لو دي مشكلة
فتحت تسجيل صوتي عندي على التليفون، وصوته ملأ الصالة:
“لو في يوم مشيتي، هتمشي ومش حيلتك جنيه واحد، عشان كل حاجة هنا أنا اللي بنيتها بجديا.”
وبعدها تسجيل تاني:
“أهلك عارفين طبعك الصعب، عشان كده محدش طايقك ولا طايق يستحملك.”
ماجد وشه اصفرّ وجاب ألوان.
لما أفراد الشرطة وصلوا، حاول يبان هادي ومتزن:
—دي مجرد خناقة بين راجل ومراته وشكم في بعض، وصاحبتها بتكبر الموضوع وتعمل شو.
واحد من أمناء الشرطة بص على عينيا وورمها:
—الإصابة دي حصلت النهاردة؟
—أيوه.
—تحبي تعملي محضر وتحرير بلاغ؟
حسيت بـ ماجد بيبص لي بتهديد، بس قلت بثبات:
—أيوه، هعمل محضر.
رانيا طلعت معايا على قسم الشرطة والنيابة، وقدمت الصور، والرسائل، والتسجيلات، وشرحت وقائع العنف والتحكم المالي السابقة. وبلغت كمان إن ماجد حاول يمنعني أخرج من الشقة ويقفل عليا الباب. طلبت عدم تعرض وحماية، والأستاذة منى بدأت تتولى الإجراءات القانونية.
تاني يوم الصبح طلعت على البنك. طلبت كشف حساب تفصيلي للحساب المشترك. على مدار ١٦ شهر، طالع أكتر من ٢٩٠ ألف جنيه لشركة “المستقبل للخدمات واللوجستيات”.
والأغرب كان الانتظام. معظم التحويلات كانت بتتم بعد يوم أو يومين من نزول مرتبي في الحساب!
غيّرت كلمة السر، وقفلت أي صلاحيات تخص حساباتي وشغلي، ونقلت المرتب لحساب فردي باسمي أنا بس.
الأستاذة منى كانت واضحة معايا:
—بلاش تنشري أي اتهامات على الفيس أو السوشيال ميديا. الأول نعرف إيه اللي نقدر نثبته بالقانون والورق.
وأحنا بنراجع كشوفات الحساب، لقيت سحوبات ثانية. فنادق. بنزين في مدن ومحافظات ماجد كان بيزعم إنه شغال فيها. سحوبات كاش. وبعدها ظهر استقطاع شهري لخدمة خط تليفون أنا عمري ما اشتركت فيها ولا طلبتها.
في نفس اليوم، جاتلي رسالة من رقم غريب:
“أنا دينا رزق. أنتي لقيتي الظرف بتاعي في عربية ماجد، صح؟”
إيديا أتلجت. كلمتها ومصطفى والأستاذة منى قاعدين معايا. دينا ما طلعتش عميلة. دي كانت خطيبته من سبع سنين!
—هو كلمني من كام شهر —شرحت لي—. قال إنه محتاج صورة من كشف حساب قديم عشان فيه مشكلة عائلية معلقة من أيام ما كنا سوا.
—وليه الظرف كان في عربيته؟
—عشان رحت أسلمهوله وبعدين ندمت، وطلبت يرجعهولي بس قال إنه ضاع منه.

