بيت ابني
لأنها عرفت إن ابنها عنده حق.
من يومها، سهير بطلت تدخل كريم من غير ما تستأذن.
وبقت كل ما تحتاج تشوفه، تتصل الأول.
أما حسن، فالعلاقة بينهم ما رجعتش زي الأول.
ما حصلش طلاق.
لكن سهير طلبت منه يبدأوا من جديد، من غير أسرار.
قالت له:
أنا مش هقدر أنسى اللي حصل. بس ممكن أحاول أسامحك… لو من النهارده مفيش حاجة مستخبية بينا.
حسن وافق.
وبعد شهور، كريم ومي بدأوا حياة جديدة بعيد عن مشاكل العيلة.
وفي يوم عيد ميلاد كريم، اجتمعت العيلة كلها على السفرة.
سهير كانت بتضحك وهي بتقول:
أنا بقى خلاص، لو لقيت حاجة غريبة عندكم مش هتدخل من غير إذن!
كريم ضحك وقال:
أهو ده الكلام يا أمي.
مي قالت وهي بتضحك:
بس خلي المفتاح الاحتياطي عندي أنا.
سهير بصت لها وضحكت:
لا يا بنتي، كفاية بقى!
وضحكوا كلهم.
لكن قبل ما يقطعوا التورتة، سهير بصت لحسن.
هو ابتسم لها.
وفهمت وقتها إن بعض الأسرار ممكن بيت كامل…
لكن الحقيقة، مهما كانت ، أرحم ألف مرة من الكذبة.
أما أكبر درس اتعلمته سهير، فكان بسيط:
**مش كل راجل واقف جنب واحدة يبقى … ومش كل حاجة العين بتشوفها بتكون هي الحقيقة.**
والأهم…
**إن الخوف على اللي بنحبهم لو اتحول لشك وتجسس، ممكن يخلينا نؤذي نفس الناس اللي بنحاول نحميهم.**



