زعيم مافيا ميرا احمد

 

دفعه ناحية مريم.

 

— افتحيه.

 

ترددت.

 

لكن آدم أومأ لها.

 

فتحت الملف.

 

كانت بداخله عشرات الأوراق…

 

وصور.

 

أول صورة جعلت أنفاسها تتوقف.

 

كانت لها…

 

لكنها لم تكن حديثة.

 

كانت لطفلة في الخامسة من عمرها، تقف بجوار رجل يضع يده على كتفها.

 

قلبت الصورة.

 

وفي الخلف كُتب بخط اليد:

 

“مريم… مع والدها.”

 

رفعت الصورة بسرعة.

 

— ده… ده مش أبويا.

 

نظر إليها فؤاد باهتمام.

 

— متأكدة؟

 

هزت رأسها.

 

— أنا فاكرة الراجل اللي رباني… حتى لو كنت صغيرة.

 

ده مش هو.

 

ساد الصمت.

 

ابتسم فؤاد لأول مرة ابتسامة حقيقية.

 

ثم نظر إلى آدم.

 

— سمعت؟

 

قال آدم بهدوء:

 

— أيوه.

 

قال فؤاد:

 

— يبقى إحنا كنا بندور طول السنين في الاتجاه الغلط.

 

قبل أن يسأله أحد ماذا يقصد…

 

دخل أحد الحراس مسرعًا.

 

كان يلهث بشدة.

 

— باشا… في مشكلة!

 

قال آدم:

 

— اتكلم.

 

— نتائج تحليل الـDNA وصلت.

 

تبادل آدم وفؤاد النظرات.

 

ثم أخذ الظرف.

 

فتحه ببطء.

 

قرأ السطر الأول…

 

فتغيرت ملامحه تمامًا.

 

مد الورقة إلى مريم.

 

كانت النتيجة واضحة:

 

“لا توجد أي صلة قرابة بيولوجية بين مريم، والعائلة التي قامت بتربيتها.”

 

لكن السطر التالي كان الأخطر:

 

“تطابق الحمض النووي بنسبة 99.98% مع أحد أفراد عائلة الشافعي.”

 

شهقت مريم.

 

ورفعت عينيها نحو آدم.

 

أما آدم…

 

فلم ينطق بكلمة.

 

لأنه كان يقرأ الاسم المكتوب في آخر التقرير…

 

اسم الشخص الذي تطابق معه الحمض النووي.

 

واسمه…

 

آدم الشافعي.

 

وانتهى التقرير عند هذه الجملة، دون أي تفسير لكيفية حدوث ذلك.سقط التقرير من يد مريم.

هزت رأسها بعنف.

— مستحيل… ده أكيد في غلطة.

التقط آدم الورقة مرة أخرى، وقرأها سطرًا سطرًا.

ثم قال بهدوء:

— فعلًا… في غلطة.

نظر إليه الجميع باستغراب.

أشار إلى أسفل الصفحة.

— التقرير ده معمول بعينة اسمها “A. El-Shafie”.

وده مش معناه بالضرورة “آدم الشافعي”.

اقترب رئيس الأمن من الورقة.

ثم قال:

— عندنا في العيلة تلاتة أسماؤهم تبدأ بحرف A.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *