زعيم مافيا ميرا احمد

 

كتب الخبير الأرقام.

 

وضغط Enter.

 

انفتح الملف.

 

لكن بدل الصور…

 

ظهر مقطع فيديو.

 

بدأ التشغيل تلقائيًا.

 

ظهر رجل في منتصف الأربعينات، يجلس أمام الكاميرا.

 

قال بهدوء:

 

“لو الفيديو ده اشتغل… فمعناه إن بنتي مريم لسه عايشة.”

 

شهقت مريم.

 

دموعها نزلت من غير ما تحس.

 

الرجل أكمل:

 

“يا مريم… لو بتشوفيني دلوقتي، يبقى الناس اللي وثقت فيهم خانوني.”

 

ثم نظر مباشرة إلى الكاميرا.

 

“وفي شخص واحد بس أقدر أثق إنه يحميكي.”

 

سكت لحظة.

 

ثم قال الاسم.

 

“آدم الشافعي.”

 

اتسعت عينا آدم بذهول.

 

همس:

 

— هو كان يعرف أبويا…

 

لكن الرجل في الفيديو أكمل جملة قلبت كل شيء:

 

“يا آدم… لو وصلتلك الرسالة دي، اعرف إن أبوك مات وهو بيحاول ينقذنا… والخائن الحقيقي مش فؤاد الشافعي.”

 

ساد الصمت.

 

الجميع نظر إلى الشاشة.

 

الرجل اقترب من الكاميرا وقال آخر جملة:

 

“الخائن الحقيقي… هو والد مريم.”

 

تجمدت مريم في مكانها.

 

وهزت رأسها بقوة وهي تهمس:

 

— لا… مستحيل…

 

لكن الفيديو انتهى…

 

قبل أن يذكر أي تفسير.ساد الصمت في الغرفة.

 

حتى صوت أجهزة الكمبيوتر اختفى خلف وقع الكلمات الأخيرة.

 

كانت مريم أول من تكلم.

 

لكن صوتها كان بالكاد يُسمع:

 

— يعني… أبويا هو اللي قتل الناس؟

 

أغلق آدم شاشة العرض بهدوء.

 

ثم التفت إليها وقال:

 

— لا.

 

رفعت رأسها بسرعة.

 

— إزاي؟

 

— لأن الفيديو انتهى قبل ما يشرح الحقيقة… وإحنا لو صدقنا آخر جملة من غير دليل، هنقع في نفس الفخ اللي وقع فيه غيرنا من واحد وعشرين سنة.

 

نظر إليه رئيس الأمن بإعجاب.

 

كان الجميع مستعدًا للحكم…

 

إلا آدم.

 

جلس أمام المكتب، وأخذ يقلب الأوراق القديمة مرة أخرى.

 

وفجأة…

 

توقف.

 

سحب ورقة كانت عالقة بين الملف.

 

كانت رسالة قصيرة بخط اليد.

 

وفي آخرها توقيع:

 

“سامحوني… اضطررت أكذب في التسجيل.”

 

اتسعت عينا آدم.

 

قلب الرسالة بسرعة.

 

وفي ظهرها جملة واحدة:

 

“لو قلت الحقيقة كاملة، كانوا هيقتلوا مريم قبل ما تكبر.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *