زعيم مافيا ميرا احمد

ولو عايز تعرف مين قتل والدك فعلًا…
تعال لوحدك.
وساعتها هتعرف ليه مريم هي مفتاح الإمبراطورية كلها.
ثم أغلق الخط.
نظر آدم إلى مريم.
ولأول مرة، لم يرَ فيها مجرد فتاة دخلت حياته بالصدفة…
بل أدرك أن وجودها قد يحدد مصير عائلته بالكامل.في صباح اليوم التالي…
لم ينم أحد داخل قصر الشافعي.
الرجال يتحركون في الممرات بصمت.
وأجهزة الاتصال لا تتوقف عن إصدار التنبيهات.
أما مريم…
فكانت تقف في شرفة الطابق الثاني، تنظر إلى البحر البعيد.
كل حياتها تغيرت في أقل من أربع وعشرين ساعة.
نادلة بسيطة…
أصبحت مطاردة.
واكتشفت أن ماضيها قد يكون أخطر من حاضرها.
سمعت خطوات تقترب.
التفتت.
كان آدم.
كان كتفه ملفوفًا بضمادة بيضاء، لكن ملامحه بقيت جامدة.
وقف بجوارها دون أن يتكلم.
وبعد لحظات قال:
— ندمانة إنك قابلتيني؟
ابتسمت بسخرية خفيفة.
— لو قلت آه… هترجعني قبل اللي حصل؟
هز رأسه.
— لا.
تنهدت.
— يبقى مفيش فايدة من الندم.
نظر إليها للمرة الأولى بابتسامة صغيرة.
ثم أخرج من جيبه السلسلة الذهبية الكاملة.
ركب النصفين معًا.
سمع الاثنان صوت “تك”.
لكن المفاجأة…
أن الهلال الذهبي انفتح من المنتصف.
وكان بداخله شريحة إلكترونية صغيرة جدًا.
تبادل الاثنان النظرات.
قال آدم:
— دي مش مجرد سلسلة…
بعد دقائق…
وضع خبير الكمبيوتر الشريحة داخل جهاز خاص.
ظهرت نافذة تطلب كلمة مرور.
حاول أكثر من مرة.
فشل.
قال معتذرًا:
— مستحيل نفتحه من غير الباسورد.
في تلك اللحظة…
تذكرت مريم شيئًا.
قالت بتردد:
— وأنا صغيرة…
كانت أمي… أو الست اللي ربتني… كل ما تشوف السلسلة تقول رقم غريب.
التفت الجميع إليها.
— إيه هو؟
أغمضت عينيها تحاول التذكر.
ثم همست:
— سبعة… تلاتة… واحد… تسعة.
كتب الخبير الأرقام.
وضغط Enter.
انفتح الملف.
لكن بدل الصور…
ظهر مقطع فيديو.
بدأ التشغيل تلقائيًا.
ظهر رجل في منتصف الأربعينات، يجلس أمام الكاميرا.
قال بهدوء:
“لو الفيديو ده اشتغل… فمعناه إن بنتي مريم لسه عايشة.”
شهقت مريم.
دموعها نزلت من غير ما تحس.
الرجل أكمل:
“يا مريم… لو بتشوفيني دلوقتي، يبقى الناس اللي وثقت فيهم خانوني.”
ثم نظر مباشرة إلى الكاميرا.
“وفي شخص واحد بس أقدر أثق إنه يحميكي.”
سكت لحظة.
ثم قال الاسم.
“آدم الشافعي.”





