بيت ابني
حسن قال:
سهير، الموضوع أكبر من كده.
ردت عليه:
أكبر من إنك بتخوني مراتك في بيت ابنك؟!
قال:
أيوه.
الكلمة دي خلتها تسكت.
قالت:
يعني إيه أيوه؟
حسن قرب منها وقال بصوت واطي:
أنا ونادين مش بنخونك.
سهير بصت له بعدم تصديق.
قال:
نادين بنتي.
سهير حسّت إن نفسها اتقطع.
بصت للبنت.
وبعدين قالت:
بنتك؟
حسن هز راسه.
قال:
أيوه.
سهير ضحكت ضحكة عصبية:
إنت بتهزر؟
إحنا عندنا ابن واحد!
حسن قال:
عندنا كريم.
لكن نادين بنتي من قبل ما أعرفك.
سهير اتجمدت.
قالت:
يعني كنت متجوز قبلي؟
قال:
لا.
قالت:
أمال جبت بنت منين؟
حسن سكت.
نادين قالت بصوت ضعيف:
أنا اتولدت نتيجة علاقة حصلت قبل جوازكم.
سهير بصت لحسن بصدمة.
لكن قبل ما تسأله، سمعت صوت المفتاح في باب الشقة.
حسن وشه اتغير.
نادين شهقت وقالت:
كريم!
سهير لفت ناحية الباب.
وسمعت صوت ابنها:
ماما؟
أنا جيت.
قلب سهير وقع.
لأنها فجأة افتكرت الرسالة اللي كريم كان بعتها لها قبل ساعات.
“ماما، لو حصل أي حاجة ومردتش عليكي، متثقيش في بابا.”
بصت لحسن.
وقالت:
إنت كنت عارف إن كريم شاكك فيك؟
حسن ما ردش.
الباب اتفتح.
كريم دخل.
أول ما شاف أمه واقفة في أوضة النوم، اتفاجئ.
وبعدين شاف أبوه.
وبعدين نادين.
قال:
إيه اللي بيحصل هنا؟
سهير جريت عليه وقالت:
كريم، اسمعني قبل ما تفهم غلط.
كريم بص لها وقال:
أنا مش فاهم حاجة أصلًا.
وبعدين بص لأبوه:
بابا، إنت بتعمل إيه هنا؟
حسن قال:
كنت مستنيك.
كريم ضحك بسخرية:
مستني إيه؟
إنك تشرحلي ليه بعتلي الرسالة؟
حسن اتجمد.
سهير بصت لابنها:
إنت عرفت؟
كريم قال:
عرفت إن بابا كان بيقابل ناس من وراكي.
وبعدين قرب من أبوه وقال:
وعرفت إن في حد كان بيحاول يحط باسمي ورقة في البنك.
حسن بص له بصدمة.
وقال:
مين قالك؟
كريم طلع موبايله وفتح صورة.
قال:
الرسالة دي وصلتلي من رقم مجهول.
وفيها صورة ليك وإنت داخل الشركة اللي أنا شغال فيها.
سهير قربت تشوف الصورة.
لكن قبل ما تلحق، نادين قالت:
كريم، لازم تعرف حاجة.
بص لها.
قالت:
أبوك مش بيحاول ياخد فلوسك.
هو بيحاول ينقذك.
كريم ضحك:
ينقذني من إيه؟
نادين بصت لحسن.
حسن قال:
من شريكك.
كريم اتصدم.
قال:
شريكي؟
حسن هز راسه.
وقال:
الراجل اللي إنت فاكره صاحبك وبتثق فيه، هو اللي بيحاول يستولي على الشركة.
كريم قال:
إنت بتقول كلام من غير دليل.
حسن طلع ملف من الشنطة.
وحطه قدامه.
وقال:
افتحه.
كريم فتح الملف.


