حكايات ميرا

اللي جاوب
لأنها كانت جزء من الخطة.
رفعت عيني له.
خطة إيه؟
أخويا قرب مني وقال
البيت اللي شوفتي صورها فيه
سكت.
مش بيت أحمد.
قلبي وقع.
ده بيتك.
هز راسه.
بالضبط.
وبعدين قال الجملة اللي خلتني أفهم إن الموضوع أكبر من خيانة وجواز سري
أحمد كان بيحاول يثبت إن البيت والأصول المرتبطة بيه ملكه هو باستخدام توقيعات ومستندات باسمك.
بصيت لأحمد.
عشان كده كنت بتطلب مني أمضي أوراق من غير ما أقرأها؟
سكت.
وعشان كده كنت بتصور مي جوه البيت؟
سكت.
وعشان كده كنت مستعجل على الفرح؟
المرة دي رد.
كنت مضطر.
ضحكت بمرارة.
مضطر تخوني؟
قال
مضطر أنقذ نفسي.
محمود تدخل
وده بالضبط اللي كنا محتاجين نسمعه.
أحمد بص له.
وبعدين فهم.
إنت سجلت كلامي؟
محمود ابتسم.
لأ.
وأخرج هاتفه.
مريم هي اللي سجلته.
بصيت لأحمد.
وقلت
من أول ما شكيت فيك وأنا مستنياك تغلط.
ثم رفعت الفلاشة.
ودي مش فيها فيديو واحد.
دي فيها كل حاجة.
أحمد رجع خطوة.
وفي اللحظة دي، الشرطة دخلت القاعة.
الناس بدأت تصرخ، ومي انهارت على الكرسي.
أما أنا
فوقفت ثابتة.
لأني أخيرًا فهمت ليه أحمد كان مصر إني ما أحضرش الفرح.
هو ما كانش خايف إني أعمل فضيحة.
كان خايف إني أكون وصلت للحقيقة قبله.
لكن قبل ما ياخدوه، بص لي وقال
مريم لو عرفتي مين صاحب الخطة الأصلية، هتتمني إنك ما عرفتيش.
سكتُّ.
مين؟
ابتسم ابتسامة غريبة وقال
اسألي أبوكي.
وفي اللحظة دي
حسيت إن كل اللي حصل خلال التلات سنين الماضية ما كانش إلا بداية الحكاية الجزء الخامس
كلمة واحدة كانت كفاية تخلي رجليّ ما يتحركوش.
اسألي أبوكي.
أبويا؟
أنا وأبويا ما كانش بينا كلام من سنين.
حتى يوم جوازي، حضر وقت قليل ومشي من غير ما يتكلم مع أحمد تقريبًا.
بصيت لأخويا وقلت
إنت كنت عارف؟
نزل عينه في الأرض.
عرفت جزء من الحقيقة بس متأخر.
وإنت ساعدته؟
في الأول آه.
قلبي اتقبض.
ليه؟
رفع عينه وقال
لأن أحمد قال لي إنك في خطر.
سكتُّ.
قال لي إن شغلك بيحطك في مشاكل، وإنه بيحاول يحميكي.
ضحكت بمرارة.
ويحميّني عن طريق إنه يتجوزني ويخونني ويزوّر ورقي؟
أخويا ما ردش.
وفجأة موبايلي رن.
رقم مجهول.
رديت.
جالي صوت راجل كبير.
صوت أعرفه كويس.
مريم
جسمي كله اتجمد.
أبويا.
قال
ما ترجعيش البيت.
بصيت لأخويا.
ليه؟
لأن الناس اللي ورا أحمد عارفين إنك وصلتي للحقيقة.
سكت لحظة، وبعدين قال
وأنا السبب.
صوتي اتهز
سبب إيه؟
قال
أحمد ما اختاركِش عشان شغلك.
وسكت.
اختاركِ عشان أنا.
حسيت إن الدنيا بتلف بيا.
إنت عملت إيه؟
قال
من تلات سنين، كان معايا ملف لو خرج للعلن، ناس كتير هتدخل السجن.
وإيه علاقتي أنا؟
الملف اتخبّى في مكان محدش كان يعرفه غيري وإنتِ كنتِ أقرب شخص للمكان ده.
بصيت حواليا.
كل الصور.
البيت.
أحمد.
مي.
الجواز.
كل حاجة بدأت تركب فوق بعض.
قلت
يعني أحمد اتجوزني عشان يوصل للملف؟
أبويا رد
أيوه.
والبيت؟
البيت كان جزء من الخطة.
سكتُّ ثواني.
ثم سألته
والملف فين؟
صوته اتغير.
معاكِ.
نظرت لشنطتي.
إيه؟
قال
الحاجة اللي محتفظة بيها من يوم جوازك من غير ما تعرفي قيمتها.
فتحت شنطتي بسرعة.
كان فيها شيء قديم جدًا
مفتاح صغير.
كنت فاكرة إنه مفتاح درج قديم في بيتنا.
لكن كان عليه رقم محفور.
17.
أخويا شافه، ووشه اتغير.
مريم
إيه؟
قال بصوت منخفض
ده مش مفتاح بيت.
في نفس اللحظة، سمعت صوت عربية بتقف قدام القاعة.
محمود بص ناحية الباب.
وبعدين قال
الكل يبعد عن الشبابيك.
سألت
مين دول؟
محمود ما ردش.
بس قرب مني وقال
لأن واضح إن أحمد ما كانش آخر واحد في الخطة.
بصيت للمفتاح في إيدي.
وبعدين سمعت رسالة جديدة على موبايلي.
فتحتها.
كانت من رقم مجهول
لو عايزة تعرفي الحقيقة عن أبوكي تعالي لوحدك للمخزن رقم 17.
وتحتها صورة واحدة.
صورة لأبويا
واقف جنب أحمد.
لكن الصورة كانت متصورة قبل جوازي بشهر واحد.
والصدمة الأكبر؟
كان أبويا ماسك في إيده
نفس المفتاح اللي كان في إيدي الجزء السادس
فضلت واقفة قدام الشاشة، مش قادرة أبعد عيني عن الصورة.
أبويا واقف جنب أحمد
ونفس المفتاح في إيده.
رفعت عيني لأخويا وقلت
إنت كنت عارف إن أبويا وأحمد يعرفوا بعض قبل جوازي؟
أخويا سكت.
قلت بعصبية
رد عليا!
قال
أيوه.
حسيت إن آخر شخص كنت واثقة فيه بدأ ينهار قدامي.
وإنت سبتني أتجوزه؟
قال بسرعة
كنت فاكر إني بحميكي!
بتحميني من مين؟
ما ردش.
وفجأة محمود قرب مني وقال
مريم، لازم نمشي من هنا حالًا.
بصيت له
ليه؟
قال
لأن الرسالة اللي وصلتك مش من أبوكي.
إزاي؟
الرقم اللي بعتها اتفتح من جهاز موجود جوه القاعة.
بصيت حواليا.
مئات الناس.
مين فيهم؟
وفجأة شفت راجل واقف في آخر القاعة.
كان لابس بدلة سودا، ومش بيتكلم مع حد.
وأول ما عينينا اتقابلت
خرج من القاعة بسرعة.
محمود قال
ده هو.
جريت وراه.
خرجت من باب جانبي، لكن الراجل كان اختفى.
لقيت على الأرض ظرف صغير.
فتحته.
جواه ورقة واحدة مكتوب عليها
لو عايزة تعرفي الحقيقة كاملة، روحي للمخزن رقم 17 قبل منتصف الليل.
وتحتها جملة أخطر
ومتثقيش في محمود.
وقفت مكاني.
بصيت لمحمود اللي كان واقف ورايا.
لأول مرة
بدأ الشك يدخل قلبي ناحيته.
هو لاحظ نظرتي.
وقال
إنتِ مصدقة الورقة دي؟
ما رديتش.
قرب مني وقال
مريم، أنا الوحيد اللي وقف جنبك النهارده.
قلت
عشان كده بالذات لازم أسألك.
تسأليني إيه؟
طلعت الصورة من موبايلي.
إنت كنت تعرف أبويا قبل ما أحمد يتجوزني؟
وشه اتغير للحظة.
لحظة واحدة بس
لكن أنا شفتها.
قلت
عرفت إنك هتسكت.
محمود تنهد.
أيوه، كنت أعرفه.
من إمتى؟
من قبل ما تبدأي شغلك.
اتسعت عيني.
يعني كل اللي حصل في شغلي خلال السنين اللي فاتت
قاطعني
كان جزء من خطة لحمايتك.
ضحكت بسخرية.
كل واحد هنا بيقول إنه بيحميني!
وبعدين سألته
طب مين اللي بيهددني؟
سكت طويلًا.
ثم قال
الشخص اللي كان المفروض يموت من عشر سنين.
تجمدت.
مين؟
محمود بص حوالينا، وقال بصوت منخفض
أبوكي.
رجعت خطوة.
أبويا عايش!
قال
أيوه.
يبقى إزاي المفروض يموت؟
قال
لأن أبوكي من عشر سنين اختفى رسميًا من القضية اللي كانت سبب كل اللي حصل.
وأحمد؟
أحمد كان بيحاول يوصل له.
وأنا؟
محمود بص في عيني وقال
إنتِ كنتِ الطُعم.
سكتُّ.
كل حاجة بدأت تبان بشكل مرعب.
الجواز
البيت
مي
التحويلات
المفتاح
حتى الفرح نفسه.
لكن قبل ما أقدر أسأله أي سؤال تاني، موبايلي رن.
رقم أبويا.
رديت.
وصوته جالي واضح
مريم ما تروحيش المخزن رقم 17.
قلت
ليه؟
قال
لأن الشخص اللي بعتك هناك
سكت ثانيتين.
ثم قال
هو نفس الشخص اللي قتل أمك.
اتجمد الدم في عروقي.
أمي ماتت في حادثة!
رد بصوت مكسور
دي كانت الكذبة اللي اتفقنا كلنا نعيش بيها.
ثم انقطع الاتصال.
وبصيت لمحمود.
كان واقف قدامي
لكن لأول مرة شفت في عينه خوف حقيقي.
لأن واضح إن حدًا آخر كان بيسمع المكالمة الجزء السابع
بصيت لمحمود وأنا مش عارفة أصدق.
حد بيسمع المكالمة؟
ما ردش.
فضل ساكت ثواني، وبعدها قال
اطلعي معايا.
على فين؟
مكان آمن.
هزيت راسي.
لأ.
محمود بص لي باستغراب.
مريم، الوقت مش في صالحنا.
قلت
طول عمري الناس بتقرر بدالي إيه اللي يحصلي وإيه اللي ما أعرفوش.
وأشرت للمفتاح.
المرة دي أنا اللي هقرر.
وقبل ما يتحرك، أخويا وقف قدامنا.
أنا هروح معاها.
محمود قال بحزم
محدش هيروح للمخزن.
بصيت له.
ليه؟
سكت.
فقلت
عشان أنت عارف إيه اللي جواه.
وشه اتغير.
وفي اللحظة دي فهمت.
محمود كان عارف.
خرجت من القاعة من غير ما أقول كلمة.
أخويا لحقني.
ركبنا العربية، واتجهنا للمخزن رقم 17.
طول الطريق ما اتكلمناش.
لحد ما أخويا قال
مريم
نعم؟
لو لقينا اللي بندور عليه، لازم تسمعيني للآخر.
بصيت له.
أنا سمعت كفاية كذب.
قال
المرة دي مش هكدب.
وصلنا.
المكان كان مهجور تقريبًا.
مخزن قديم، وبابه الحديد عليه رقم واضح
17
طلعت المفتاح.
دخلته في القفل.
المفتاح لف

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *