في فرح بنتي

بعد سنة…

كانت نوال قاعدة مع سلمى في بيتها الجديد.

البيت الذي اشترته من أموالها.

البيت الذي حاول شريف الاستيلاء عليه.

قالت سلمى:

ـ «ماما، فاكرة يوم فرحي؟»

نوال ضحكت.

ـ «أنساه إزاي؟»

ـ «أنا كنت فاكرة إني داخلة حياة جديدة.»

نوال قالت:

ـ «وإنتِ فعلًا دخلتي حياة جديدة.»

سلمى ابتسمت.

ـ «بس مش معاه.»

ـ «لأ.»

نوال مسكت إيدها.

ـ «مع نفسك.»

سلمى سكتت.

ثم قالت:

ـ «أكتر حاجة وجعتني مش إنه اتجوز عليا.»

نوال سألت:

ـ «إيه اللي وجعك؟»

قالت:

ـ «إنه كان عايز يخليني أصدق إني أنا المذنبة.»

نوال هزت رأسها.

ـ «وده الفرق بين الضرة وبين اللي بيحاول يدمرك.»

ثم ابتسمت.

ـ «الزواج الثاني كان صدمة.»

وسكتت لحظة.

ـ «لكن المؤامرة كانت الجريمة الحقيقية.»

سلمى ضحكت لأول مرة من قلبها.

وفي اليوم ده…

لم تعد نوال تفكر في لورا كـ«المرأة التي أخذت زوج ابنتها».

كانت تراها كشخص دخل في لعبة رجل مخادع، ثم اكتشف متأخرًا أنه كان يستخدم الجميع.

أما شريف…

فخسر زوجته الأولى.

وخسر بيته.

وخسر الأموال التي حاول الاستيلاء عليها.

وخسر صورته أمام عائلته.

والأهم…

خسر الشيء الوحيد الذي كان يظن أنه مضمون للأبد:

ثقة سلمى.

لأن

سلمى كانت ممكن تسامح على زواج ثانٍ لو واجهها بالحقيقة.
لكنها لم تستطع أن تسامح رجلًا حاول أن يجعلها تدفع ثمن جريمته.

وفي النهاية، قالت نوال جملة ظلت سلمى تفتكرها طول عمرها:

ـ «الراجل ممكن يتجوز واحدة تانية… وده وجع لوحده.

لكن المصيبة الحقيقية لما يحاول يخلي مراته الأولى تدفع تمن الجواز ده من عمرها وسمعتها وحريتها.

وساعتها…

ما يبقاش اسمه جواز ثاني.

يبقى اسمه مؤامرة.»

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *