بيت ابني
وش محمود اتغير.
بص لحسن وقال:
إنت عملت كده؟
حسن رد:
أنا غلطت إني خبيت عن سهير وكريم، لكن مش هسمحلك تدمر ابني.
محمود ضحك بسخرية.
ابنك؟
إنت فاكر إن كريم هو السبب الوحيد اللي خلاني أعمل كل ده؟
كريم قرب منه.
أمال إيه السبب؟
محمود سكت ثواني، وبعدين قال:
أبوك أخد مني الشركة.
حسن رد بسرعة:
الشركة كانت بتخسر بسبب قراراتك.
محمود صرخ:
وأنت كنت تقدر تسامحني!
سكت المكان كله.
محمود كمل:
أنا خسرت كل حاجة بسببك… ولما عرفت إن كريم هيبقى مكانك، قررت أخليه يخسر كل حاجة زيي.
سهير كانت واقفة بعيد، وسمعت الكلام كله.
قالت:
وعشان تعمل كده لعبت في بيتي؟ وخليتني أشك في مرات ابني؟
محمود بص لها.
إنتِ كنتِ أسهل واحدة.
سهير شهقت.
يعني إيه؟
قال:
بعتلك الصور واحدة واحدة، وخليتك تفسريها بنفسك.
وبعدين ابتسم وقال:
وأنتِ أصلًا كنتِ مستنية تصدقي إن مي كريم.
سهير نزلت عينيها في الأرض.
الكلام وجعها لأنه كان حقيقي.
هي فعلًا كانت بتدور على دليل يدين مي، بدل ما تدور على الحقيقة.
كريم قرب منها وقال:
ماما…
سهير بصت له والدموع في عينيها.
أنا آسفة يا ابني.
أنا ظلمت مي.
وظلمتك.
وبعدين بصت لحسن وقالت:
وظلمت نفسي كمان.
حسن قرب منها.
وأنا كمان غلطت.
سهير ردت:
أيوه.
غلطت لما خبيت عني كل حاجة.
كنت فاكر إنك بتحميني، لكنك خليتني أعيش يومين وأنا فاكرة إن جوزي بيخوني ومرات ابني بتخونه.
نادين تدخلت وقالت:
المهم إن الحقيقة ظهرت قبل ما يحصل الأسوأ.
مروان أضاف:
والأدلة كلها موجودة.
تسجيلات، رسائل، وتحركات محمود.
محمود بص لهم وهو عارف إن اللعبة انتهت.
لكن قبل ما رجال الأمن ياخدوه، بص لكريم وقال:
إنت فاكر إنك كسبت؟
كريم رد:
أنا مش عايز أكسب منك.
أنا بس عايز أعيش من غير ما أخاف من اللي حواليا.
محمود اتقبض عليه، وبدأ التحقيق رسميًا.
وبعد أسابيع، اتثبت إن المستندات اللي اتبعتت من حساب كريم كانت متفبركة، وإن محمود هو اللي دخل على الأجهزة وسرّب الملفات.
أما مي، فظهرت براءتها بالكامل.
وفي مساء هادي، رجعت سهير لشقة كريم.
لكن المرة دي…
ما كانش معاها المفتاح.
وقفت قدام الباب، ورنت الجرس.
مي فتحت.
سهير ابتسمت وقالت:
المرة دي أنا جاية بجرس الباب.
مي ضحكت.
اتفضلي يا طنط.
سهير دخلت، وبصت حواليها.
ولأول مرة ما فتحتش التلاجة.
ولا بصت على الهدوم.
ولا فتشت في الأدراج.



