بيت ابني
### الجزء الأول كنت راجعة من شغلي متأخرة، والساعة كانت قربت على اتنين بالليل.وأنا داخلة العمارة، لقيت النور مقطوع في السلم كله. طلعت الموبايل وفتحت الكشاف، وبدأت أطلع السلم واحدة واحدة. لكن وأنا عند ا…
### الجزء الأول
كنت راجعة من شغلي متأخرة، والساعة كانت قربت على اتنين بالليل.
وأنا داخلة العمارة، لقيت النور مقطوع في السلم كله.
طلعت الموبايل وفتحت الكشاف، وبدأت أطلع السلم واحدة واحدة.
لكن وأنا عند الدور التالت، سمعت صوت باب بيتفتح.
وقفت مكاني.
أنا متأكدة إني قفلت الباب قبل ما أنزل.
قربت بهدوء، وسمعت صوت حد جوه .
صوت راجل.
قلبي بدأ يدق بسرعة.
طلعت المفتاح من شنطتي، وفتحت الباب من غير ما أعمل صوت.
الشقة كانت ضلمة.
لكن كان فيه نور خفيف جاي من أوضة النوم.
مشيت ناحية الأوضة وأنا ماسكة الموبايل بإيدي.
وفجأة سمعت صوت الراجل بيقول:
“هي لسه مرجعتش؟”
اتجمدت.
لأن الصوت ده…
كان صوت جوزي.
جوزي اللي المفروض يكون مسافر بقاله أسبوع.
فتحت باب الأوضة بسرعة.
لقيته واقف قدامي.
وفي إيده شنطة كبيرة.
لكن الصدمة الحقيقية ما كانتش إنه موجود.
الصدمة كانت في الست اللي قاعدة على سريري.
بصيت لها.
وبصيت له.
وقلت:
“إنت كنت مسافر…”
ابتسم ابتسامة غريبة وقال:
“كنت.”
قلت له:
“والست دي مين؟”
الست قامت من مكانها، وبصتلي بعينين مليانين خوف.
وبعدين قالت جملة خلت الدم يتجمد في عروقي:
“أنا مش جاية أخونك…”
سكتت لحظة.
وكملت:
“أنا جاية أحذرك من جوزك.”
بصيت لجوزي.
لقيت وشه اتغير تمامًا.
وقتها عرفت إن اللي أنا شوفته قدامي مش خيانة.
كان فيه سر أكبر بكتير.
وسر ممكن حياتي كلها.
### الجزء الثاني
البنت قامت بسرعة، وحاولت تعدي من جنب سهير.
لكن سهير مسكتها من دراعها وقالت:
استني عندك!
البنت بصت لها بخوف وقالت:
والله يا طنط أنا مش اللي إنتي فاكرة.
سهير صرخت:
أمال إيه؟!
حسن قرب منها وقال:
سيبيها يا سهير.
لفت له وقالت:
إنت تسكت خالص!
وبعدين أشارت للبنت:
إنتي مين؟
البنت سكتت ثواني، وبعدين قالت:
اسمي نادين.
سهير قالت:
ونادين دي بتعمل إيه في أوضة ابني مع جوزي؟
نادين بصت لحسن.
وسهير لاحظت النظرة دي.
قالت:
بصيلي أنا.
نادين بدأت تعيط وقالت:
أنا جيت هنا علشان حسن وعدني إنه هيقولك الحقيقة.
سهير ضحكت بمرارة:
الحقيقة؟
إنتي فاكرة إن بعد اللي شوفته لسه في حاجة اسمها حقيقة؟




