زعيم مافيا ميرا احمد

شعرت مريم أن قدميها لم تعودا تحملانها، فجلست على أقرب كرسي.
همست:
— يعني… حتى الفيديو كان فيه كذبة؟
أومأ آدم.
— واضح إن أبوكي كان بيحاول يخبّي الحقيقة، مش يزوّرها.
وقبل أن يكمل…
رن الهاتف الأحمر الموجود على المكتب.
ذلك الهاتف لم يرن منذ سنوات.
نظر إليه رئيس الأمن بقلق.
— الرقم ده… خاص بمجلس العائلة.
رفع آدم السماعة.
جاءه صوت رجل مسن:
— الاجتماع بدأ.
رد آدم:
— أنا مشغول.
جاءه الرد حاسمًا:
— لما تعرف إن اللي هيترأس الاجتماع النهارده هو… فؤاد الشافعي، هتغير رأيك.
أغلق آدم الخط ببطء.
ثم نظر إلى مريم.
— واضح إن وقت الأسئلة خلص…
— وبدأ وقت المواجهة.
ارتدى سترته رغم إصابة كتفه.
ثم قال لرجاله:
— جهزوا العربية.
التفتت إليه مريم.
— وأنا؟
نظر إليها لثوانٍ.
ثم قال:
— هتيجي معايا.
استغربت.
— ليه؟
أجاب وهو يتجه نحو الباب:
— لأن كل الناس فاكرة إنك مجرد شاهدة…
لكن إحنا هنخليهم يكتشفوا إنك صاحبة أكبر سر في القصة.
خرج الاثنان من القصر.
وفي الجهة المقابلة من الشارع…
كان رجل مجهول يراقبهما من داخل سيارة سوداء.
رفع هاتفه، وقال لشخص على الطرف الآخر:
— الهدف خرج.
جاءه الرد:
— نفذ الخطة…
قبل ما توصل مريم لاجتماع العائلة.انطلقت سيارة آدم يتقدمها اثنان من سيارات الحراسة، وتتبعها سيارتان أخريان.
كان الطريق إلى مقر مجلس العائلة يمر على الكورنيش.
داخل السيارة، ظلت مريم تنظر من النافذة في صمت.
ثم قالت فجأة:
— ممكن أسألك سؤال؟
نظر إليها آدم للحظة.
— اسألي.
— ليه واثق فيا… وإحنا لسه عارفين بعض من يوم واحد؟
ابتسم ابتسامة خفيفة.
— مش واثق.
اتسعت عيناها.
فأكمل:
— أنا واثق في تصرفاتك… مش في الحكايات اللي الناس بتحكيها.
لو كنتِ جزءًا من المؤامرة، كنتِ خدتي الشيك وسكتي… أو هربتي أول فرصة.
لكن إنتِ فضلتِ تسألي عن الحقيقة.
وقبل أن ترد…
دوّى صوت انفجار أمام الموكب.
انقلبت السيارة الأولى للحراسة، وسدت الطريق.
صرخ السائق:
— كمين!
في اللحظة نفسها، انطلقت ثلاث سيارات سوداء من شارع جانبي.





