زعيم مافيا ميرا احمد

— من مين؟
قبل ما يرد…
انفتح باب الغرفة بعنف.
دخل شاب في أوائل الثلاثينات، وملامحه متوترة.
— الحج… آدم دخل المخزن.
وقف الرجل الكبير بهدوء.
— كنت مستنيه.
ثم التفت إلى مريم.
— اسمعيني كويس… في ناس لعبوا بينا كلنا سنين.
أبوك الحقيقي مات وهو فاكر إنك متِّي.
وآدم الشافعي فاكر إن عيلتنا هي السبب.
لكن الحقيقة…
العدو مش إحنا.
مريم هزت رأسها بعنف.
— أنا مش فاهمة أي حاجة!
في اللحظة نفسها…
انكسر زجاج الشباك.
ودخلت قنبلة دخانية.
امتلأت الغرفة بالدخان.
بدأ الجميع يسعل.
وسط الضباب…
امتدت يد قوية وأمسكت معصم مريم.
سمعت صوتًا مألوفًا يقول بهدوء:
— متخافيش… أنا جيت.
رفعت رأسها.
كان آدم.
أمسكها وحماها بجسده بينما كانت الطلقات ترتطم بالجدران.
أخرجها إلى الممر بسرعة.
لكن قبل أن يصلا إلى الباب الخارجي…
دوّى صوت رصاصة.
توقف آدم فجأة.
شعرت مريم بيده تضعف وهي تمسكها.
نظرت إليه…
فرأت بقعة دم تنتشر على كتفه.
صرخت:
— آدم!
ابتسم رغم الألم.
— مجرد خدش.
لكن قبل أن يكملا الهرب…
خرج رجل ملثم من نهاية الممر، ووجّه مسد..سه نحوهما.
ثم خلع القناع ببطء.
اتسعت عينا آدم لأول مرة.
وهمس بصدمة:
— يوسف…!
مريم نظرت بينهما في ذهول.
هل هذا هو الأخ الذي كان الجميع يبحث عنه؟
ابتسم يوسف ابتسامة غريبة، ووجّه السلا..ح نحو آدم، وقال:
— آسف يا أخويا… بس اللعبة دي بدأت من زمان، وإنت طول عمرك في الفريق الغلط.
يتبع…تجمدت مريم في مكانها.
لم تستطع أن تستوعب المشهد.
آدم ينظر إلى أخيه وكأنه يرى شبحًا.
ويوسف… كان يمسك المسد..س بثبات، لكن عينيه لم تكونا تحملان الكراهية، بل شيئًا أقرب إلى الحزن.
قال آدم بصوت منخفض:
— نزل السلا..ح يا يوسف.
ابتسم يوسف ابتسامة باهتة.
— لو كنت جيت لوحدك… كنت نزلته.
نظر إلى مريم ثم أكمل:
— لكن هي لازم تيجي معايا.
شدها آدم خلفه أكثر.





