روايه كامله

الجزء الرابع المواجهة والانقلاب الكبير
بعد أسبوع، كانت المواجهة الكبرى. النيابة العامة أمرت بضبط واتخاذ إجراءات ضد أبويا وأمي ونورهان، والشرطة دخلت
عليهم في قصرهم الفخم في التجمع الخامس، ووجدوا معاهم وثائق ومستندات وأموال مهربة ومجوهرات ومبالغ ضخمة غير مصرح بها.
وكانت المفاجأة لما الشرطة قبضت عليهم، لقتهم مستعدين يسافروا ويهربوا من البلاد.. كانوا عايزين يسيبوا كل حاجة ويروحوا لخارج البلاد، ويسيبوا وراهم ديون ومشاكل لآخرين!
ولما علموا إن اللي كشفهم أنا.. اتجننوا! اتصلوا بي بكل طرق ممكنة، تهديد ووعيد ورجاء واعتذار، بس أنا كنت واقفة عند موقفي بكل صلابة.
في جلسة الاستماع الأولى، وقفت قدامهم بكل ثبات، ورجلي اللي كانت هتبقى معاقة وقفتني قدامهم كالجبل. بصيت لهم واحد واحد أبويا اللي طول عمري كنت أتمنى رضاه، أمي اللي كنت أعتبرها كل حياتي، ونورهان اللي كنت بحبها وأخاف عليها.
أنا ما جيتش هنا عشان أنتقم.. قلت بصوت وصل لكل ركن في القاعة. أنا جيت عشان أرجع الحق لأصحابه.. أنا جيت عشان أقول لكل واحد اتظلم، إن العدالة مهما طالت بتظهر.. وإن الأهل لو كانوا أهل، ما كانوش يعملوا في بناتهم اللي عملتوه فيا!
أبويا حاول يتكلم يا بنتي.. إحنا أهلك.. الدم ما بيتحول لماء.. سامحينا!
دمكِ اللي اتكسر في رجلي ما كان له تمن عندك! صرخت بصوت هز المكان. الدم اللي سال مني وأنا بترجاكِ 5 آلاف دولار ما كان يساوي عندك سعر زجاجة شمبانيا! فلا تكلمني عن الدم ولا عن الأهل.. الأهل اللي بيخافوا على مصلحة بعض مش اللي بيأكلوا لحم بعض!
أمي بكت وقالت كنت مضطرة.. ما كانش بإيدنا حاجة.. كنا خايفين من المستقبل!
خايفين على مستقبلكم أنتم.. رديت بكل قسوة. ومستقبلي أنا ورجلي وصحة ابني أخوكِ ما كانوش يهمكم! أنتِ خسرتي بنتكِ عشان فلوس ما كانتش بتاعتكِ.. والندم جاي متأخر أوي!
نورهان كانت واقفة صامطة، وشها أصفر من الخوف، ولما بصيت لي قالت بصوت مكسور أنا ما كنتش أعرف.. صدقيني ما كنتش أعرف حاجة..
عشان كده أنتِ تدفعي تمن غفلتكِ.. قلت لها بكل هدوء. بس الحق بيقول إنكِ كنتِ بتستهزئي بي وأنا بترجاهم.. وده تمنه هيدفع منكِ!
القاضي استمع لكل الأدلة والشهادات، والأدلة كانت قوية جداً ولا تقبل الشك.. كل شيء اتكشف، كل سر ظهر، كل قذارة اتوضحت للجميع!





