زعيم مافيا ميرا احمد

نادت زعيم أخطر إمبراطورية “يا حبيبي” بالغلط… فابتسم وقال: “قوليها تاني… بس بالراحة.”
كان الهوا في قاعة الـVIP مليان بريحة السيجار الفاخر، والنعناع، والقرارات اللي عمرها ما كانت بتنتهي على خير.
مريم كانت بتكره وردية القفل، خصوصًا لما دماغها تبقى تقيلة من الإرهاق ولسانها يسبق تفكيرها.
المهمة كانت بسيطة…
توصّل كوباية ويسكي لرجل مهم وترجع.
لكن كلمة واحدة خرجت بالغلط…
وقلبت حياتها كلها.
قالت له:
— اتفضل يا حبيبي.
أفراد الحراسة اتجمدوا في أماكنهم.
أما الرجل…
فاكتفى إنه رجع بضهره على الكنبة، وابتسم ابتسامة جانبية باردة، وقال بصوت هادئ:
— قوليها تاني… بس بالراحة.
كان صوت الموسيقى جاي خافت من الدور اللي تحت، بينما مريم ضغطت صباعين على صدغها تحاول تهدي الصداع اللي ملازمها من أول الشيفت قبل تسع ساعات.
رجليها كانت وجعاها من الوقفة.
وجزمتها السودة الرخيصة ما بقتش تحميها من الأرض الصلبة.
ريحة هدومها خليط من الجن المسكوب، والليمون، وبرفان فانيليا رخيص رشّته قبل الشغل.
الساعة عدّت اتنين بعد نص الليل.
ونادي أونيكس كان بيودع آخر الزباين.
ما عدا الترابيزة رقم 4…
دي كانت دايمًا مشكلة.
مريم وقفت تمسح الرخامة بإيدها بعصبية.
فجأة…
موبايلها اهتز في جيب المريلة.
ما احتاجتش تبص.
أكيد كريم.
بعتلها رسايل طول الليل:
دفعتي فاتورة الكهربا؟
هاتي أكل وإنتِ جاية.
يا حبيبتي… ردي عليا.
كلمة يا حبيبتي فضلت تلف في دماغها.
هو عمره ما كان بيقولها غير لما يكون عايز فلوس أو خدمة.
كانت عندها ستة وعشرين سنة.
غرقانة في الديون.
وما بقاش عندها نقطة صبر.
شالت الصينية.
وبصت ناحية الترابيزة رقم 4.
أربع رجالة ضخمين ببدل مفصلة، عيونهم على كل باب في المكان، وإيديهم قريبة من الجواكت.
وفي النص…
كان قاعد آدم الشافعي.
هو ماكانش مجرد راجل قاعد.
كان حضوره مالي المكان كله.
الهدوء اللي حواليه كان يخلي أي حد ينسى يتنفس.
لابس قميص أبيض، وكمامه مرفوعة، بعد ما خلع الجاكيت.





