حواديت توتا

ميرا على الكنبة.
وبعدين دخل أوضة الغسيل.
وقف قدام البطانية الصغيرة.
شاف الببرونات.
الحفاضات.
علبة اللبن.
اللعبة القطن.
السخان الصغير.
كل حاجة.
رجع بصلي.
إنتِ كنتِ عاملة لها بيت هنا.
كنت بحاول.
لا.
قرب مني.
إنتِ كنتِ بتحاولي تحميها.
سكت.
وده فرق كبير.
بعد نص ساعة، كان آسر قاعد في مكتبه، وميرا في حضنه.
وأنا واقفة قدامه مش فاهمة أي حاجة.
قال
من النهارده مفيش اختباء.
بس…
مفيش بس.
ولو حد عرف؟
هيعرف.
ولو الشركة…
الشركة بتاعتي.
ولو مجلس الإدارة…
أنا رئيسه.
ولو…
رفع إيده.
ليلى.
سكت.
قال
إنتِ مش موظفة عندي وبس.
بصيت له.
أمال إيه؟
دلوقتي إنتِ واحدة اتعرضت للتهديد وأنا مسؤول إني أحميها.
حسيت بحاجة غريبة جوايا.
أمان.
إحساس كنت نسيته.
لكن قبل ما أقدر أرد، تليفونه رن.
بص للشاشة.
ملامحه اتجمدت.
اسم المتصل ظهر.
حسام.
آسر رد.
أيوه.
سمعت صوت أخوه من السماعة.
مكانش واضح كل الكلام.
بس الجملة الأخيرة كانت واضحة جدًا
أنا سمعت إن ليلى عندك.
آسر بصلي.
وبعدين قال
وإنتَ مالك؟
ضحكة خافتة وصلت من الناحية التانية.
ليلى مش مجرد موظفة عندك يا آسر.
آسر وقف.
إيه قصدك؟
حسام قال
اسألها عن بنتها.
قلبي وقف.
آسر بص لميرا.
وبعدين لي.
أنا عارف عن بنتها.
حسام سكت لحظة.
ثم قال
لا. إنت لسه مش عارف.
المكالمة اتقفلت.
آسر فضل ماسك التليفون.
بصلي.
هو يقصد إيه؟
أنا كنت هنهار.
لأن في حاجة واحدة بس حسام ممكن يكون عارفها.
حاجة أنا دفنتها جوايا من يوم ولدت ميرا.
سر مكنتش مستعدة أقول عنه لأي حد.
حتى آسر.
ليلى.
صوته كان هادي.
ميرا بنت مين؟
بصيت لبنتي.
وبعدين له.
وقلت
ابنك.
آسر ما اتحركش.
حتى نفسه وقف.
إيه؟
ميرا…
صوتي اتكسر.
ميرا بنتك.
الفصل الثاني الحقيقة اللي محدش كان مستعد لها
مكنتش عارفة آسر هيعمل إيه.
يصرخ؟
ينكر؟
يطردني؟
ياخد ميرا؟
لكن ولا حاجة من دول حصلت.
فضل واقف مكانه.
ساكت.
باصص لميرا.
كأنه لأول مرة يشوفها فعلًا.
بعد ثواني قال
إنتِ متأكدة؟
هزيت راسي.
أيوه.
إزاي؟
قبل ما أتوظف عندك.
إنتِ كنتِ تعرفيني؟
كنت أعرف اسمك بس.
وأنا؟
مكنتش تعرفني.
يبقى حصل إيه؟
نزلت عيني.
من سنة تقريبًا كنت في حفلة تخص شركة الدمنهوري.
قطب جبينه.
أنا مش فاكر.
طبيعي.
إنتِ كنتِ هناك؟
أيوه.
وبعدين؟
كنت بشتغل في تنظيم الحفلة.
بدأت أحكي.
الحفلة كانت في فندق كبير على النيل.
آسر كان وقتها راجع من سفر طويل.
أنا كنت مجرد موظفة مؤقتة.
في آخر الليل، حصلت مشكلة في الكهرباء، والدنيا اتقلبت.
آسر كان متضايق جدًا من الصحفيين.
وأنا كنت الوحيدة اللي عرفت أخرجه من الزحمة من ممر جانبي.
بعدها حصلت ليلة قصيرة جدًا، اتقلبت بعدها حياتي كلها.
لكن اللي حصل كان برضا الطرفين، ومن غير ما أي واحد فينا يعرف التاني كويس.
تاني يوم مشي آسر.
وأنا اكتشفت بعدها بأسابيع إني حامل.
حاولت أوصل له.
لكن كل مرة كنت بوصل لطريق مسدود.
وبعدها ظهر حسام.
هو عرف.
وهو اللي قال لي إن آسر عمره ما هيتجوزني.
وإنه لو عرف بالحمل، هيعتبرني واحدة بتحاول تستغل اسم عيلته.
وبعدين بدأ يهددني.
لحد ما ولدت ميرا.
ليه ما اتصلتيش بيا؟
صوته كان منخفض.
حاولت.
ليه ما وصلتيليش؟
حسام منعني.
وأنا صدقته؟
أنا كنت خايفة.
سكت.
وخوفك كان كفاية تخبي بنتي عني تمان شهور.
دموعي نزلت.
أنا آسفة.
آسر غمض عينيه.
وبعدين فتحهم.
إنتِ غلطتي.
هزيت راسي.
عارفة.
بس هو كمان غلط.
بصيت له.
هو كذب عليا.
أيوه.
واستغل خوفي.
أيوه.
وخلاكِ تخبي بنتي.
أيوه.
آسر قرب من ميرا.
لمس خدها.
ميرا مسكت صباعه.
المرة دي ما ضحكش.
كان بيبص لها كأنه بيحاول يحفظ كل تفصيلة فيها.
هي شبهك.
قلت.
بس عينيها شبهك.
بصلي.
إنتِ عارفة لون عيني؟
ابتسمت رغم دموعي.
من الصور.
سكت.
وبعدين سأل
حسام عايز إيه؟
مش عارفة.
يبقى هنخليه يتكلم.
تاني يوم، آسر جمع المحامي ومدير الأمن ورئيس الموارد البشرية.
وأنا كنت قاعدة في مكتبه.
ميرا كانت بتلعب على الأرض.
آسر قال
من اللحظة دي، ليلى موظفة كاملة الحقوق، وميرا ليها كل الحماية.
المحامي هز راسه.
هنحتاج إثبات النسب.
أنا توترت.
آسر قال
هعمل التحليل.
بس…
بصلي.
إيه؟
لو النتيجة طلعت…
هتطلع.
إنت واثق؟
لأ.
بص لميرا.
بس أنا حاسس.
بعد يومين، النتيجة وصلت.
آسر فتح الظرف.
قرأ.
وسكت.
أنا كنت قاعدة قدامه.
قلبي بيخبط.
رفع عينيه.
ميرا بنتي.
غمضت عيني.
دموعي نزلت.
آسر قام.
لف حوالين المكتب.
وقف قدامي.
وقال
أنا ضيعت تمان شهور.
آسر…
تمان شهور من عمرها.
صوته كان موجوع.
أول ضحكة. أول مرة تقعد. أول مرة تزحف.
سكت.
بس مش هضيّع يوم تاني.
مد إيده.
وأنا حطيت إيدي فيها.
كانت أول مرة أحس إني مش لوحدي.
لكن الراحة ما طولتش.
لأن في نفس الليلة، جالي ظرف من غير اسم.
فتحته.
جواه صورة لميرا.
وهي في أوضة الغسيل.
وتحت الصورة جملة واحدة
لو آسر عرف الحقيقة التانية، مش هتقدري تحميها.
إيدي اتجمدت.
رفعت عيني لآسر.
في إيه؟
أنا خبيت الورقة بسرعة.
مفيش.
لكنه شاف وشي.
ليلى.
مفيش.
قام.
وريني.
رفضت.
مد إيده.
ليلى.
كنت خايفة.
لكن قبل ما أقدر أتكلم، سمعنا صوت خبط جامد على باب البنتهاوس.
آسر اتحرك فورًا.
حط ميرا ورا ظهره.
الحرس دخلوا.
وبعد ثواني، جاله اتصال.
أستاذ آسر… حسام اختفى.
في نفس الليلة، اكتشفنا إن حسام كان بيحوّل مبالغ ضخمة من حسابات الشركة.
والأخطر؟
التوقيعات كلها كانت باسم آسر.
حسام كان بيجهز يوقع آسر في قضية اختلاس.
وليلى كانت شاهدة على أول مستند طلب منها تزوره.
يعني ميرا مكنتش السبب الوحيد اللي خلاه يهددها.
كان محتاج يسكتها عشان تحمي نفسه.
لكن كان في سر أكبر.
آسر اكتشف إن حسام كان بيشتغل مع شريك قديم للعيلة.
شخص اسمه فؤاد.
وفؤاد كان هو اللي بيمول كل العمليات.
وفي آخر الملف ظهر اسم واحد صدم آسر.
والده.
والد آسر المتوفى.
لكن التوقيع كان حديث.
يعني حد كان بيستخدم ختمه وتوقيعه بعد موته.
في صباح اليوم التالي، آسر قال لي
هتخرجي من البنتهاوس.
قلبي وقع.
هتطردني؟
لأ.
قرب.
هننقلك لمكان أأمن.
وميرا؟
معانا.
معانا؟
ابتسم لأول مرة.
أيوه.
وبالفعل، نقلنا لشقة آمنة تابعة للشركة.
لكن قبل ما نرتاح، وصلت رسالة جديدة.
لو عايز تعرف مين أبو ميرا الحقيقي… اسأل ليلى عن اللي حصل في الليلة دي.
آسر قرأ الرسالة.
وبصلي.
إيه اللي حصل في الليلة دي؟
أنا سكت.
لأن الحقيقة اللي كنت مخبياها كانت أخطر من كل اللي قلته.
آسر مكانش الأب الوحيد المحتمل.
وكان لازم أقول له حاجة حصلت قبل الحفلة بساعات.
حاجة ممكن تقلب كل شيء.
الفصل الثالث بنتي مش سر… وحقها رجع
آسر…
قولي.
قبل الحفلة، حد حطلي حاجة في العصير.
ملامحه اتغيرت.
إيه؟
أنا فاكرة إني كنت تعبانة جدًا. ومش فاكرة كل اللي حصل.
يعني إنتِ مش متأكدة إن اللي حصل بينا حصل فعلًا؟
هزيت راسي.
أنا متأكدة إننا كنا مع بعض.
بس؟
بس مش متأكدة من كل التفاصيل.
آسر سكت.
وبعدين قال
وده معناه





