خد ابني واختفى
“أيوه.”
“بس إنت قلت إنه مات من سنتين!”
ياسين بص لي بحدة.
“وده اللي كل الناس فاكرينه.”
اتجمدت.
“يعني…”
قرب مني وقال:
“جدي عايش.”
وبعدين بص لعمر.
“وهو اللي عايز ابني.”
في اللحظة دي، فهمت إن كل اللي حصل من يوم جوازنا…
من أول صفقة أبويا…
لحد الطلاق…
وفريدة…
والنزيف…
والهجوم في المستشفى…
مكنش صدفة.
كان كله جزء من خطة واحدة.
وخطة الخطة دي…
كانت بدأت قبل ما عمر حتى يتولد.مرت تلات أيام، والمستشفى اتحولت لحصن حقيقي.
رجالة ياسين كانوا في كل مكان، والشرطة بدأت تحقق في محاولة قتلي والهجوم على المستشفى.
أما أنا، فكنت قاعدة جنب عمر، وكل دقيقة بتعدي كانت بتخليني أفكر في حاجة واحدة…
إزاي عشت تلات سنين مع راجل ماعرفتش حقيقته؟
وفي اليوم الرابع، دخل ياسين الأوضة.
كان شكله مرهق، لكن لأول مرة ماكانش فيه أي برود في عينيه.
قعد قدامي.
“لقيته.”
قلبي دق.
“جدك؟”
هز راسه.
“أيوه.”
“وفريدة؟”
سكت لحظة.
“كانت متورطة.”
بصيت له.
“يعني هي حاولت تقتلني؟”
“ساعدت.”
كلمة واحدة كانت كفاية.
“لكنها مش العقل المدبر.”
“مين؟”
ياسين بص لعمر.
“جدي.”
اتنهد.
“هو اللي خطط للجوازة من البداية. شركة أبوكي كانت مفتاح لصفقات كتير، وإنتِ كنتِ جزء من الصفقة.”
حسيت بوجع أكبر من وجع الولادة.
“وأنت؟”
“أنا كنت عارف إن الجوازة بدأت كصفقة.”
سكت.
“لكن بعدين حبيتك.”
بصيت له من غير كلام.
“بس بدل ما أعترف، خليت كبريائي يخليني ألومك.”
نزلت عيني.
“أنت وجعتني يا ياسين.”
“عارف.”
“وجعتني أكتر من أي حد.”
“عارف.”
“ومش هقدر أنسى بسهولة.”
هز راسه.
“مش طالب منك تنسي.”
سكت لحظة، وبعدين قال:
“أنا بس عايز فرصة أصلح اللي بوظته.”
بعد أسبوع، اتقبض على جد ياسين بعد ما الشرطة وصلت لمخبأه، وظهرت الأدلة اللي أثبتت إنه كان وراء محاولة تسميمي، وإنه كان بيحاول السيطرة على إمبراطورية العيلة من خلال عمر.
فريدة اعترفت بكل حاجة.
اعترفت إنها ساعدته، وإنها كانت فاكرة إن ياسين هيرجع لها بعد التخلص مني.
لكنها خسرت كل حاجة.
أما ياسين، فتنازل عن جزء كبير من إمبراطوريته، وقطع كل علاقاته الإجرامية، وبدأ يبني شركات قانونية باسمه.
ولأول مرة، اختار حياته بعيد عن الخوف والدم.
بعد شهرين، خرجت من المستشفى.
كنت واقفة قدام باب البيت، شايلة عمر، وياسين واقف بعيد عني.
ما حاولش يقرب.
قال بهدوء:
“البيت ده باسمك.”


