قطتي وبنتي

نفس الحركة كل ليلة
كل ما البنت تنام
بارسيك كان يقرب منها.
وبعدين يمد رجله الأمامية
ويحط كفه على وشها.
الأم كانت أحيانًا تدخل الأوضة تلاقي كفه على خد البنت.
فتضحك وتشيله.
لكن بعد شوية يرجع يحطها تاني.
مرة قالت لجوزها
هو القط ده ليه بيعمل كده؟
ضحك وقال
يمكن بيطمن إنها نايمة.
ماحدش اهتم بالموضوع.
لأن القط عمره ما سبب لها أذى.
وكان بيشيل إيده لو البنت اتحركت.
فالموضوع بالنسبة لهم كان مجرد عادة غريبة.
لكن الحقيقة
إن بارسيك كان بيعمل حاجة أهم بكتير مما كانوا متخيلين.

الليلة اللي قلبت كل حاجة
كانت الساعة قربت من نص الليل.
البيت كله كان ساكت.
الأب والأم نايمين في أوضتهم.
والبنت في أوضتها.
وبارسيك كالعادة نايم جنبها.
لكن في نص الليل
الأم صحيت فجأة.
ماعرفتش إيه اللي صحاها في البداية.
كانت سامعة صوت غريب.
صوت نفس.
بس مش طبيعي.
نفس تقيل ومتقطع.
فتحت عينيها.
سمعت الصوت تاني.
قامت من السرير.
بصت لجوزها.
إنت سامع؟
الأب كان لسه نص نايم.
سامع إيه؟
قالت
نفس البنت.
في اللحظة دي، قلبها بدأ يدق بسرعة.
قامت من السرير وجريت ناحية أوضة بنتها.
فتحت الباب.
وبمجرد ما بصت للسرير
وقفت مكانها.
بنتها كانت نايمة، لكن صدرها كان بيتحرك بطريقة غير منتظمة.
تاخد نفس
وبعدين تسكت شوية
وبعدين تاخد نفس تاني.
والقط بارسيك كان نايم جنبها بمنتهى الهدوء.
لكن كفه
كان على وش الطفلة.
وقريب جدًا من مناخيرها.
الأم صرخت
يا حبيبتي!
وجريت ناحية السرير.
شالت القط بسرعة.
وفي اللحظة نفسها
البنت أخدت نفس طويل.
الأم حطت إيدها على صدر بنتها.
كانت بتتنفس.
لكنها كانت مرعوبة.
الأب دخل يجري
في إيه؟!
الأم كانت شبه بتعيط
القط كان حاطط إيده على وشها! أنا شفته بعيني!
الأب بص للقط.
بارسيك كان قاعد على الأرض، وباصص لهم باستغراب.
كأنه مش فاهم هما بيزعقوا ليه.
الأم قالت
أنا مش هسيبه جنبها تاني.

القرار
فضل الأب والأم صاحيين لحد الصبح.
كل شوية يدخلوا يشوفوا بنتهم.
وكانت البنت بتنام عادي.
لكن الخوف دخل قلب الأم.
قالت لجوزها
إحنا ماينفعش نستنى لما يحصل مصيبة.
الأب سكت.
فقالت
النهارده هناخده لمأوى الحيوانات.
بص لها.
متأكدة؟
ردت
أيوه. أنا مش هجازف ببنتي.
وفي الصبح، طلعت صندوق نقل القط.
وحطته جنب باب البيت.
بدأت تجمع حاجاته.

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *