زعيم مافيا ميرا احمد

— كنتِ هنا… لكن لفترة قصيرة جدًا.

 

قبل ما تبلغي ست سنين… جه ناس أخدوكي.

 

تدخل آدم فورًا.

 

— مين الناس دول؟

 

هزت رأسها.

 

— كانوا معتمدين بأوراق رسمية… وكل حاجة كانت شكلها قانوني.

 

ثم قامت ببطء، وفتحت خزانة قديمة.

 

أخرجت صندوقًا خشبيًا صغيرًا.

 

نفخت الغبار عنه، ووضعته أمام مريم.

 

— ده كان باسمك.

 

فتحته مريم ببطء.

 

لم تجد ذهبًا…

 

ولا أموالًا…

 

بل دمية قماش قديمة، وصورة ممزقة، ومفتاحًا نحاسيًا صغيرًا.

 

أخذت الصورة.

 

كانت نصفها مفقودًا.

 

والنصف الباقي يُظهر طفلة تبتسم وهي تمسك بيد رجل.

 

قلبت الصورة.

 

وفي الخلف مكتوب بخط باهت:

 

“لا تبحثي عن الماضي… الماضي سيجدك.”

 

نظر آدم إلى المفتاح.

 

ثم إلى المديرة.

 

— المفتاح ده يفتح إيه؟

 

تنهدت.

 

— معرفش.

 

لكن كان في وصية.

 

فتحت درج مكتبها، وأخرجت ظرفًا أصفر مغلقًا بالشمع.

 

وعليه عبارة:

 

“لا يُفتح إلا إذا عادت مريم بنفسها.”

 

سلمته لمريم.

 

ارتجفت يداها وهي تكسر ختم الشمع.

 

فتحت الرسالة.

 

كان بداخلها سطر واحد فقط:

 

“إذا كنتِ تقرئين هذه الرسالة… فلا تثقي بفؤاد الشافعي.”

 

في اللحظة نفسها…

 

دوّى صوت ارتطام قوي بزجاج المكتب.

 

استدار الجميع.

 

وجدوا سهمًا معدنيًا مغروسًا في النافذة.

 

ومربوطًا به ظرف صغير.

 

نزعه آدم بسرعة.

 

فتح الظرف.

 

كانت بداخله صورة حديثة…

 

لآدم ومريم…

 

وهما يقفان الآن أمام مكتب المديرة.

 

التُقطت قبل ثوانٍ فقط.

 

وفي ظهر الصورة جملة واحدة:

 

“أنتم تحت المراقبة… والخطوة القادمة ستكون الأخيرة.”

 

رفع آدم رأسه بسرعة نحو نافذة المبنى المقابل…

 

لكن الشخص الذي التقط الصورة…

 

كان قد اختفى.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *