روايات احمد عمار

موقع أيام نيوز
من حسابات مرتبطة بأصولي.
وجزء تاني
من حساب لم أكن أعرف عنه أصلًا.
ثقة مالية.
سألت المحامي
يعني إيه ثقة؟
قال
حساب معمول لمصلحة المستفيدين.
مين المستفيدين؟
فتح الملف.
واتجمدت.
أنا.
وولادي.
قلت
مين عملها؟
قال
والدك وأختك.
فضلت ساكتة.
لأول مرة منذ أيام، دموعي نزلت.
أختي اللي كنت فاكرة إنها بتنافسني
كانت بتحوش فلوس علشان تأمن مستقبل ولادي.
وأبويا اللي كنت فاكرة إنه استغلني
كان بيشاركها.
كانوا بيوفروا فلوس بدل ما يصرفوها.
لكن بعدها
ظهر اسم أمي.
هي اللي كانت بتدير الحساب.
وهنا كل حاجة اتغيرت.
المحامي قال
فيه قرض ب ألف اتسحب من الثقة.
لمين؟
قال اسم واحد من أفراد العيلة.
قلت
مين سمح بده؟
والدتك.
ليه؟
قالت إنه قرض مؤقت.
وبعدين سكت.
وفيه حاجة تانية.
إيه؟
قال
من ست شهور، والدتك سلمت إدارة الثقة لمستشار مالي.
وأنا وافقت؟
لأ.
أختي وافقت؟
لأ.
أبويا؟
لأ.
سألته
أمال مين؟
قال
والدتك.
هنا بدأت أشك إن الموضوع أكبر من مجرد سوء تصرف.
فتحت كل الأوراق.
ولقيت سؤال مكتوب بخط إيد أمي قبل شهر واحد
هل يمكن تغيير المستفيدين من الثقة من غير إبلاغ صاحبها؟
وقتها حسيت ببرودة في إيدي.
أمي كانت بتسأل إزاي تغير مستقبل ولادي
من غير ما أعرف.
لكن ليه؟
الإجابة ظهرت بعدها.
مرض أختي.
أختي كانت مريضة فعلًا.
لكن مرضها كان اتستخدم كغطاء.
كل مرة كانت تحتاج علاج
كانوا يسحبوا فلوس.
وباسم علاجها
كانت بتتعمل تحويلات تانية.
كل مرة تدخل فيها المستشفى
يظهر بعدها تحويل جديد.
كل مرة تتعب
يتحرك مبلغ.
وكأن مرضها بقى مفتاح للخزنة.
لكن الأسوأ
إن أختي نفسها ماكانتوش عارفة الحقيقة كاملة.
واجهتها.
قلت
إنتِ كنتِ عارفة بالفلوس؟
بكت.
كنت عارفة إن ماما بتصرف.
من الثقة؟
قالتلي إنها فلوس مخصصة لعلاجي.
وإنتِ صدقتيها؟
هزت راسها.
كنت مريضة وخاېفة.
ثم قالت
وفي كل مرة كنت أسألها، كانت تقوللي ما تشغليش بالك أختك مش محتاجة تعرف.
الجملة دي وجعتني.
مش عشان الفلوس.
عشان الخېانة.
قلت
أختي، إنتِ ماخنتينيش.
رفعت عيني.
بس هما استخدموا مرضك علشان يغطوا اللي بيعملوه.
اڼهارت.
ومن هنا بدأت أتحرك.
مش بعصبية.
ولا بصوت عالي.
بهدوء.
لأن في الجيش اتعلمت حاجة مهمة
لما تكون المعركة مش واضحة
ما تضربش أول طلقة.
استنى.
راقب.
واجمع الأدلة.
طلبت من المحامي يتابع المستشار.
وفعلًا
بعد أسبوع، حاول المستشار يسحب مبلغ جديد.
لكن المرة دي كان محاصر.
المحامي رفض العملية.
وساعتها المستشار اتصل.
قال
لازم نقعد ونتكلم.
قلت
تمام.
لوحدنا.
ضحكت.
لأ.
ليه؟
لأن اللي بېخاف من الشهود بيكون عنده حاجة يخبيها.
وفي اليوم المحدد
دخل المستشار.
قعد قدامي.
كان واثق.
وقال
كل اللي عملناه كان لمصلحة الأسرة.
قلت
الأسرة؟
أختك كانت محتاجة علاج.
وأنا كنت مستعدة أدفع علاجها.
إنتِ ماكنتيش موجودة.
لكن فلوسي كانت موجودة.
سكت.
قلت
ودي كانت المشكلة.
فتحت الملف.
78 ألف.
ثم الملف الثاني.
40 ألف.
ثم الملف الثالث.
محاولة تغيير المستفيدين.
قلت
مين طلب منك تعمل كده؟
قال
والدتك.
أمي كانت قاعدة في نفس الأوضة.
بصتله پصدمة.
إنت بتكدب!
رد
أنا عندي مستندات.
ثم الټفت لي.
لكن والدتك مش الشخص الوحيد.
سألت
مين كمان؟
قال
كان فيه اتفاق إن أختك تتحط كمستفيد رئيسي.
أختي شهقت.
أنا؟!
أيوه.
قال المستشار
لأنهم كانوا عارفين إن مرضك ممكن يسوء.
أختي بصتلي.
أنا ماطلبتش ده.
قلت
عارفة.
ثم الټفت للمستشار.
بس ليه؟
قال





