أخت مراتي
من سنين كان ملك أبوك قبل ما يموت.
اتجمدت.
أبويا مات وهو سايب البيت ده لأمي.
هز رأسه.
دي الحكاية اللي اتقالتلك… لكن الحقيقة مختلفة.
مراتي قاطعته
كفاية يا سامح.
أول مرة أعرف اسمه.
بصيت لها
سامح مين؟
سامح ابتسم وقال
أخوها.
قلبي دق بسرعة.
بصيت لمراتي، فهزت رأسها وهي بتعيط.
أيوه… سامح أخويا.
رجعت بصيت للصورة.
بس أنا عمري ما سمعت عنه!
سامح قال
لأن وجودي كان لازم يفضل سر.
هدى قربت من الترابيزة وقالت
وأنا عرفت من شهر بس.
سألتها
عرفتي إيه؟
قالت
إن أبويا قبل وفاته خبّى حاجة في البيت… وحذر أختي إنها ما تقولش لأي حد إلا لما ييجي الوقت المناسب.
قلت
حاجة إيه؟
سامح أشار للمفتاح.
المفتاح ده بيفتح صندوق.
فين الصندوق؟
بص لمراتي.
مراتي سكتت.
قلت لها
إنتِ عارفة؟
هزت رأسها ببطء.
أيوه.
وفين؟
ردت بصوت منخفض
تحت السلم.
اتجهنا كلنا ناحية السلم.
مراتي وقفت عند آخر درجة، ورفعت قطعة خشب صغيرة كانت شبه جزء عادي من الأرضية.
ظهر تجويف ضيق.
لكن التجويف كان فاضي.
سامح انحنى وبص داخله، ثم وقف فجأة.
الصندوق اختفى.
هدى شهقت
مستحيل!
أنا بصيت لمراتي.
مين كان يعرف مكانه غيرك؟
قبل ما تجاوب، سمعنا صوت خبطة قوية جاي من باب الشقة.
وبعدها مباشرة…
دخلت رسالة من رقم مجهول على تليفون هدى.
فتحتها.
كان مكتوب فيها
لو فتحتوا الصندوق، هتعرفوا مين فيكم كان بيكدب من البداية.
وتحت الرسالة صورة حديثة جدًا…
لينا إحنا الأربعة واقفين قدام البيت.
والأخطر من كده…
الصورة كانت متاخدة من داخل بيتنا سامح فضل واقف مكانه، وبص للصورة اللي على تليفون هدى.
قال بهدوء
الصورة دي اتاخدت من جوه البيت من يومين.
قربت منه بسرعة
يعني حد كان جوه بيتنا؟
أيوه.
مراتي قالت وهي بتترعش
مش شرط يكون حد دخل… ممكن تكون كاميرا.
بصيت لها
كاميرا؟!
هدى فتحت تليفونها على الصورة وكبّرتها.
وفجأة ظهر في آخر الصورة انعكاس صغير في زجاج الشباك.
كان فيه شخص واقف في طرقة البيت.
لكن ملامحه مش واضحة.
سامح قال
ركزوا في إيده.
بصينا كلنا.
الشخص كان ماسك نفس المفتاح الصغير اللي لقيناه.
قلت
يعني الصندوق اتاخد من البيت؟
سامح هز رأسه.
لأ… الصندوق ما اتاخدش.


