لو دي مشكلة
”قعدت مع المورد.”
”الشورى فركشت في الآخر.”
وكان فيه حاجة ثانية كمان.
من ثلاث أسابيع لقيت في عربيته ظرف بنك موجه لوحدة اسمها دينا رزق.
ماجد قال إنها عميلة وسابت ورق في العربية وهي نازلة.
ما صدقتوش.
بس ما اتخانقتش معاه ساعتها.
عشان كنت اتعلمت إن التفتيش والتدوير في سکوت أضمن بكتير من إني أواجهه باللي عرفته.
من شهور، لما خبط الباب جامد لدرجة إنه خبط دراعي ووجعني، صاحبتي رانيا ساعدتني أعمل إيميل جديد ماجد ما يعرفش عنه حاجة.
كنا بنشيل عليه الصور، والتسجيلات، والسكرين شوتس، وكشوفات الحسابات.
وكمان استشرت محامية اسمها الأستاذة منى جاد.
منى ما وعدتنيش بـ معجزات.
قالت لي حاجة مفيدة أكتر بكتير:
—لو قررتِ تمشي وتطلبي الطلاق، بلاش ارتجال. شيلي أوراقك، وفلوسك، وأدويتك، والمفاتيح، وأي إثباتات بره البيت خالص.
وده اللي عملته.
كان عندي صور من البطاقة، والباسبور، وقبالة الجواز، وعقود شغلي، وكشوفات البنك في شنطة متشالة في شقة رانيا.
في الليلة دي، بعد ما أهلي مشيوا، دخلت الحمام وكتبت لها:
”الموضوع النهاردة.”
رانيا ردت عليا:
”أنا جاية لك حالا.”
ماجد صب لنفسه كاس وقعد يحضر التلفزيون.
أنا دخلت الأوضة، طلعت شنطة حطيت فيها هدوم، ولاب توب صغير، والأوراق الأصلية اللي كانت لسه معايا.
الساعة ١١:٢٢ الباب خبط.
رانيا دخلت وهي حتى ما شالتش الشنطة من على كتفها.
—يلا بينا يا ليلى.
ماجد قام من على الكنبة.
—إيه العبط ده؟ ده معناه إيه؟
—معناه إن ليلى ماشية معايا —رانيا ردت بثبات.
—أنتي تسكتي خالص وتطلعي بره!
أنا مسكت الشنطة.
—بكرة الأستاذة منى هتقدم ورق الطلاق في المحكمة.
ماجد بص لي كأنه مش فاهم الكلام.
وبعدها بص للفايل اللي رانيا ماسكاه في إيدها.
رانيا فتحت الفايل.
كان جواه صور مطبوعة للتحويلات البنكية وورقة جابتها منى من السجل التجاري.
رانيا شاورت على اسم.
—شركة “المستقبل للخدمات” دي باسم أخوك كريم.
ماجد مبقاش عارف يبان غير مهتم أو بارد.
—هاتي البتاع ده هنا!
—لا.
قرب منها.
رانيا رفعت التليفون.
—أنا بسجل فيديو دلوقتي.
أنا عملت زيها ورفعت تليفوني.
ماجد مشي ناحية باب الشقة، قفله بالمفتاح، وحط المفتاح في جيبه.
—محدش طالع من الباب ده غير لما تفهموني أنتم كنتم بتهببوا إيه وبتدوروا ورايا في إيه بالضبط!
أنت كنت هتسيب البيت وستكتفي باللي عرفته في اللحظة دي، ولا كنت هتستنى لما تعرف ماجد كان مخبي إيه تاني؟
الجزء الثاني
—طلع المفتاح يا ماجد!
—الأول قولي لي مين إداكم إذن تفتشوا وتدوروا ورا شركتي؟
—الحساب ده فيه فلوسي أنا كمان!
قرب مني ومسك دراعي جامد. رانيا حركت التليفون عشان الزاوية تبان واضحة في التسجيل:
—سيب إيدها فوراً!
ماجد ضغط أكتر على دراعي لكام ثانية. ساعتها طلبت شرطة النجدة ١٢٢:
—أنا طلبت دورية شرطة حالا وهي في الطريق.
ساب دراعي وقال:
—أنتي اتجننتي رسمي!

