زعيم مافيا ميرا احمد

آدم…
وأشرف…
وأمين.
تنفست مريم الصعداء للحظة.
أما فؤاد، فابتسم ابتسامة غامضة.
— يبقى لازم نعرف صاحب العينة الحقيقي.
وقبل أن يكمل…
رن هاتف رئيس الأمن.
رد بسرعة، ثم تغير وجهه.
— باشا… المعمل اتعرض لسرقة من عشر دقائق.
كل ملفات الـDNA الأصلية اختفت.
ساد الصمت.
قال آدم:
— يعني حد كان مستني النتيجة.
أومأ رئيس الأمن.
— والأسوأ…
الفني المسؤول عن التحاليل اختفى هو كمان.
في الوقت نفسه…
على أطراف الإسكندرية.
داخل مخزن مهجور.
كان رجل مجهول يجلس أمام شاشة تعرض صور آدم ومريم.
دخل إليه أحد رجاله.
— نفذنا المطلوب.
سأله الرجل:
— وهل صدقوا التقرير؟
— أيوه.
ابتسم الرجل في الظلام.
— ممتاز…
كل ما يهمني دلوقتي إنهم يشكوا في بعض.
اقترب من الشاشة.
ولأول مرة ظهر جزء من وجهه.
كانت على خده الأيسر ندبة طويلة.
ثم قال بصوت هادئ:
— المرحلة الأولى نجحت.
أما المرحلة التانية…
فهتبدأ لما يعرفوا إن الشخص اللي بيدوروا عليه…
عمره ما كان من عائلة الشافعي أصلًا.
وفي تلك اللحظة، دخل رجل آخر مسرعًا.
— باشا… لقينا الست الكبيرة اللي ظهرت في البث.
وقف الرجل فجأة.
— عايشة؟
— أيوه.
— فين؟
ابتسم الرجل وقال:
— في المكان اللي محدش هيفكر يدور فيه…
دار الأيتام اللي اتربت فيها مريم.
في قصر الشافعي، أغلق آدم الملف وقال لمريم:
— واضح إن كل إجابة بتفتح عشر أسئلة جديدة.
ثم أمسك مفاتيح سيارته.
— هنروح دار الأيتام… يمكن لأول مرة نلاقي حد يقول الحقيقة كاملة.
يتبع…وصلت سيارة آدم إلى دار الأيتام قبل الغروب بدقائق.
كان المبنى قديمًا، بجدران باهتة وسور حديدي صدئ.
توقفت السيارات أمام البوابة.
نزل آدم أولًا، ثم مريم.
ما إن وقعت عيناها على المبنى حتى شعرت بوخزة غريبة في صدرها.
همست:
— أنا… حاسة إني شفت المكان ده قبل كده.
نظر إليها آدم دون تعليق.
فتح الحارس البوابة بعد أن رأى رجال الشافعي، وقادهم إلى مكتب المديرة.
كانت امرأة في أواخر الستينيات، وشعرها الأبيض مرفوع بعناية.
ما إن رأت مريم…
حتى اتسعت عيناها.
وضعت يدها على فمها، وقالت بصوت مرتجف:
— معقول… مريم؟
تقدمت مريم خطوة.
— حضرتك تعرفيني؟
اغرورقت عينا المديرة بالدموع.





