زعيم مافيا ميرا احمد

— مستحيل.

 

ساد الصمت لثوانٍ.

 

ثم قال يوسف:

 

— فاكر ليلة الحريق؟

 

ارتسمت الدهشة على وجه آدم.

 

— كنت عندك عشر سنين… وأنا اتناشر. شوفنا الحقيقة بعنينا، لكن حد أقنعنا بحكاية تانية.

 

تغيرت ملامح آدم.

 

بدأت صور قديمة تلمع في ذاكرته…

 

دخان كثيف.

 

صرخات.

 

ورجل يحمل طفلة صغيرة ويجري بها خارج الفيلا.

 

همس آدم:

 

— مستحيل…

 

قال يوسف:

 

— الحقيقة كانت مدفونة… لحد النهارده.

 

أخرج يوسف فلاشة صغيرة من جيبه، ورماها على الأرض أمام آدم.

 

— عليها تسجيلات كاميرات قديمة احتفظ بيها واحد قبل ما يموت.

 

انحنى آدم والتقطها دون أن يبعد عينيه عن أخيه.

 

ثم سأل:

 

— ليه هربت؟

 

تنهد يوسف.

 

— لأني لما عرفت الحقيقة… اكتشفت إن في ناس جوه إمبراطوريتنا هي السبب في كل اللي حصل.

 

قبل أن يضيف كلمة أخرى…

 

انطلق صوت رصاصة.

 

لكنها لم تخرج من مسد..س يوسف.

 

خرجت من أعلى السلم.

 

أصابت يوسف في صدره.

 

ترنح إلى الخلف.

 

صرخت مريم.

 

قفز آدم وأمسك أخاه قبل أن يسقط على الأرض.

 

رفع رأسه بسرعة نحو الطابق العلوي.

 

كان هناك رجل يرتدي بدلة سوداء، يمسك بندقية مزودة بكاتم صوت.

 

ولم يتردد لحظة…

 

استدار وهرب.

 

صرخ آدم في رجاله:

 

— امسكوه حي!

 

انطلقت مجموعة من الحراس خلفه.

 

أما يوسف…

 

فكان يتنفس بصعوبة.

 

أمسك بيد آدم بقوة، وقال بصوت متقطع:

 

— أوعى… تثق… في…

 

توقف.

 

وحاول أن يكمل.

 

لكن أنفاسه خانته.

 

فتح كفه بصعوبة.

 

كانت بداخله مفتاح صغير فضي، منقوش عليه رقم واحد فقط:

 

17

 

نظر آدم إلى المفتاح، ثم إلى أخيه.

 

وقبل أن يسأله أي شيء…

 

أغمض يوسف عينيه.

 

وفي اللحظة نفسها، دوّى صوت انفجار آخر في الجهة الغربية من المخزن، وبدأ السقف يهتز بعنف، بينما صرخ أحد الحراس من الخارج:

 

— باشا… المبنى كله مزروع متفجرات! لازم نخرج حالًا!رفع آدم يوسف بين ذراعيه، لكن الطبيب المرافق الذي اندفع مع فريق الحماية هز رأسه بسرعة.

 

— باشا… لو خرجنا دلوقتي وإحنا شايلينه، هنموت كلنا.

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *