حواديت توتا

إن حد ممكن يكون دبّر الليلة كلها.
أيوه.
عشان يطلع طفل؟
أو عشان يستخدم الطفل بعد كده.
آسر شد فكه.
حسام.
بدأنا نراجع كل تسجيلات الفندق.
بعد أسبوع كامل، المحامي لقى نسخة قديمة من كاميرا كانت متعلقة في ممر الخدمة.
الفيديو كشف إن حسام دخل الفندق قبل الحفلة بساعتين.
وكان معاه شخص غريب.
والشخص ده دخل غرفة المشروبات.
بعدها ظهر وهو بيتكلم مع واحدة من العاملات.
المفاجأة إن العاملة اعترفت.
حسام دفع لها فلوس عشان تحط مهدئ في كوب ليلى.
لكنها قالت إنها مكانتش تعرف السبب.
والمصيبة الأكبر إن حسام كان بيخطط يلفق لآسر فضيحة مالية في نفس الليلة.
يعني اللي حصل كله كان جزء من خطة.
لكن ميرا؟
ميرا كانت نتيجة ليلة محدش كان متوقعها.
حسام لما عرف بالحمل، قرر يستغل الموضوع.
ولما ميرا اتولدت، استخدمها كورقة ضغط.
آسر واجه حسام في مخزن قديم تابع للشركة.
أنا مكنتش هناك.
لكن عرفت كل اللي حصل بعدين.
حسام حاول ينكر.
آسر حط التسجيل قدامه.
فؤاد اتقبض عليه.
والتزوير اتكشف.
وحسام انهار واعترف.
قال إنه كان عايز يسيطر على الشركة.
وكان شايف إن وجود ميرا ممكن يخلي آسر يتصرف بعاطفة ويضعف.
لكن أكتر حاجة وجعت آسر كانت جملة حسام
أنا كنت متأكد إنها هتخاف منك.
آسر رد
هي خافت.
سكت.
بس مش مني.
بعد شهرين، القضية انتهت.
حسام اتحاكم.
وفؤاد كمان.
أما أنا؟
كنت قاعدة في أوضة ميرا الجديدة.
آسر دخل.
كان شايل لعبة صغيرة.
ميرا أول ما شافته بدأت تزحف ناحيته.
ابتسم.
شايفة؟
بصيت له.
إيه؟
بقت بتجري عليا.
ضحكت.
دي بتجري على أي حد معاه لعبة.
لا.
رفع اللعبة.
دي بتحبني.
مغرور.
ملياردير.
يعني؟
يعني غروري له مبرر.
ضحكت.
قعد جنب ميرا على الأرض.
وبعدين بصلي.
ليلى.
نعم؟
أنا عايز أسألك سؤال.
اتفضل.
إنتِ لسه خايفة مني؟
سكت.
بصيت لميرا.
وبعدين له.
لا.
ليه؟
ابتسمت.
عشان اكتشفت إنك مش الشخص اللي كنت خايفة منه.
وأنا اكتشفت إنك أشجع مما كنت فاكر.
سكت لحظة.
ثم قال
عايزك تفضلي.
في الشغل؟
في حياتي.
قلبي دق بسرعة.
آسر…
مش هضغط عليكِ.
قرب ميرا منه.
أنا عايز أتعلم أكون أب.
وبعدين بصلي.
وعايز أدي بنتي أمها حياة أحسن.
دموعي لمعت.
وإنت؟
سألته.
إيه؟
إنت عايز إيه لنفسك؟
ابتسم.
بيت فيه ضحكة ميرا.
وسكت لحظة.
وإنتِ.
بعد سنة.
ميرا بقت سنة ونص.
والبنتهاوس اللي كنت بخبيها فيه؟
بقى فيه أوضة أطفال كاملة.
ألوان فاتحة.
ألعاب.
كتب.
وصورة كبيرة لميرا في النص.
أما أوضة الغسيل؟
آسر احتفظ بالبطانية القديمة.
وقال لي
دي لازم تفضل.
ضحكت.
ليه؟
عشان نفتكر إحنا بدأنا منين.
بصيت للبطانية.
كانت بسيطة جدًا.
لكن بالنسبة لي كانت أغلى حاجة في المكان.
لأنها كانت شاهدة على تلات شهور كنت فاكرة فيهم إني بعمل الغلط.
وبعدين فهمت إني كنت بحاول أنقذ بنتي بالطريقة الوحيدة اللي كنت أعرفها.
آسر وقف جنبي.
مسك إيدي.
وقال
فاكرة أول سؤال سألتهولك؟
ضحكت.
مين البنت دي؟
لأ.
بصيت له.
إيه؟
مين اللي خلاكي تصدقي إن القوانين دي موجودة أصلًا.
ابتسم.
دلوقتي عرفت الإجابة.
مين؟
بص لميرا.
الخوف.
وبعدين شد على إيدي.
بس من النهارده، مفيش خوف.
ميرا جريت علينا، وحضنت رجلينا.
نزلنا إحنا الاتنين لمستواها.
آسر شالها.
وأنا وقفت جنبهم.
في اللحظة دي، فهمت حاجة واحدة
أنا في يوم خبّيت بنتي عشان كنت فاكرة إن وجودها ممكن يضيّع حياتي.
لكن وجودها هو اللي رجّعلي حياتي.
والراجل اللي كنت خايفة منه…
طلع هو أول شخص يعلّمني إن بنتي مش سر لازم أخبيه.
هي بنتي.
وحقها تتحب.
وحقها تتعرف.
وحقها يكون ليها أب.
ومن يومها، ميرا مبقتش طفلة مستخبية ورا أرفف الغسيل.
بقت صاحبة المكان كله.
وأنا؟
مبقتش الموظفة اللي خايفة من الطرد.
بقيت شريكة في شركة آسر…
وأم بنته…
والست اللي أخيرًا بطلت تخاف من بكرة.

الصفحة السابقة 1 2 3

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *