خرجت من مكتب المحامي وأنا حاسة براحة عميقة وبداية جديدة، بعد ما أدركت إن حقي اللي كان مستباح هيرجعلي بالقانون، وإن خالد هيدفع تمن غدره وخيانته قرش بقرش وهو محبوس في جحيمه الجديد.
مرت الأسابيع وأنا عايشة في هدوء وس\كينة وسط أمي وولادي، رجعت لصحتي ووشي نور من تاني بعد ما انزاح عن كاهلي حمل سنين من القهر والخدمة المذلة. قرار التمكين نزل واستلمت الشقة رسمي بقوة القانون كحاضنة، بينما كان خالد فوق بيغرق في مستنقع مشاكله اللي ملهاش آخر.
شقة خالد الجديدة اللي كانت المفروض قصر أحلامه اتحولت لساحة حرب يومية.. ريهام رفضت رفض قاطع تمد إيدها في كوباية شاي لحماتها، وبقت تقفل على نفسها باب أوضة النوم بالمفتاح ومبتخرجش غير عشان تطلب أوردرات أكل دليفري لنفسها وتطلب من خالد فلوس بالآلاف عشان تعوض “صدمتها” وفرحتها اللي باظت.
أما ولاء، فبعد أسبوعين من المشاحنات ومسؤولية أمها المريضة، ضهرها انحنى وتعبت من الشيل والحط والتنظيف، وبقى صوت زعيقها مسمّع العمارة وهي بتصرخ في وش خالد: “أنا مش خدامة عندكم! أنا ورايا بيتي وجوزي اللي هددني بالطلاق لو مروحتش، ارمي مراتك دي في الشارع وخليها تشوف شغلها ولا هاتلها ممرضة على حسابك!”، وسابت أمها ومشيت وقفلت تليفونها.
خالد لقى نفسه فجأة بين نارين.. بيجري يغير لأمه الحفاضات بنفسه وهو قرفان ومشمئز، والريحة اللي كان بيعيرني بيها بقت لازقة في هدومه وشه، وريهام بتبصله بقرف وبتنام في أوضة منفصلة وبترفض حتى تسلّم عليه، وفوق ده كله فلوسه اللي كان محوّشها خلصت بين توضيب الشقة ومصاريف شهر العسل والطلبات اللي مبتخلصش، ونزلت عليه إعلانات القضايا ونفقات الأولاد وحبسه لو مدفعش.

