زعيم مافيا ميرا احمد

نظر آدم إليه بنظرة حادة.
ثم أنزل أخاه برفق على الأرض.
أغلق عينيه لثانية…
وكأنها أصعب ثانية مرت عليه في حياته.
بعدها أمسك يد مريم بقوة.
— هنطلع.
قالت وهي تنظر إلى يوسف والدموع تملأ عينيها:
— مش هنسيبه!
رد بصوت ثابت رغم الألم:
— هو اختار ينقذنا.
—
خرجوا من باب جانبي قبل ثوانٍ من الانفجار.
اهتزت الأرض تحت أقدامهم.
وتصاعدت ألسنة اللهب عشرات الأمتار في السماء.
وقف الجميع يراقبون المخزن وهو ينهار.
لكن آدم لم يكن ينظر إلى النار.
كان ينظر إلى المفتاح الفضي.
رقم 17.
—
بعد ثلاث ساعات…
داخل المكتب الرئيسي لعائلة الشافعي.
وضع آدم الفلاشة في جهاز الكمبيوتر.
ظهر تسجيل قديم، جودته ضعيفة.
تاريخه يعود إلى واحد وعشرين عامًا.
كانت الكاميرا تصور ممرًا طويلًا داخل فيلا.
ثم ظهر رجل يحمل طفلة صغيرة.
كبر آدم الصورة.
حبست مريم أنفاسها.
كانت الطفلة ترتدي نفس نصف السلسلة الذهبية التي لا تزال في رقبتها.
همست:
— دي… أنا؟
أوقف آدم الفيديو فجأة.
لأنه رأى شخصًا آخر يدخل الإطار.
رجل أنيق ببدلة رمادية.
ملامحه مألوفة جدًا.
تجمدت ملامحه.
— مستحيل…
اقترب رئيس الأمن من الشاشة.
واتسعت عيناه هو الآخر.
— ده… عمك فؤاد!
فؤاد الشافعي…
الشخص الذي كان يدير جزءًا كبيرًا من الإمبراطورية منذ سنوات، والذي ربّى آدم بعد وفاة والده.
ظهر في التسجيل وهو يغلق باب الغرفة من الخارج…
ثم بعد ثوانٍ اندلع الحريق.
ساد صمت ثقيل.
قبض آدم على حافة المكتب حتى ابيضت مفاصل أصابعه.
قال بصوت خافت:
— يبقى الخيانة… كانت من جوه البيت.
وفي تلك اللحظة، دخلت سكرتيرة المكتب على عجل.
— باشا… في راجل برا مصر يطلب حضرتك على الخط المشفر.
رفع آدم السماعة.
جاءه صوت هادئ يتحدث بالعربية بلكنة أجنبية:
— مساء الخير يا آدم الشافعي.
رد ببرود:
— مين؟
قال الرجل:
— أنا الشخص اللي معاه الحقيقة كلها.





