روايه كامله

لكن كل حرق كان بالنسبة لي علامة إني كنت ببني حاجة تخصني.
بعد سنة، المحل الصغير بقى معروف.
بعد خمس سنين فتحنا الفرع التاني.
وبعدها عملنا مطبخ إنتاج.
وبعدها الفرع التالت.
وبقى عندنا ناس بتطلب مخبوزات المواسم قبلها بشهور.
وكان كريم وقتها بيشتغل معايا في الحسابات والإدارة.
كنت بثق فيه.
لدرجة إني كنت بعتبره نص نجاحي.
ماكنتش أعرف إن نص النجاح اللي اديتهوله…
هو أول حاجة هيحاول ياخدها مني.
اتعرفت على نيرمين بعد ما كريم قال لي
دي هتساعدنا في التسويق.
كانت أنيقة.
هادية.
بتتكلم كويس.
وقالت لي يومها
أنا بحب جدًا فكرة ريحة زمان.
ضحكت وقلت
أنا كمان.
قالت
نفسي أشوفه يكبر ويبقى براند كبير.
ماكنتش أعرف إنها مش عايزة تشوفه يكبر.
هي كانت عايزة تشوفه من غيري.
بعد كام شهر بدأت تحضر الاجتماعات.
وبعدين تمسك السوشيال ميديا.
وبعدين بدأت تدخل في اختيار التغليف.
وبعدين كريم قال لي
خليها تمسك الهوية البصرية.
وافقت.
وبعدين بدأت ألاحظ حاجة غريبة.
كل ما حد يسأل عن صاحب ريحة زمان…
نيرمين تجاوب.
لو حد سأل عن الوصفات…
تجاوب.
لو صحفي طلب مقابلة…
تروح هي.
وأنا؟
أكون في المطبخ.
أعجن.
وأخبز.
وأجهز الطلبات.
كنت بقول لنفسي
مش مهم مين بيتكلم… المهم الشغل يكبر.
لحد اليوم اللي اكتشفت فيه الحقيقة.
كنت راجعة من الفرع التالت متأخر.
دخلت البيت.
لقيت كريم في الصالة بيتكلم في التليفون.
أول ما شافني قفل.
سألته
مين؟
قال
شغل.
دخلت أوضتي.
وأنا بغير هدومي، لقيت ورقة واقعة من جيب الجاكيت بتاعه.
في الأول ما اهتمتش.
لكن لما انحنيت أجيبها، شفت اسم نيرمين.
وتاريخ.
ومكان.
وفوق الورقة ختم مكتب مأذون.
قلبي وقف.
فتحت الورقة.
كانت وثيقة زواج.
اسم كريم.
واسم نيرمين.
وتاريخ من سنة ونص.
أنا كنت مراته وقتها.
فضلت واقفة مش قادرة أتنفس.
لما دخل كريم، لقى الورقة في إيدي.
بصلي.
ما أنكرش.
ولا حتى حاول.
قال
أنا اتجوزتها.
قلت
وإنت فاكر إن ده كلام عادي؟
قال
أنا مش هطلقك.
وهي؟
مراتي برضه.
كنت حاسة إن الأرض بتتحرك تحت رجلي.
قلت
وهي بتشتغل معايا ليه؟
بصلي بصمت.
والصمت كان إجابة.
من يومها بدأت أراجع كل حاجة.
ولقيت إن نيرمين ما كانتش دخلت حياتي صدفة.
هي كانت دخلت مشروعي بخطة.
بعدها بشهور، كريم بدأ يطلب مني أوقع أوراق كتير.
مرة يقول
دي إجراءات بنكية.
ومرة
دي أوراق تحديث بيانات.
ومرة
دي
عشان المستثمر الجديد.





