زعيم مافيا ميرا احمد

اختفت الابتسامة من وجه آدم تمامًا.
وقف دفعة واحدة، فأصبح المكان كله في حالة استنفار.
ثم التفت إلى مريم، التي كانت ما تزال تمسك الظرف بيد مرتعشة.
وقال بنبرة مختلفة تمامًا:
— من اللحظة دي… إنتِ هتيجي معايا.
اتسعت عيناها بصدمة.
— معاك؟! ليه؟
نظر إليها نظرة غامضة وقال:
— لأن الشخص اللي خطف أخويا… كان بيراقبك إنتِ قبل ما يراقبه هو.
وتجمد الدم في عروقها عندما أخرج أحد الحراس صورة من كاميرا المراقبة…
كانت الصورة لمريم وهي تدخل النادي قبل ساعات…
وخلفها مباشرة رجل ملثم يحمل جهازًا صغيرًا في يده… دون أن تشعر بوجوده.
يتبع…مريم سحبت الصورة من إيد الحارس وهي مش قادرة تستوعب اللي شايفاه.
دققت فيها مرة…
واتنين…
وتلاتة.
ثم رفعت رأسها بسرعة.
— أنا… عمري ما شفت الراجل ده.
آدم أخد الصورة بهدوء.
— وأنا مصدقك.
استغربت.
— إزاي؟
قال وهو بيتجه ناحية باب القاعة:
— لأن اللي بيراقب… ما بيحبش الضحية تشوفه.
فتح الحراس الطريق قدامه.
لكن قبل ما يخرج، لف ناحية مدير النادي.
— من اللحظة دي… مريم مش هتشتغل هنا تاني.
المدير هز رأسه بسرعة.
— حاضر يا باشا.
أما مريم، فاتقدمت خطوة وهي معترضة.
— لحظة… أنا مقدرش أسيب شغلي! ده مصدر رزقي الوحيد.
وقف آدم.
وبصلها لأول مرة بنظرة أقل قسوة.
— مرتبك كام؟
احمر وشها.
— أربعة آلاف وخمسمية.
طلع دفتر شيكات تاني.
كتب رقمًا بسرعة.
وسابه فوق الترابيزة.
— ده مرتب سنة كاملة مقدمًا.
بصت في الشيك…
ودموعها لمعت.
أربعة وخمسون ألف جنيه.
بالنسبة لها…
كان مبلغ عمرها ما حلمت تمسكه.
لكنها زقته ناحيته.
— لا.
الحراس بصوا لبعض باستغراب.
حد قبل كده رفض فلوس آدم الشافعي؟
ابتسم ابتسامة خفيفة.
— ليه؟
قالت وهي رافعة رأسها:
— لأني مش باخد فلوس من غير مقابل.
ساد الصمت.
ثم قال آدم:
— تمام… يبقى هتشتغلي عندي.
اتسعت عيناها.
— أشتغل… عندك؟
— مساعدة شخصية مؤقتة… لحد ما أعرف مين اللي كان بيراقبك وليه.





