زعيم مافيا ميرا احمد

وقف الصورة.

 

وأشار إليه.

 

— كبّر وشه.

 

ظهرت ملامح الرجل بوضوح.

 

ابتسم آدم ابتسامة باردة.

 

— ده مش نادل.

 

التفت رئيس الأمن بسرعة.

 

— تعرفه؟

 

— أيوه…

 

وساد صمت ثقيل قبل أن يكمل:

 

— ده واحد من رجال عائلة المنياوي.

 

أخطر منافس لعائلة الشافعي.

 

وفي تلك اللحظة…

 

رن هاتف آدم.

 

رقم مجهول.

 

فتح السماعة ووضعها على مكبر الصوت.

 

جاء صوت رجل يضحك بهدوء.

 

— مساء الخير يا آدم.

 

رد ببرود:

 

— فين البنت؟

 

ضحك الرجل مرة أخرى.

 

— عندنا.

 

— لو شعرة منها وقعت…

 

قاطعه الرجل:

 

— هتموت؟ لا… إنت مش هتقدر تعمل حاجة.

 

لأنك لو قربت خطوة واحدة…

 

أخوك يوسف هيموت الأول.

 

ساد الصمت.

 

ثم قال الرجل جملة جعلت ملامح آدم تتغير لأول مرة:

 

— الغريب إن البنت نفسها… لحد دلوقتي مش عارفة هي مين.

 

وأغلق الخط.

 

نظر الجميع إلى آدم في انتظار أوامره.

 

أما هو…

 

ففتح درجًا سريًا في مكتبه داخل النادي.

 

وأخرج ملفًا قديمًا تراكم عليه الغبار.

 

على الغلاف صورة طفلة صغيرة لا يتجاوز عمرها خمس سنوات.

 

وبجانبها امرأة شابة تحملها بين ذراعيها.

 

أما الاسم المكتوب أسفل الصورة…

 

فكان:

 

“مريم… الطفلة التي اختفت منذ واحد وعشرين عامًا.”

 

رفع آدم الصورة أمامه، وهمس لنفسه:

 

— يبقى أخيرًا… لقيناكي.

 

يتبع…آدم ظل ينظر إلى الصورة لثوانٍ طويلة.

ثم أغلق الملف بهدوء.

رفع رأسه إلى رجاله وقال:

— جهزوا العربيات… هنخرج حالًا.

سأله رئيس الأمن باستغراب:

— باشا… حضرتك تعرف مريم من قبل؟

هز آدم رأسه بالنفي.

— لا… لكن أبويا كان يعرفها.

ساد الصمت.

ثم فتح الملف مرة أخرى.

كانت أول ورقة عبارة عن تقرير قديم مكتوب عليه:

“حادث حريق في فيلا رجل الأعمال فؤاد النجار… نجاة طفلة واحدة… ثم اختفاؤها من المستشفى في ظروف غامضة.”

وتحت التقرير صورة لنصف سلسلة ذهبية على شكل هلال.

ابتسم آدم ابتسامة خفيفة.

— السلسلة…

تذكر في اللحظة نفسها شيئًا كان قد لفت انتباهه عندما انحنت مريم لتضع كوب الويسكي.

كانت ترتدي نصف سلسلة قديمة على شكل هلال، وتخفيها تحت ملابسها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *