قطتي وبنتي

التسجيل اللي كشف السر
عدت كام أسبوع.
وفي يوم، الأب كان بيراجع تسجيلات الكاميرا.
في البداية كان بيتفرج بشكل عادي.
لحد ما لاحظ حاجة.
رجع التسجيل.
وبعدين شغله تاني.
ثم رجعه أكتر.
وهنا بدأ قلبه يدق بسرعة.
كل مرة كان تنفس البنت يقل بشكل ملحوظ أثناء النوم
كان بارسيك بيصحى.
الغريب إنه كان بيصحى قبل صوت إنذار جهاز مراقبة التنفس بثواني.
كان يقوم من مكانه.
يقرب من البنت.
يبص على وشها.
وبعدين
يمد كفه ويلمس خدها برفق.
بعدها بثواني
جهاز المراقبة يبدأ يصدر الإنذار.
الأب فضل ساكت قدام الشاشة.
رجع التسجيل مرة تانية.
ثم مرة تالتة.
نفس التوقيت.
نفس التصرف.
كل مرة تقريبًا
القط كان بيلاحظ التغير قبل الجهاز بثواني.
نادَى مراته.
تعالي شوفي.
الأم دخلت.
وقفت جنبه.
بصت للشاشة.
ولما شافت اللي يحصل
دموعها نزلت من غير ما تحس.
قالت
يعني طول الوقت ده
الأب رد بصوت منخفض
أيوه.
بصوا للقط اللي كان نايم جنب بنتهم في نفس اللحظة.
والأم قالت
إحنا كنا هنطرده وهو كان بيحرسها.
ومن يومها، بقى بارسيك مش مجرد قط في البيت.
بقى جزء من العيلة.
والأهم
إن مشكلة البنت اتعرفت بدري، وبقت تحت متابعة الأطباء.
أما العادة الغريبة اللي كانت بتخوفهم كل ليلة
فبقت بالنسبة لهم حاجة مختلفة تمامًا.
لأنهم لما كانوا يشوفوا بارسيك يحط كفه على خد بنتهم
ماكانوش بيشوفوا قط بيحاول يمنعها من التنفس.
كانوا بيشوفوا حيوان صغير
يمكن يكون فهم إن فيه حاجة غلط قبل ما البشر نفسهم ياخدوا بالهم.
وأحيانًا
الحاجة اللي بتخوفنا في البداية، بتطلع هي نفسها السبب في إننا نكتشف الحقيقة.
لأن لو الأم ماصحيتش في الليلة دي ولو ماخدتش بالها من تنفس بنتها ولو ماكانش بارسيك موجود جنبها ممكن المشكلة كانت تفضل مستخبية فترة أطول.
ومن ساعتها، كل ما كانت الأم تدخل أوضة بنتها بالليل وتشوف القط نايم جنبها
كانت تبتسم وتقول
خليك جنبها يا بارسيك إحنا بقينا واثقين فيك.
“هذه القصة من وحي خيال الكاتب، وأي تشابه بينها وبين الواقع في الأسماء أو الأحداث هو محض صدفة غير مقصودة.”





